50 مليار دولار أعباء استضافة اللاجئين السوريين في دول الجوار

تتحمل دول الجوار السوري (تركيا والأردن ولبنان) أعباء مالية باهظة وضغوطا على بنياتها التحتية، جرّاء تدفق اللاجئين السوريين إليها منذ اندلاع الثورة السورية في ربيع 2011، بحسب تقرير نشرته...
لاجئون سوريون في عرسال يستعدون للعودة إلى سوريا مطلع آب 2017 - وكالة الأنباء الفرنسية
تتحمل دول الجوار السوري (تركيا والأردن ولبنان) أعباء مالية باهظة وضغوطا على بنياتها التحتية، جرّاء تدفق اللاجئين السوريين إليها منذ اندلاع الثورة السورية في ربيع 2011، بحسب تقرير نشرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي المقابل، يتحمل النازحون خسائر فادحة يصعب تعويضهم منها، تتمثل في الشعور الملازم لأي شخص اضطر إلى الهجرة مكرها. وتُقدِّر دول الجوار الكلفة التي تحملتها منذ 2011 حتى الآن بأكثر من 50 مليار دولار.
وبلغ عدد اللاجئين السوريين الذين غادروا بلادهم هربا من الحرب التي يشنها نظام الأسد والمليشيات الأجنبية المؤازرة له، وفقا للمفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة، خمسة ملايين نسمة، فيما بلغ عدد النازحين داخليا 6,3 مليون نسمة.
ودأبت الدول المضيفة للاجئين السوريين على الشكوى من عدم كفاية ما يقدمه المجتمع الدولي من معونات لتمكينها من النهوض بأعباء استضافة السوريين.
في لبنان، تراجع عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية السامية للاجئين إلى حوالي المليون، بعد بدء عودة البعض إلى بلادهم. وأوضحت الناطقة باسم المفوضية ليزا أبو خالد لصحيفة الحياة اللندنية أن هذا العدد هو نتيجة إحصاء أُجري في حزيران/يونيو 2017.
ولفتت أبو خالد إلى أن المفوضية تلقت خلال السنة الحالية تمويلا بقيمة 240 مليون دولار، لتغطية الخدمات التي تقدمها إلى النازحين في لبنان. وكان مجموع ما تلقته المفوضية من الدول المانحة خلال عام 2016 بلغ 308 ملايين دولار.
من جهته، قال وزير الدولة لشؤون اللاجئين، معين المرعبي، إن “الأكلاف الاقتصادية لأزمة النزوح السوري تراوح بين 18 و19 مليار دولار”. فيما قال مستشار رئيس الحكومة لملف اللجوء، نديم الملا، إن “الكلفة المباشرة للنزوح السوري تراوح بين مليار ونصف مليار دولار سنويا”، إضافة إلى كلفة دعم الكهرباء والنفقات الصحية وغيرها.
وأشار الملا إلى أن لبنان تتلقى سنويا 1,5 مليار دولار مساعدات من الدول المانحة. وقال إن “الخسائر غير المباشرة على الاقتصاد اللبناني كبيرة، إذا اعتبرنا أن جزءا كبيرا من معدلات النمو انخفض بسبب الأزمة السورية”.
وفي عمّان، أعلنت وزارة الخارجية الأردنية أن “كلفة استضافة النازحين السوريين منذ بداية الأزمة حتى الآن، بلغت نحو 10,3 مليار دولار”. وأوضحت أن هذه المبالغ “تشمل كلفة التعليم والصحة ودعم الكهرباء والمياه والصرف الصحي واستهلاك البنية التحتية والخدمات البلدية والمواد والسلع المدعومة وخسائر النقل والعمالة غير الرسمية والتكلفة الأمنية”.
ويوجد في الأردن حوالي 680 ألف لاجئ سوري وصلوا تباعا منذ آذار/مارس 2011 وتم تسجيلهم لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، يُضاف إليهم، وفق الحكومة، نحو 700 ألف سوري دخلوا الأردن قبل اندلاع الثورة.
أما في تركيا، فتقدر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عدد السوريين النازحين يقارب 3,2 مليون شخص. وأعلن الرئيس رجب طيب أردوغان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، أن بلاده أنفقت 25 مليار دولار على اللاجئين السوريين، موضحا أن نصف هذا المبلغ أنفقته الوكالات الحكومية، والنصف الآخر أنفقته البلديات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني. وأشار أردوغان إلى أن مجموع مساعدات الأمم المتحدة لخدمة اللاجئين في تركيا بلغ 525 مليون دولار فقط، فيما أنفق الاتحاد الأوروبي 178 مليون دولار.
أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة