الجيش الروسي يتهم الجيش الأمريكي بإعادة تدريب وتأهيل تنظيم داعش في سوريا

اتهم الجيش الروسي الولايات المتحدة بتدريب مسلحين سابقين من تنظيم داعش في قاعدتها العسكرية عند معبر التنف الحدودي مع الأردن والعراق “في محاولة لزعزعة الاستقرار في سوريا ومحابرة قوات...
رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف

اتهم الجيش الروسي الولايات المتحدة بتدريب مسلحين سابقين من تنظيم داعش في قاعدتها العسكرية عند معبر التنف الحدودي مع الأردن والعراق “في محاولة لزعزعة الاستقرار في سوريا ومحابرة قوات الحكومة السورية”، فيما سارعت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” إلى نفي الاتهامات الروسية ووصفتها بـ”السخيفة”.
وأوضح ناطق باسم البنتاغون أن اتهامات روسيا بشأن تدريب متطرفين في سوريا “سخيفة ولا معنى لها”، معتبرا أنها “تتعارض مع روح البيان المشترك بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب” في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وكان رئيس أركان الجيش الروسي، فاليري غيراسيموف، قد أكد أن واشنطن تدرّب مسلحين سابقين من تنظيم داعش في قاعدة التنف لكنهم يسمون أنفسهم الآن “الجيش السوري الجديد” أو يطلقون على أنفسهم تسميات أخرى، متحدثا عن “وجود عدد كبير من المسلحين في منطقة الشدادي بمحافظة الحسكة حيث توجد قاعدة أمريكية فيها أيضا”.
وقال غيراسيموف إن “المعلومات التي جمعناها عبر الأقمار الاصطناعية ووسائل استطلاع أخرى، تشير إلى وجود مئات المسلحين المدرّبين في قاعدة التنف التي تتمتع بموقع جغرافي متميز على الحدود بين سوريا والأردن والعراق، وتمثل ملاذا لعناصر مختلف الزمر المتشددة، ومعظمهم من مبايعي تنظيم داعش”.
ورأى رئيس أركان الجيش الروسي أن “المسلحين الذين يتلقون التدريب ينتمون فعليا إلى تنظيم داعش لكن بعد التعامل معهم يغيّرون انتماءهم ويتخذون اسما آخر، فيما تكمن مهمتهم في زعزعة استقرار الوضع في سوريا”.
واعتبر أن إجابات الولايات المتحدة بشأن قاعدتها جنوبي سوريا “مبهمة وغير مفهومة”، مشيرا إلى أن “سوريا تحررت من داعش ولم يعد هناك أي تهديد ينطلق من الأراضي السورية”، متسائلا بالتالي عن “هدف القاعدة الأمريكية”.
وأشارت روسيا في وقت سابق إلى أن القاعدة العسكرية الأمريكية في معبر التنف الحدودي مع العراق “غير قانونية” لأن الحكومة السورية لم توافق عليها ولم تطلب منها التواجد على الأراضي السورية كما هو الحال بالنسبة للقوات الروسية والإيرانية والعراقية واللبنانية والأفغانية والباكستانية، معتبرة أنها أصبحت مع المنطقة المحيطة بها “ثقبا أسود يعمل فيه المتشددون من دون أي عائق”.
في المقابل، أكدت الولايات المتحدة أن القاعدة المذكورة “موقتة وتستخدم في تدريب القوات الشريكة في الحرب على داعش”. ورفضت اتهامات روسية مماثلة في الماضي، مشددة على التزامها “القضاء على أعضاء التنظيم وعدم تأمين ملاذات آمنة لهم”.
إلى ذلك، كشف غيراسيموف أن “المستشارين العسكريين الروس موجودون تقريبا في وحدات الجيش العربي السوري كافة”. وأضاف: “درّبنا الجيش السوري الذي استعاد قواه وأصبح قادرا على مواجهة الإرهاب والحفاظ على وحدة أراضي بلاده وسيادتها، وإذا اقتضى الأمر سنؤازره فورا انطلاقا من قاعدة حميميم الجوية”.
هذا فيما أكد الرئيس الشيشاني، رمضان قادروف، “عدم بقاء مسلحين روس يحاربون في صفوف الإرهابيين في سوريا”. وقال: “لم يبقَ أحد عمليا وفق معطياتنا بعدما قضي عليهم”، كاشفا أن قائدا عسكريا لمسلحي داعش خرج قبل نحو أسبوعين من سوريا وطلب الاستسلام”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة