ما بين أستانة والقاهرة وجنيف.. هل تربح أوراق “الجربا” في حل المعضلة السورية؟

ما بين “صب الزيت” علي النار المشتعلة في سوريا والبحث عن وقف إطلاق نار شامل للخروج من نفق الحرب بالوكالة، تترواح السيناريوهات التي يديرها اللاعبون الأساسيون ما بين استانة...
السيد أحمد الجربا خلال إلقائه الكلمة الافتتاحية في الملتقى التشاوري للقوى الديمقراطية في سوريا

ما بين “صب الزيت” علي النار المشتعلة في سوريا والبحث عن وقف إطلاق نار شامل للخروج من نفق الحرب بالوكالة، تترواح السيناريوهات التي يديرها اللاعبون الأساسيون ما بين استانة والقاهرة وجنيف.. يبدو الأمر مواجهة بين “نافخ الكير”من يرد تقسيم الكعكة السورية لزيادة نفوذه بالمنطقة.. وما بين أصحاب المصلحة الوطنية الحالمون بوطن ديموقراطي يحفظ لسوريا وجهها الجميل.

انتهت الجولة الرابعة لأستانة أمس بـ”إختراق” روسي دفع إلي توافق “هش” على فكرة إنشاء “مناطق تهدئة” في ريف دمشق وإدلب وشمال حمص والجنوب السوري. ووقع ممثلو البلدان «الضامنة»، وهي تركيا وإيران، بالإضافة إلى روسيا وهي الدولة الراعية للمفاوضات وصاحبة فكرة مناطق «التهدئة»، مذكرة في هذا الشأن اشتملت على أجندة زمنية يبدأ تنفيذها غداً السبت بإقرار وقف شامل للنار في هذه المناطق الأربع على أن يتم تشكيل فريق عمل في غضون أسبوعين لوضع خرائط محددة للمناطق وتحديد آليات الرقابة.

وبمقدار ما أثار هذا التطور ارتياحاً في موسكو التي تري الأمر تمهيداً لوقف شامل للنار ولاستئناف العملية السياسية..فإن المعارضة السورية التي حضرت الجولة أعلنت رفضها وانسحبت خلال المناقشات مرتين تحت عنوان “المحافظة علي وحدة سوريا”.. وقال متحدث باسم الوفد المعارض إن أي اتفاق لوقف النار يجب أن يشمل كل أراضي سورية، وأضاف: «نحن ضد تقسيم سورية.

أما بالنسبة للاتفاقات فنحن لسنا طرفاً في هذا الاتفاق وبالطبع لن نؤيده أبداً طالما توصف إيران بأنها دولة ضامنة». وذكر أن هناك فجوة كبيرة بين وعود روسيا وأفعالها، وفق «رويترز».

ومن جانبها عبرت وزارة الخارجية الأميركية أمس عن قلقها من اتفاق خفض حدة العنف في سورية، وقالت أنها تشك في مشاركة إيران دولة ضامنة للاتفاق وفي سجل دمشق في ما يتعلق بتنفيذ اتفاقات سابقة.
وأضافت في بيان: «لا تزال لدينا بواعث قلق في شأن اتفاق آستانة بما في ذلك مشاركة إيران تحت مسمى (الضامن)… أنشطة إيران في سورية ساهمت في العنف بدلاً من أن توقفه».

في كل الأحوال هناك تغير استراتيجي تديره الغرف المغلقة ما بين واشنطن وموسكو، وتبدو الخلافات أقل حدة تحتاج فقط إلي الثقة المتبادلة ولن يعزز اتفاق الأستانة سوي الإطاحة بالحصان الإيراني خارج سيناريوهات مستقبل سوريا، والوصول إلي لحظة الحقيقة لتحديد مستقبل الأسد خارج الحكم وبأي دولة سيقيم.. فالقاعدة الان أنه بعدما كان التعاون الروسي الأميركي في عهد باراك أوباما لا يتعدى «إدارة الحرب السورية»، بات الآن «إدارة تقاسم النفوذ» في سورية المفيدة، إلى أن يتفق بوتين مع ترامب.

