آمال في لبنان لجذب استثمارات صينية ضمن مشاريع إعادة إعمار سوريا

تأمل لبنان في جذب الاستثمارات الصينية ضمن برامج ومخططات إعادة الإعمار في سوريا لما لذلك من تأثير كبير على الدور الذي ستلعبه في هذا المجال، وتحديدا عبر مرفأ طرابلس،...
رجلان على دراجة نارية في مدينة حمص حيث اندلعت أولى المواجهات المسلحة خلال الثورة السورية على نظام بشار الأسد
تأمل لبنان في جذب الاستثمارات الصينية ضمن برامج ومخططات إعادة الإعمار في سوريا لما لذلك من تأثير كبير على الدور الذي ستلعبه في هذا المجال، وتحديدا عبر مرفأ طرابلس، وعلى الفوائد التي سيجنيها اقتصادها في ظل المعاناة التي تفاقمت بعد استضافته أكثر من مليون لاجئ سوري، بحسب تقرير صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية.
وانطلق التقرير الذي أعده كل من إيريكا سولومون ونزيه عسيران من رصد الزيارات التي قامت بها وفود صينية للبنان السنة الفائتة، حيث ربطت بين الزيارة التي نظمها مصرف “فرانس بنك” في أيار/مايو الفائت ومبادرة “حزام واحد وطريق واحد” الصينية التي تهدف إلى تطوير وإنشاء طرق تجارية وممرات اقتصادية بين آسيا وأوروبا.
ونقلت الصحيفة عن سياسي لبناني انضم إلى الوفد الصيني الأخير تأكيده أن الزيارات الصينية تضع لبنان في موقع ذي أهمية استراتيجية بالغة، قائلا: “نحن نتحدث عن مليارات.. ومليارات الدولارات”.
في السياق نفسه، أوضحت الصحيفة أن ديبلوماسيين وعاملين في مجال تقديم المساعدات يحذرون من أن الحديث عن إعادة إعمار سوريا سابق لأوانه، نظرا إلى عدم بلوغ الحرب خواتيمها وإلى غياب العلامات الدالة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية منظورة في الأفق، وهو الشرط الذي يعتبره الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية ضروريا لانطلاق أعمال إعادة الإعمار.
بدوره، شدد رئيس قسم العمليات المصرفية الدولية في “فرانس بنك” جورج أندراوس على ضرورة استعداد لبنان والقطاع المصرفي تحديدا لمرحلة إعادة إعمار سوريا.
بالتوازي، أكدت الصحيفة أن مسؤولين لبنانيين يرغبون في جذب الاستثمارات الصينية إلى طرابلس، حيث نقلت عن من الوزيرة السابقة ورئيسة المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس “ريا الحسن” قولها إن لبنان مستعدة لتوفير دراسات جدوى لرجال الأعمال والمسؤولين الصينيين.
ورأت الصحيفة أن مرفأ طرابلس قادر على أن يربط بشكل مباشر بين لبنان وأكثر المدن السورية دمارا مثل حمص، لافتة إلى أن المسؤولين الذين يدرسون خيارات إعادة الإعمار يؤكدون أنه أعمق من مرفأَي طرطوس واللاذقية، وهو أمر من شأنه أن يؤمن وصولا سريعا إلى المدن السورية المخطط إعادة إعمارها، وبالتالي تجنّب الممرات البرية التي تشهد اشتباكات وأعمالا قتالية أو غير آمنة بالقدر الكافي بسبب تواجد مجموعات مسلحة سواء كانت تنتمي للمعارضة أو موالية للنظام.
كما نقلت عن مسؤول أممي اعتباره مرفأ طرابلس “مرفأ لسوريا” من الناحية الاقتصادية، فقال: “لا يمكن إعادة بناء سوريا من دون طرابلس”، كاشفا عن استفادة لبنان من إعادة إعمار سوريا بعد معاناتها جراء تدفق مئات الآلاف من اللاجئين عقب اندلاع الحرب السورية وهذا جزء من التفاهم الدولي التي تم حول إنهاء هذه الحرب.
في الختام، تطرقت الصحيفة إلى العوائق التي تقف في وجه الاستثمار الصيني في لبنان، ناقلة عن رجل أعمال لبناني يعمل مع الشركات الصينية في المنطقة، قوله إن زملاءه الصينيين لم يستوعبوا نظام لبنان السياسي المعقد المبني على أسس طائفية كما أنهم صدموا بالفساد المستشري في المؤسسات الحكومية.
أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة