إيران ممتعضة من التقارب الروسي التركي في سوريا

عبرت وسائل الإعلام الإيرانية عن امتعاضها من التقارب الروسي التركي بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا وإطلاق مرحلة جديدة من المفاوضات السورية، معتبرة ذلك تهميشًا للدور الإيراني.

حيث قالت وكالة “الأناضول” في تقرير لها: إنه رغم محاولات بعض وسائل الإعلام الإيرانية طمس تأثير أنقرة في حل الأزمة السورية، إلا أن بعض الكتاب الإيرانيين اعتبروا التقارب التركي الروسي بشأن حل القضية السورية إضعافًا لدور طهران وإخراجها من طاولة المحادثات والمفاوضات.

وأضافت أن بعض وسائل الإعلام الإيرانية نقلت محادثة الرئيس “حسن روحاني” مع نظيره الروسي “فلاديمير بوتين” قبل ثلاثة أيام على أن روحاني ذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار في عموم سوريا تم بجهود إيرانية روسية سورية، فيما ذكرت وكالة “إرنا” الرسمية تصريحات بوتين على أنه قال “إن روسيا وإيران وتركيا هي الجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا”.

ونوهت الأناضول بمقال لـ”سيد علي حرم” السفير السابق لطهران لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف في صحيفة “شرق” الإيرانية، قال فيه إن فعاليات موسكو في سوريا، وتعاونها مع أنقرة إلى جانب تهميشها لطهران، تؤكد أن موسكو لا تأخذ إيران على محمل الجد.

من جانبه، قال البروفسور “نعمت أحمدي” عضو الكادر التدريسي في كلية الحقوق في جامعة طهران، في مقالة له: “تركيا تحملت وما زالت تتحمل عبء الحرب السورية، لكن أين إيران؟، وأين المدافعون عن القبور المقدسة؟، هل فقدوا أرواحهم، كي تكون إيران خارج طاولة المحادثات السورية؟”.

وتساءل أحمدي عن دور إيران ورئيس النظام السوري المتمثل في شخص بشار الأسد، في اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في سوريا، مؤكدًا في هذا السياق أن الاتفاق حصل بضمانة تركية روسية فقط.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا حيز التنفيذ اعتبارًا من الجمعة الماضي، بعد موافقة المعارضة والنظام على التفاهمات الروسية التركية. وفي حال نجح وقف إطلاق النار، ستنطلق مفاوضات سياسية بين المعارضة والنظام في “أستانة” عاصمة كازاخستان، برعاية أممية تركية روسية، قبل انتهاء الشهر الجاري.

تعليقات الفيسبوك