في القاهرة تبدو الأمور علي هدوئها كاشفة، والمناقشات والمشاورات التي يرعاها تيار الغد السوري بقيادة احمد الجربا والتي بدأت صباح الأربعاء وتنتهي مساء اليوم بحضور رموز العديد من القوي الوطنية والأحزاب السورية الديموقراطية، عقلانية تعترف بحقائق ما يجري علي الأرض، وتراجع حسابات القوة، كسبيل للخروج من هيمنة القوي الكبري التي تسعي لتقاسم النفوذ علي حساب الشعب السوري.

إذن التيار الديموقراطي وفي قلبه تيار الغد السوري، صلب الثورة السورية في مخاض مراجعات، مراهناً علي وحدة الشعب، وعلي إدارة معركة المستقبل بواقعية دون أن يكون بعيداً عن التواصل مع القوي الفاعلة دولياً، واضعاً نصب عينيه ضرورة الوصول إلي حلول جذرية لبناء دولة وطنية دستورية.

لاحظ أن إحتضان القاهرة لهذا اللقاء التشاوي يمثل بناء صلب لدور مصري مقبل في الملف السوري تسعي القوي الدولية لمباركته خاصة في الحرب الإرهاب واجتثاث داعش.. والأمر كان جلياً في كلمة احمد الجربا زعيم تيار الغد السوري بافتتاح الملتقى التشاوري للقوى الديمقراطية في سوريا، يوم الأربعاء الماضي، الذي قال:” ونحنُ نجتمعُ في القاهرة، توأم دمشق، نشكرُ جمهورية مصر العربية، شعبا وحكومة، على مواقفها الأخوية النبيلة وغير المشروطة، فشكرا مصر، نقولها بصوت عال “لا زلفى ولا ملقا”.

وأهمية لقاء القاهرة أنه يخرج عن نسق اللعب علي العواطف واجترار الكلمات الحماسية لاثبات الحضور، املا في لفت انظار الإعلام، وشد انتباه القوي الكبري الفاعلة علي الأرض السورية أو المترقبة.. فالجربا يُقر بأن ” الكارثة أكبر من كل التعابير”، قائلاً:”إننا جميعا هنا للتداول في حل وطني سوري قادر على التصدي للمسؤوليات الجسام التي وضعتها السنوات الست الماضيات على كاهلنا. حل سوري وطني يحول هشاشة الماضي وتشرذمه وتشتته ويُتمه إلى مجرد ذكرى لا تُعاد. حل وطني يرتئيه بنات وأبناء سوريا المخلصين والغيورين، أقولُ: أبناء سوريا جميعا ودون استثناء، وأقصدُ تماما ما أقول: دون استثناء أو تغيبب أي صوت يُعلي من قيمة الحياة ويرفضُ المشاركة في القتل.

حل يقوم بكم ومعكم، وبصدقكم وتفانيكم وخبرتكم أيها الإخوة، أيتها الأخوات، الحضور أو الغائبون لأسباب مختلفة، بخبراتكم التي عجنتها آلام السنوات التي تُحسب قرونا بمقاييس البشر. نرنو إلى حل نستطيع عبره فعل الكثير مما تشترطه تفاصيل الحياة التي يعيشها أهلنا من جنوب سوريا إلى شمالها ومن شرقها إلى غربها. نعم إننا في مواجهة طاعون يفتك بنا، فإما أن نكون أو لا نكون، تلك هي المعضلة الأساسية التي يجب أن نضع لها دروبا تؤدي إلى حيث نكون، ليس فقط أن نكون، بل ،أن نكون كما يليق بتاريخ إنساننا ووطننا السوري بتعدده وسلامه وتحضره، الذي كان، وسيعود بإذن الله.

ويبدو الجربا هاضماً رغم التواجد بالقاهرة للأزمة السوريا، وشديد المهارة في ترتيب أولويات الحل من العمق لجبر الوطن، وبث روح الأمل في السوريين، واضعاً يده علي الجرح حينما يقول:” أولى الخطوات التي تفرضها المأساة، التخلص من آفة التنظيمات الإرهابية التي استباحت البلاد والعباد. السرطان الذي فتك بجسد بلادنا وحول أرضنا وثورتنا من أرض ثورة دعاة حرية وكرامة وعدالة وديمقراطية، إلى أرض مجموعات دموية تنهش في الجسد السوري وتمارس هوايتها في سفك الدماء ونشر الخراب.. مضيفاً :” إن مهام محاربة الإرهاب بكافة أشكاله، وفي مقدمتها محاربة تنظيمي داعش وجبهة النصرة والقاعدة في تحولاتها الاسمية وأقنعتها المتعددة، أولى الأولويات، ولا بد من التأكيد على أن المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة هذا الإرهاب أو مع أي حلف أو دول تهدف لمحاربة هذه الآفة، بتفعيل المساهمة فيها بإرادة سورية وبأيد وعقول سورية، لهو من أكثر المهام الوطنية التي تفرض نفسها بإلحاح علينا جميعا كقوى وشخصيات وطنية تبحث عن خطوات تفضي إلى الحل المأمول.

كزعيم تيار سياسي من المؤكد ان الجربا يعي تماماً أن بناء المستقبل والخروج من رحي حرب الواقع لا يستقيمان سوي بفهم التاريخ، فيؤكد أن “الإرهاب والدكتاتورية صنوان”، قائلاً:” لا ينمو الأول إلا بوجود الثاني، ولا ينتعش الثاني إلا بوجود الأول، وأجزم هنا، لو لم تتوفر التنظيمات الإرهابية كداعش وجبهة النصرة والقوى الظلامية، لأوجدتهم سلطة الاستبداد، وتاريخ الإرهاب والاستبداد يضرب لنا الكثير من الأمثلة والوقائع، لذا أكرر تلك المقولة: “السلطة المطلقة مفسدة مطلقة”، والسلطة المطلقة شر مطلق، وقد خبرنا ذلك عبر تاريخنا السوري وتاريخ المنطقة والعالم، لا يمكنُ بأي حال من الأحوال وبعد كل ما قدمه الشعب السوري من تضحيات، لا يمكن أبدا القبول بسلطة استبدادية مطلقة، سواء أكانت سلطة فرد، أو حزب، أو جماعة، أو مكون عرقي أو ديني أو مذهبي.

لذا راهنا ونراهنُ دائما، إن الحل يكمن تماما في صياغة شكل ضامن لعدم استئثار طرف بالسلطة، أي طرف كان، وليس أفضل في هذا السياق من نظام يعتمد اللامركزية الديمقراطية بصلاحيات موسعة، يضمن مشاركة جميع مكونات الشعب السوري في إدارة البلاد وتنظيم شؤونها. نعم، اللامركزية الموسعة على أُسس يتفق عليها الجميع من قوميات وأديان ومذاهب، ونخب ومؤسسات، وبالتساوي وعلى أساس الانتماء لسوريا الموحدة، لا على أية أسس أخرى.

ويلوح الجربا بما هو أبعد من أفهام المتصارعين علي المغانم، الذين لا تبعد أنظارهم عن أقدامهم، يرنوا بعيداً لحسابات الزمن وأمد القوة الذي لابد من إنهاكه، ولمخزون السلاح الذي حتماً سينفذ، آملاً في دولة قوية، قائلاً:” منذ عقود وسوريا تعاني من تغييب للحياة الدستورية، حتى إن كلمة الدستور أوالعقد الاجتماعي في سوريا غدت من المستهجنات في أحاديثنا اليومية، وحتى كادت تغيب عن قواميسنا. كثر الكلام عنها في السنة الأخيرة، لأسباب تتعلق بمقترحات مشكورة قدمتها دول ومؤسسات قريبة من الأوضاع في بلادنا وندوات سورية وأخرى سورية ودولية تناولت هذه المسألة.

ونحن من جهتنا، نؤكد تماما الحاجة السورية الملحة لصياغة عقد اجتماعي يحتكم إليه السوريون، عقد اجتماعي يكتبه أبناء سوريا من أهل الشأن والاختصاص، وتكون الجهود الدولية والمؤسساتية مشكورة إذ تقدمت باستشاراتها بما لا يتناقض مع مصالحنا وثقافتنا وبنية مجتمعنا، وإن هذا الدستور، والعقد الاجتماعي، شأن سوري بحت لا يمكن لأي جهة أن تفرض عليه ما يناقض هويتنا المتعددة، ولا أعتقد أن ثمة محاولات في ذلك أو ستكون، فالسوريون أدرى بمصالحهم وشكل إدارة العلاقات بينهم، وهذا ثابت يعرفه القاصي والداني، ويعرفه الصديق قبل غيره.

وما بين الأستانة وجنيف ومجلس الأمن تعثرت العديد من المبادرات لإنهاء الحرب السورية، ولا يمكن المراهنة علي استمرار هذا العبث دون البحث عن أسباب فشل مشاريع الحل السياسي حتى الآن.. يبدو هذا درس الجربا الحقيقي الذي يلقيه أمام الجميع.. قائلاً:” لأننا معنيون، نحن ممثلو القوى الوطنية، بهذا الفشل بشكل من الأشكال، وجب علينا قراءة هذه الأسباب بعين فاحصة ومسؤولة، لنتجنب فشلا آخر نحمله على عاتقنا. لقد كان واضحا، منذ البداية، تمسكنا جميعا بالحل السياسي منذ انطلاقة ثورتنا، في انتفاضة الحرية والكرامة والعدل والمساواة، الحل السياسي الذي يصيغه أبناء سوريا.

إلا إن سلوك سلطة الاستبداد وبطشها وعنفها جعل من وطننا ملعبا لتصفية حسابات إقليمية ودولية، وجدت مكانا للاستثمار فيه، ولأن موازين الحسابات بين الأطراف الإقليمية والدولية لا نهاية لها، فإن ارتهان الحل السياسي لها، إضافة إلى تبعية قوى سورية لبعض هذه الأطراف المتدخلة، وتغييب الصوت السوري المستقل والمعبر عن مصالح عموم السوريين، كل ذلك جعل من الفشل عنوانا للمفاوضات حتى قبل أن تبدأ.

إنها مأساتنا أن يكون ممثلو القوى التي تتقدم للتعبير عن أهلنا لا تملك قرارها المستقل. نعم، كان هناك غياب أو مماطلة لدى المجتمع الدولي في وضع حد للقتل والتدمير، ولكن الأكثر خطورة ومأساوية، كان غياب أو تغييب الصوت السوري المستقل، وقبل هذا وذاك كان تشتت القوى الوطنية الديمقراطية السورية.

ولا يمكن الخروج من مستنقع الحرب والتقسيم والنفوذ سوي بمخاطبة الدول الكبري وهو ما دفع الجربا بواقعية سياسية تلتزم بالثوابت الوطنية إلي دعوة القوتين العالميتين، الاتحاد الروسي والولايات المتحدة الأمريكية، إلى التعاون لوضع حد للمأساة السورية التي تفاقمت، وتجاوزت آثارُها حدود البلاد والعباد، قائلاً:” إن تأجيل هذا التوافق، يكلفُ السوريين كل يوم المزيد من الدماء والخراب، ويضيفُ إلى أرصدة الإرهاب والارهابيين المزيد من القوة والدوافع الوحشية اللاإنسانية لارتكاب المزيد منها. إننا ندعو قادة البلدين إلى التوافق على رعاية حل سياسي يشرف على صياغته أبناء سوريا بعيدا عن الضغوط والاملاءات الدولية والإقليمية، اتفاق يراعي مصالح السوريين أولا، ومن البديهي أن مصالح السوريين لا تشكل عقبة في العلاقات الودية بيننا وبين دول العالم.

علي أن أهم ما في خطاب الجربا بالقاهرة هو محاولة لم الشمل السوري علي إدانة ما يحدث والتوحد والبعد عن سياسة العنف والإنتقام التي لن تؤدي إلا إلي مزيد من الدمار، قائلاً:”ثمة فظائع كبيرة ارتُكبت وتُرتكب في بلادنا. جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية، جرائم إبادة. نعم، لنحصيها يلزمنا أشهر وربما أعوام.لم يكن آخرها، ما حدث لأهلنا في الزبداني ومضايا وكفريا والفوعة، إنها لوصمة عار على جبين السوريين ، معارضة وموالاة، العار لكل من شارك في التستر على هذا العمل الشائن من الطرفين ، العار لهم وتبا لهم ولأموالهم التي ذهبت لدعم التنظيمات الإرهابية الدموية في بلدنا والعراق الشقيق، العار كل العار لكل من شارك فيها وتستر عليها وساهم فيها أو التزم الصمت حيالها، مضيفاً:” لسنا بصدد الدعوة إلى الانتقام من مرتكبيها، فلا تُبنى الدول بالانتقام، وإنما بالمصالحة بين أبناء الوطن الواحد. نعم، المصالحة الوطنية ضرورة تفرضها شروط الحياة والعيش المستقر.

الثأر والانتقام دائرة نار لا تنتهي، دائرة تحرق كل من حولها وتحول البلاد إلى رماد. المصالحة الوطنية ضرورة وفرض وشرط ولازمة، لكن هل يمكن فرض هذه المصالحة دون محاسبة مرتكبي تلك الجرائم؟ لا أبدا وألف لا. لنكن واقعيين وسوريين كما يليق بسوريا الماضي والمستقبل، لا يمكن نسيان هذه الجرائم، ويجب تخليد الضحايا وتمجيد ذكراهم.

يجب توثيق هذه الجرائم لتكون في ذاكرتنا الوطنية دروسا ومواعظ لنا ولشعوب الأرض، دروسا لا يجوز أن تتكرر، وقبل كل ذلك، يجب أن تكون هناك محاكم لمرتكبي جرائم الحرب من جميع الأطراف، محاكم برعاية هيئات دولية محايدة ومتخصصة كي نضمن عدالة وحيادية إزاء ملفات المتورطين في هذه الجرائم والانتهاكات، إذ يصعب أن يكون الضحايا أو ذووهم محايدين في الحكم على القاتل، تلك هي طبيعة النفس البشرية.

ولا يمكن أن ننجز المصالحة وعودة اللاجئين والنازحين والمهجرين إلا بتوفير الظروف الملائمة من أمن وخدمات وعدالة. لذلك هذه إحدى المهام الملقاة على عاتقنا وعاتق الدول الراعية للاتفاق السياسي.

ويبدو الهدف الذي يصوب الجربا نحوه فصائل التيار الديموقراطي، ويحشد تجاهه الشعب السوي، واضحاً جلياً دون مراوغة قائلاً:”إننا نسعى إلى سوريا ديمقراطية تعددية تكفل لأبنائها جميعا الحرية والعدالة والمساواة والمشاركة.

سوريا دولة الحقوق والواجبات، دونما استئثار أو تهميش، لا ظالم ولا مظلوم، دولة القانون والحريات. وفي الطريق إلى ذلك الحلم الذي استمدت ثورتنا منه انطلاقتها، نمد أيادينا جميعا لنتكاتف معا في سبيل القضاء على الإرهاب والدكتاتورية، ووقف نزيف الدماء وطوفان الخراب المسلط على شعبنا ووطننا، وندعو إلى فتح صفحة جديدة لنستطيع القضاء على الكراهية والحقد والغل الذي لن يؤدي إلا إلى المزيد من الخراب.

تتعدد آمال الجربا من الحرية لسوريا وأهلها، والحرية للمعتقلين، والشفاء للجرحى، والعودة الكريمة للاجئين والنازحين والمهجرين.. لكنه يعول عليه الكثير من الجهد لحلحلة الأزمة السورية، فمن المقرر أن تعقد جولة سادسة من مؤتمر جنيف، في منتصف مايو الجاري، والتي من المؤكد أن تشهد تقاربا أمريكيا روسيا وسينخرط الجانبان في مفاوضات أكثر جدية للبحث عن بديل الأسد، لاسيما أن الحل السياسي سيمهد الطريق أكثر لمكافحة الإرهاب.

علاء طه – الجورنالجي

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة