بوريس جونسون يشن هجوما غير مسبوق على نظام الأسد وحلفائه

اتهم وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، بشار الأسد بالمواظبة منذ بداية الثورة السورية في 2011 على ترسيخ وتعميق المعضلة في سوريا، كما اتهمه بالمساهمة في خلق تنظيم داعش بإخراج...
وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون

اتهم وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، بشار الأسد بالمواظبة منذ بداية الثورة السورية في 2011 على ترسيخ وتعميق المعضلة في سوريا، كما اتهمه بالمساهمة في خلق تنظيم داعش بإخراج زعماء التنظيم من السجون وشراء النفط منه، وأنه كان يتجنب عادة، حتى هذه السنة، مقاتلة داعش، مكرّسا أغلب عدوانه الوحشي على المواطنين السوريين المدنيين.
ولفت جونسون، خلال كلمه له حول مكافحة الإرهاب، والجهود التي تبذلها الحكومة البريطانية لهزيمة المنظمات الإرهابية في أنحاء العالم بمقر وزارته في لندن، إلى أن المجتمع الدولي لم يستطع أبدا الإجابة عن سؤال “من الذي سوف يخلف الأسد؟”، ذلك “لأن التحدي الأول أمامنا كان التخلص من داعش، وإلحاق الهزيمة بالإرهابيين الإسلاميين. صحيح أننا نحتفل بهزيمة داعش في الرقة، لكن الأسد تمكن في هذه الأثناء من استعادة معظم أراضي سوريا”.
ونوه جونسون في كلمته التي نشرت وزارة الحارجية البريطانية مقتطفات منها على حسابها في تويتر بأن المشاكل التي نشهدها اليوم في سوريا تفاقمت، ليس نتيجة لتدخل الغرب فيها بقدر ما هي نتيجة لنأي الغرب بنفسه عنها، وقال: “لقد طالبنا الأسد بالرحيل وحددنا الخطوط الحمراء بشأن معاملته للشعب السوري، وبعد ذلك لم نفعل شيئا حيالها، وبالتالي تركنا الساحة مفتوحة على مصراعيها لروسيا وإيران.
وقال الوزير البريطاني: “هكذا استُخدم التطرف الإسلامي طوال عقود من الزمن أداة للحفاظ على النفس. فإما أنا أو المجانين، ويسأل نظام الأسد السؤال: من تفضلون؟ فيقول العالم، حسنٌ، في هذه الحالة، نفضل سد أنوفنا ونختارك أنت”.
كما أشار جونسون إلى أن التحالف الدولي منع إرهابيي داعش من السيطرة على أرض في الشرق الأوسط، لكنه لم يحطمهم تماما. لافتا إلى أن إرهابيي داعش الآن يجمعون صفوفهم في دول حكوماتها ضعيفة.. في أفغانستان وليبيا والصومال وشمال نيجيريا، وأنهم قادرون على شن عمليات حتى بلدان حكوماتها مستقرة نسبيا، كما حاولوا في تونس ومصر.
واعترف جونسون بأنه حتى لو تمكن المجتمع الدولي من اعتقال كل مقاتلي داعش، وحتى لو أن كل الجهاديين بالعالم قد سُجِنوا أو تبخروا بفعل ضربات الطائرات بدون طيار، فإن ذلك لا يعني إلحاق الهزيمة بهذا العدو، لأن هذه ليست حربا ضد دولة تقليدية ذات سيادة، كما أنها ليست صراعا ضد دين، بل ضد فكرة، ضد أيديولوجية محرّفة.
وطالب جونسون بالنظر إلى العوامل الاجتماعية والعاطفية التي تتضافر لتدفع أشخاصاً لتكريس أنفسهم لمثل هذه العدميّة الشاملة، وأن المجتمعات الإنسانية بحاجة إلى فهم السبب الذي جعل هذا النوع من الإرهاب بالضبط مرتبطا بالإسلام، وبطريقة يراها 1.5 مليار مسلم مُهينة ومثيرة للغضب.
وأشار إلى أن ضحايا الإرهاب ليسوا مواطنين غربيين، رغم ما طرأ من زيادة مؤخرا في الهجمات الإرهابية. حيث ارتفع عدد ضحايا الإرهاب العالمي من 3,361 في عام 2000 إلى 25,673 في عام 2016، والأغلبية الساحقة من هؤلاء الضحايا، ما يعادل 98%، كانوا مسلمين أبرياء يعيشون في دول إسلامية.
كما قال إنه “لا يمكننا تحقيق النصر ضد الإرهاب إلى حين تحصين جميع السكان ضد هذا الفيروس، وإلى حين لا يعود العالم الإسلامي عُرضة للإصابة بالسرطان”. معتبرا أن هذا النضال لن ينتهي “إلا عندما نتمكن من وضع حد للاستغلال السياسي للتطرف والإرهاب”.
وفي النهاية عبر جونسون عن ثقته بأن المجتمع الدولي قادر على تحقيق النصر على الإرهاب حين يفهم أن “نحن” تعني ليس فقط نحن في الغرب، بل مئات ملايين المسلمين بأنحاء العالم الذين يشاطرون الغرب نفس الآمال والأحلام، ولديهم نفس الهواجس والأهداف لعائلاتهم، والذين هم عازمون مثل الغرب على هزيمة هذا الطاعون”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة