الجربا: هيئة المفاوضات مدتها عام فقط.. والعام انتهى

من مقر وزارة الخارجية المصرية عقد “أحمد الجربا” رئيس تيار الغد السوري والرئيس الأسبق للإئتلاف الوطني مؤتمراً صحفياً تحدث فيه آخر المستجدات على الساحة السورية، حيث ركز بأهمية ملحوظة على النقاط التالية:

أولاً : تحدث عن لقائه بوزير خارجية المصري “سامح شكري” وذكر ما دار من حديثٍ بين الطرفين حول “سقوط حلب” و”الاتفاق الثلاثي” بين روسيا وتركيا وإيران، وعن دعوة الرئيس الروسي “فلادمير بوتين” لمؤتمر “أستانة” من أجل سوريا.

ثانياً : كشف “الجربا” النقاب عن اتفاق مع “المصريين” حول دعوة المعارضة السورية لمؤتمر “القاهرة ٣” خلال الأسابيع القادمة بغية “تشكيل جسم سياسي” جديد، خاصة بعد الظروف والمستجدات والكارثة التي حصلت في حلب.

ثالثاً : علق “الجربا” على الاتفاق الثلاثي بين الدولتين الإقليميتين “تركيا وإيران” مع “روسيا” حول سوريا، منتقداً في الوقت نفسه ما أسماه “الغياب العربي الكامل” عن هذا الإتفاق، قائلاً: لم يكن هناك أي وجود عربي، أو حتى وجود سوري سواء من المعارضة أو الموالاة.

رابعاً : رحب “الجربا” بوقف إطلاق النار معتبراً إياه خطوة في سبيل إيقاف نزيف الدم السوري، مضيفاً بالوقت نفسه تمنياته لو كان هذا الاتفاق قبل سقوط حلب بيد النظام وحلفائه، لأنه كان سيوفر المزيد من الدماء السورية التي سالت دون جدوى.

خامساً : ركز “الجربا” على نقطة مهمة جداً وهي أن الفصائل الموقعة على اتفاق وقف إطلاق النار لا تمتلك كلمة الفصل في محافظة “إدلب” التي تسيطر عليها “جبهة النصرة”، وفِي السياق نفسه رحب “الجربا” مجدداً بوقف إطلاق النار في سوريا كلها عموماً.

سادساً : أجاب “الجربا” على أسئلة الصحفيين حول مؤتمر “أستانة” المزمع عقده قائلاً: لم توجه أي دعوة لنا حتى الآن، ولن نتهافت على الذهاب ولن نكون جبهة رفض، وسننظر إلى برنامج المؤتمر ونقرر بعد ذلك من حيث الحضور والأجندة، وعلاقتنا بالروس جيدة وبيننا وبينهم اتصالات على مستوى عالٍ وبشكل مستمر.

سابعاً : تحدث “الجربا” بشكل مباشر عن دور “الهيئة العليا للمفاوضات” المنبثقة عن “مؤتمر الرياض” قائلاً: الحقيقة عندما عقدنا المؤتمر في الرياض قبل عام، وكان الإتفاق بين المؤتمرين على أن تكون مدة عمل هذه “الهيئة” عام واحد فقط، وهذا العام قضي، واليوم نحن بحاجة إلى إجراء قانوني واضح لعمل هذه الهيئة واستمرارية عملها، ولقد دأبت هذه الهيئة على مهاجمة روسيا وترفض لقاء الروس، وكنا دائماً نقول اللقاء مع الروس ضروري لأنهم رقم صعب في المعادلة السورية، مع الأسف كانت التصريحات بشكل غوغائي، والآن تبدلت المواقف، وبيان الهيئة بعد سقوط حلب يتحدث عن هذه المدينة وكأنها إحدى البلدات الإفريقية!! بعد سقوط حلب لم ينتقدوا الروس وكانوا يصفونهم بالمحتلين من قبل، هل يا تُرى إذا كانت العلاقة بين أنقرة وموسكو سيئة يهاجمون الروس، وإذا حصل تقارب روسي تركي تصبح روسيا غير محتلة والعلاقة معها جيدة؟! هناك مراهقة سياسية من قبل الهيئة في التعاطي مع ملف المفاوضات.

ثامناً : وفيما يتعلق بـ”الإخوان المسلمين” السوريين، ذكر “الجربا” بطريقتهم التي وصفها بـ”الابتزاز السياسي” وأنهم من فرضوا المحاصصة في العمل السياسي المعارض ولهم علاقات بالجماعات المتطرفة والإرهابية، وأنهم أحد أسباب فشل الثورة السورية، وبياناتهم دوماً مزاودة وكلام فارغ لا قيمة له.

تاسعاً : وفي معرض إجابة “الجربا” على سؤال أحد الصحفيين حول دور “تركيا” في “سوريا” قال: تركيا دولة جارة لسوريا، لكن الانعطافة الأخيرة لهم مستغربة، وهي بمثابة الانقلاب على كل مفاهيم السياسة التركية حول سوريا، وبالنسبة لتدخلهم العسكري الأخير في الشمال فإنني أقول بوضوح إذا هدفه محاربة الإرهاب فهو أمر مرحب به، ولكن نستنكر وبشدة قتل المدنيين تحت أي ذريعة، هناك قتلى مدنيين سقطوا نتيجة قصف الطيران التركي.

عاشراً: تطرق “الجربا” في ختام مؤتمره الصحفي أيضاً إلى ما يُشاع عن خلاف مصري سعودي في الآونة الأخيرة حول الملف السوري وقال: يجب أن يكون تفكير عميق من قبل العرب جميعاً، السعودية ومصر هما جناحا الطائر العربي، ما جرى في موسكو هو مشهد حزين، بسبب غياب أي دور عربي هناك وخصوصاً مصر والسعودية، والخلاف هو سحابة صيف ستمر، ونحن نطالب بدور عربي تحت مظلة “الجامعة العربية” وبقيادة السعودية ومصر تحديداً.

كما نفى “الجربا” ما تحدثت عنه بعض وسائل الإعلام عن عرض مصري لـ”بقاء الأسد” حتى نهاية ولايته الرئاسية، وقال: موضوع “الأسد” هو من صلب المفاوضات السورية بين السوريين أنفسهم، إلى الآن لا يوجد إمكانية لـ”تنازلنا” عن هكذا مطلب، ومصير “الأسد” هو رهن الحديث خلال أي مفاوضات جدية.

أخيراً : قيّمَ “الجربا” التعاطي الأمريكي خلال عمل “إدارة أوباما” المنتهية ولايته مع الشأن السوري من زاويتين: الأولى: إهتمام الرئيس “أوباما” خلال السنوات الماضية كان منصباً حول “الاتفاق النووي” مع إيران، وكان تعاطيه متردداً وعاجزاً ولم يكن مهتماً لعذابات السوريين.

والثانية: هذا التردد وذاك العجز الأمريكي في سوريا أدى إلى زيادة المقتلة السورية وازدياد الكارثة وانتشار الإرهاب في بلدنا.

رابط المؤتمر الصحفي بالصوت والصورة

تعليقات الفيسبوك