بيان بخصوص الأوضاع الخطيرة في حلب

بمزيج من الغضب والحزن وخيبة الأمل يشاهد تيار الغد السوري مدينة حلب وهي تدمر فوق رؤوس أهلنا السوريين بالقصف الجوي.
هذه العمليات التي يقوم بها نظام الأسد، وكذلك روسيا حسب بعض التقارير، هي ليست حربا على الإرهاب، وإنما هي حرب على الشعب السوري الأبي.
الغالبية الساحقة من الضحايا هم مدنيون أبرياء بينهم الكثير من النساء والأطفال، ولم نلحظ أي استهداف للتنظيمات المصنفة إرهابية حسب قرارات مجلس الأمن داعش وجبهة النصرة (فتح الشام).
إن عمليات القصف الجارية بلا هوادة منذ أكثر من أسبوع هي أعمال تندرج دون شك ضمن تصنيف جرائم الحرب، لأنها تستهدف مدنيين أبرياء وليس مقاتلين متطرفين. وتتسبب في معاناة إنسانية هائلة، حيث إضافة إلى المئات من الشهداء، هناك آلاف الجرحى والمشردين ممن دمرت مساكنهم وحياتهم بأكملها.
يتوازى هذا القصف غير المسبوق مع حصار كامل حول الجزء الشرقي من حلب، ولا يسمح بالمساعدات الغذائية والطبية بالمرور رغم الحاجة الماسة لها، وهذا الحصار مخالف للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
لقد فشل مجلس الأمن في اتخاذ أي إجراء من شأنه إيقاف هذه الحملة الجنونية، رغم عقده لجلسة طارئة خاصة بالوضع في حلب، وهذا يعني أن الأمم المتحدة فشلت في حماية المدنيين والسلم الدولي وهذا من المفترض أن يكون في صلب عملها والهدف الأساسي لوجودها.
وفشلت الدولتان الراعيتان لاتفاق وقف الأعمال العدائية الذي أبرم في ٩ أيلول/سبتمبر، روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، في فرض استمرار الالتزام بالاتفاق لأكثر من يومين أو ثلاثة.
إن كل ذلك الفشل الدولي في حماية أرواح السوريين، مع الإجرام اللامتناهي من نظام الأسد الذي أعلن الحرب على الشعب السوري فقط لأنه طالب بحقه في الحرية والكرامة عن طريق التغيير السياسي، هذا الفشل هو وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، والتاريخ الإنساني كما لا يبدو أن الدعوات لوقف القصف ورفع الحصار سوف تلقى آذانا صاغية.

يطالب تيار الغد السوري الأشقاء العرب عقد جلسة طارئة لجامعة الدول العربية، من أجل استعادة زمام المبادرة للعمل العربي المشترك، واتخاذ إجراءات لإنقاذ الشعب السوري في حلب وغيرها من المناطق من القصف والحصار.
ويطلب من منظمة المؤتمر الإسلامي أن تُمارس دولها أكبر قدر ممكن من الضغوط السياسية والاقتصادية من أجل ذلك.
ويطالب كذلك من كل من روسيا والولايات المتحدة أن تعملا على إعادة فرض الالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية.
ويدعو الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ ما يلزم من مبادرات فورية وإجراءات عاجلة لإنقاذ الشعب السوري من هذه المجازر.
إن ارتكاب المزيد من المجازر لن يحل المسألة السورية، ولن يؤدي إلى انتصار عسكري حسب ما يعتقد بشار الأسد.
وإن الحل في سوريا لا يتأتى إلا من خلال تحقيق الانتقال السياسي الذي يحقق طموحات الشعب في الحرية والديمقراطية.

تعليقات الفيسبوك