قوات النظام تواصل حملتها العنيفة في إدلب وحماة وسط حالة نزوح غير مسبوقة

صعدت قوات النظام والمليشيات الأجنبية المؤازرة لها بدعم جوي روسي حملتها العسكرية ضد مناطق سيطرة المعارضة في ريف حماة الشرقي والريف الجنوبي من محافظة إدلب في محاولة لمحاصرة المنطقة...
جيش إدلب الحر يستهدف دبابة للنظام في ريف حماة

صعدت قوات النظام والمليشيات الأجنبية المؤازرة لها بدعم جوي روسي حملتها العسكرية ضد مناطق سيطرة المعارضة في ريف حماة الشرقي والريف الجنوبي من محافظة إدلب في محاولة لمحاصرة المنطقة والتقدم فيها، وسط حالة نزوح غير مسبوقة.
وقال العقيد مصطفى بكور أحد قادة جيش العزة التابع للجيش السوري الحر إن تحركات “النظام السوري تهدف إلى محاصرة محافظة إدلب بمساعدة الفصائل الشيعية التي تقاتل معه”.
وشنت طائرات روسية عشرات الغارات الجوية في شكل أساسي خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية، مستهدفة قرى وبلدات تسيطر عليها المعارضة في ريف حماة الشمالي الشرقي والمنطقة الجنوبية من محافظة إدلب.
وقالت هيئة تحرير الشام وبعض فصائل الجيش السوري الحر التي تسيطر على تلك المناطق إنها أرسلت تعزيزات لاسترداد سلسلة من القرى في ريف حماة الشمالي الشرقي قرب بلد الرهجان التي أعلن الجيش العربي السوري في وقت سابق السيطرة عليها بعد قتال عنيف دام لعدة أيام.
وأعلن الإعلام الحربي التابع للنظام إن الجيش العربي السوري سيطر على قرى أم تريكة وأم حزيم وبليل وتلة رجم الأحمر وأجبر قوات جبهة النصرة على الفرار إلى مناطق قريبة من الحدود الإدارية لمحافظة إدلب.
وكان الهدف الأول لقوات النظام استعادة مطار أبو الظهور العسكري، وهو من أكبر المطارات في شمال سوريا، والذي سيطرت عليه جبهة النصرة قبل عامين. وقالت مصادر ميدانية إن المطار تعرض لقصف شديد يوم أمس.
إلى ذلك، أعلنت مصادر في هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة” طرد مقاتلين تابعين لتنظيم داعش بعد ساعات من دخولهم الحدود الإدارية لمحافظة إدلب إثر معارك بين الجانبين، وأشارت مصادر مستقلة إن المواجهات المسلحة بين الطرفين دخلت شهرها الثالث مخلفة أكثر من 460 قتيلاً.
حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الاشتباكات التي اندلعت مؤخرا في إدلب بين داعش والنصرة في الريف الشمالي الشرقي لحماة بدأت منذ 9 تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وذكر أن مواجهات مسلحة جرت أول من أمس مكنت تنظيم داعش من السيطرة على عدة مناطق داخل الحدود الإدارية لإدلب.
ونقل المرصد السوري عن مصادر مطلعة وشهود بأن مقاتلي النصرة تمكنوا أمس بعد هجمات معاكسة وعنيفة، من طرد مقاتلي داعش من إدلب مجدداً، بعد استعادة المواقع التي تقدم إليها التنظيم في منطقة باشكون. كما استعادت النصرة السيطرة على قريتين حدوديتين، لتعاود تأمين حدود محافظة إدلب من دخول عناصر التنظيم إليها.
ولفت المرصد إلى أن تنظيم داعش عندما بدأ تقدمه نحو إدلب خلال الأسابيع القليلة الماضية، سيطر على قرى رسم الحمام وحوايس أم الجرن وحوايس أبو هديب، بعد أن استهدفت الطائرات الحربية النظامية، التي كانت تقصف ريف حماة، مواقع عدة لجبهة النصرة على جبهات القتال مع التنظيم، ليتابع داعش بعد ذلك هجومه نحو قرية الخالدية الواقعة في ريف حماة الشمالي الشرقي، وقرية باشكون الواقعة داخل الحدود الإدارية لمحافظة إدلب. لكن النصرة استعادة السيطرة على قريتي حوايس أم الجرن وحوايس أبو هديب خلال المعارك العكسية، فيما لا يزال داعش يسيطر على قرى: رسم الحمام والوبيض القبلي ومويلح أبو هديب وأبو عجوة وعنبز ومويلح صوارنة وأبو حية ورسم الأحمر وأبو هلال وأبو حريق وأبو الكسور ومعصران والعطشانة وأبين وجب زريق والشيحة وسروج وعليا وأبو مرو وأبو الخنادق والوسطية وسميرية ورسم السكاف وجناة الصوارنة وطوال الدباغين وجديدة وطلحان.
ووثق المرصد سقوط ما لا يقل 286 من عناصر تنظيم داعش منذ بدء الاشتباكات، فيما قتل ما لا يقل عن 174 من عناصر النصرة.
وبالتوازي، لا يزال القتال متواصلاً في شكل عنيف، في الريف الشمالي الشرقي لحماة، نتيجة استمرار قوات النظام في هجومها على المنطقة، ضمن محاولاتها توسيع سيطرتها، حيث تمكنت قوات النظام من التقدم مجدداً على حساب النصرة وفصائل المعارضة من الجيش السوري الحر، وسيطرتها على قرية الظافرية، ليرتفع عدد القرى التي سيطرت عليها قوات النظام خلال الساعات الـ24 الفائتة إلى ثلاث قرى، وهي قرى أم خزيم والظافرية والبليل.
وترافقت الاشتباكات مع غارات عنيفة وقصف مكثف على قرى أبو دالي والشطيب والشاكوسية وأم تريكية، بالتزامن مع قتال عنيف بين عناصر النصرة وقوات النظام التي تسعى إلى استعادة السيطرة على قريتي أبو دالي والشاكوسية في ريف المحافظة.
ونفذت الطائرات الحربية أكثر من 120 غارة استهدفت البليل وأم خزيم والرهجان والشطيب والظافرية، كما ترافقت عملية التقدم والغارات المكثفة مع حركة نزوح واسعة للمدنيين. حيث أكدت المصادر أن مناطق الاشتباك والمناطق القريبة من محاور القتال بين الطرفين، شهدت عمليات نزوح لمعظم سكان المنطقة، الذين نزح قسم منهم نحو إدلب، فيما بقي قسم آخر يفترش العراء في ريف حماة ليصل أجمالي أعداد النازحين إلى أكثر من 58 ألف مدني، فروا من المناطق القريبة من محاور القتال نحو مناطق أخرى في الريفين الجنوبي والجنوبي الشرقي لإدلب، ونحو مناطق أخرى في الريف الحموي الشمالي.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة