منذر آقبيق: تجاهل المجتمع الدولي لجرائم الحرب في سوريا نفاق

يعتبر ملف جرائم الحرب المرتكبة في سوريا منذ سبع سنوات حتى اليوم من أهم وأخطر الملفات وأكثرها تعقيدا، ورغم وجود لجنة تحقيق أممية بالإضافة إلى العديد من الجهات الحقوقية...
منذر آقبيق تيار الغد السوري الناطق الرسمي
يعتبر ملف جرائم الحرب المرتكبة في سوريا منذ سبع سنوات حتى اليوم من أهم وأخطر الملفات وأكثرها تعقيدا، ورغم وجود لجنة تحقيق أممية بالإضافة إلى العديد من الجهات الحقوقية والقانونية التي عملت ومازالت على هذا الملف إلا أن النتائج تظل هزيلة وغير كافية لتقديم مرتكبي هذه الجرائم للعدالة الدولية بسبب وقوف الإرادة السياسية الدولية كعقبة رئيسية أمامه.
وكانت القاضية كارلا ديل بونتي، المستقيلة من لجنة التحقيق الأممية حول سوريا، قد طالبت بمحكمة دولية للنظر في الجرائم المرتكبة في سوريا وسط إفلات تام من العقاب بحسب آخر كلمة لها أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف.
وقالت القاضية السابقة المعروفة بصراحتها وعفويتها “سبع سنوات من الجرائم في سوريا وسط إفلات تام من العقاب. هذا ليس مقبولا”، مضيفة “كان يمكننا أن نحصل من المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي على تشكيل محكمة تعنى بجميع الجرائم المرتكبة في سوريا”، متسائلة “لم لا يمكن الحصول على محكمة؟”.
ويؤكد منذر آقبيق، الناطق الرسمي باسم تيار الغد السوري، على أن لجنة التحقيق المستقلة التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تعمل منذ سنوات في رصد الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في سوريا. ولفت آقبيق إلى أنه قد صدرت أكثر من عشرة تقارير تفصيلية في هذا الشأن، ورغم أنها مستقلة وتمت تحت مظلة الأمم المتحدة وعمل فيها محققون وقضاة مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة عالميا مثل “بينيرو” و”دي بونتي” إلا أن تقارير اللجنة تم تجاهلها من قبل المجتمع الدولي ولم تضغط أي دولة بشكل كاف لتشكيل محكمة دولية بهذا الشأن.
واعتبر آقبيق أن خيبة أمل السيدة كارلا ديل بونتي مبررة، وهي تعبر عنها عن طريق تلك الاستقالة، وقد تكون أيضا تعبيرا بليغا عن نفاق المجتمع الدولي تجاه سوريا، وكيف تطغى المصالح والسياسات للدول بشكل سافر على التوجهات الأخلاقية.
ولكن الناطق باسم تيار الغد السوري أكد أن تلك التقارير تبقى هامة للغاية لأنها تحقيقات أجريت في نفس وقت ارتكاب الجرائم، وهذا يعطيها قوة أكبر عما إن كانت قد أجريت في وقت لاحق، ويمكن استخدام تلك التقارير ضمن إجراءات مؤجلة لتحقيق العدالة، ويجب على الشعب السوري أن يستمر بالمطالبة بها مهما طال الزمن.
وسبق أن طلبت لجنة التحقيق حول سوريا التابعة لمجلس حقوق الإنسان الأممي مرات عدة من مجلس الأمن الدولي إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية، وقد اصطدمت مبادرة بهذا الاتجاه في 2014 في مجلس الأمن الدولي بمعارضة الصين وروسيا. كما أصدرت اللجنة التي يرأسها البرازيلي “باولو بينييرو” 14 تقريرا لكنها لم تحصل على إذن من النظام للدخول إلى سوريا.
وكانت ديل بونتي السويسرية البالغة 70 عاما من العمر عضوا في لجنة التحقيق الأممية لسوريا منذ أيلول/سبتمبر 2012 لكنها أعلنت في 6 آب/أغسطس أنها ستستقيل بسبب إحجام مجلس الأمن الدولي عن التحرك.
أقسام
حوارات

أخبار متعلقة