حملة توقيعات دولية تطالب الرئيس ماكرون بالتدخل للإفراج عن المعتقلات السوريات

أطلق ناشطون حملة توقيعات على رسالة موجهة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على مواقع التواصل الاجتماعي، طالبوه فيها بالتدخل للإفراج عن المعتقلات السوريات في سجون نظام الأسد. وشارك في الحملة،...
إحدى السيدات السوريات تروي قصتها في فيلم سوريا الصرخة المكبوتة

أطلق ناشطون حملة توقيعات على رسالة موجهة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على مواقع التواصل الاجتماعي، طالبوه فيها بالتدخل للإفراج عن المعتقلات السوريات في سجون نظام الأسد.
وشارك في الحملة، التي بدأت يوم أمس الجمعة 15 كانون الأول، ناشطون وصحفيون سوريون ولبنانيون وفرنسيون ومن جميع أنحاء العالم، وحصلت حتى الآن على أكثر من 70 ألف توقيع، بانتظار الوصول إلى 75 ألف توقيع حتى تكون رئاسة الجمهورية ملزمة باستلام النداء.
وجاء في نص العريضة، التي سيقدمها الفيلسوف الفرنسي فريديريك لونوار إلى الرئيس الفرنسي، “السيد رئيس الجمهورية، الاغتصاب باعتباره سلاحا من أسلحة الحرب في سوريا، جريمة مرت بصمت وتم تجاهلها منذ بداية الثورة السورية عام 2011”.
وتابع “عشرات الآلاف من النساء السوريات كن ضحايا، وما تزال الآلاف في سجون نظام الأسد اليوم حيث يعانين من أسوأ الانتهاكات”.
وتأتي هذه الحملة بعد الضجة التي شهدها الرأي العام الفرنسي عقب عرض فيلم “سوريا الصرخة المكبوتة” على قناة “فرانس 2” التلفزيونية، يوم الثلاثاء الماضي، ويروي قصص وحشية لاغتصاب المعتقلات السوريات في سجون الأسد.

 

النص الكامل للالتماس الذي قدمه الفيلسوف “فريديريك لونوار” إلى الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”:
السيد رئيس الجمهورية،
الاغتصاب باعتباره سلاحا من أسلحة الحرب في سوريا، جريمة مرت بصمت (تم تجاهلها) منذ بداية الثورة السورية عام 2011.
عشرات الآلاف من النساء السوريات كن ضحايا، ولاتزال الآلاف في سجون النظام السوري اليوم حيث يعانين من أسوأ الانتهاكات.
الاغتصاب يمثل “تابو” (موضوعا محرما) في سوريا، وهؤلاء النساء يتعرضن لخطر مزدوج، وعندما يطلق سراحهن من السجن، يواجهن برفض أسرهن أو يبتن ضحايا جرائم الشرف.
للمرة الأولى، تجرؤ بعض النساء على الكلام، وأحيانا مع وجه غير مغطى (مكشوف)، في الفيلم الوثائقي “سوريا، الصرخة المكبوتة” الذي بث على قناة “فرنسا 2” يوم الثلاثاء 12 كانون الثاني/ديسمبر 2017، الساعة 11 مساء، وهو فيلم من إخراج “مانون لوازو، والكاتب المشارك “إنيك كوجيان”، بمساعدة الباحثة الليبية “سعاد وحيدي”.
في هذا الفيلم، تروي النساء السوريات بألم ما عانينه من الاعتقال، مع ذكر أسماء الجناة وأماكن التعذيب. لقد كانت سياسة الاغتصاب سلاح حرب متعمدا (مدروسا) وممنهجا منذ بداية الصراع لكسر الثورة والمجتمع السوري. (كان الاغتصاب) جريمة كاملة لأن الضحايا لا يتكلمن أبدا.
جميع النساء اللواتي قدمن شهاداتهن كن أمهات وربات أسر، في يوم من الأيام كن يحلمنّ، كان لديهن أمل كبير في أن تكون الديمقراطية والحرية بمتناول أيديهن، فخرجن إلى الشوارع ليتظاهرنّ مع أولادهن وأسرهن، لقد قمن أحيانا بتصوير صحوة (هبة) شعبهن. ثم وصل القمع، بسرعة، بسرعة كبيرة، وحشية وحشية جدا. لذلك كن يتولين تضميد جروح المصابين، وأحيانا حتى جروح جنود جيش النظام، لقد حاولن إنقاذ الأرواح، ثم ألقي القبض عليهم، وتحول مصيرهن إلى الظلام (المجهول) والوحشية.
إذا كن قد تجرأن اليوم على كسر الصمت، مع كل المخاطر التي ينطوي عليها ذلك، فلأنهن يردنّ تحدينا، ويردنّ أن نساعدهن في النهاية، نحن أمم الغرب، من أجل التأكد من أن نظام بشار الأسد أطلق سراح جميع النساء اللواتي ما زلن محتجزات، وأن الجناة سيتلقون يوما جزاء جرائمهم.
ولأننا لا نستطيع أن نواصل صم آذاننا عن معاناتهن وندائهن، نطلب منكم، السيد رئيس الجمهورية، أن تساعدوا على إسماع أصواتهن وأن تبذلوا كل ما في وسعكم للوصول إلى تحرير آلاف النساء ممن لازلن رهن الاعتقال في سوريا.
مع تقديرنا الفائق.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة