قاسم الخطيب يعتبر الحراك الشعبي في إيران نتيجة طبيعية لممارسات نظام الملالي خلال عقود

اعتبر قاسم الخطيب، عضو الأمانة العامة في تيار الغد السوري، أن الحراك الشعبي الإيراني ضد حكومة ونظام الملالي في عشرات المدن والمحافظات الإيرانية تطور إيجابي ومنطقي في مواجهة الفساد...
مظاهرة في ايران ضد حكم الملالي

اعتبر قاسم الخطيب، عضو الأمانة العامة في تيار الغد السوري، أن الحراك الشعبي الإيراني ضد حكومة ونظام الملالي في عشرات المدن والمحافظات الإيرانية تطور إيجابي ومنطقي في مواجهة الفساد والمشروع العابر للحدود المثير للقلاقل والاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
ولفت الخطيب إلى أن الشعب الايراني الثائر تعلم دروسا عظيمة من تجربة الشعب السوري، مشيراإلى أن أدوات وأساليب القمع في سوريا منذ اليوم الأول للثورة السورية العظيمة كانت بإدارة المخابرات الأيرانية وأول قنبلة غاز مسيل للدموع وجهت للمتظاهرين السلميين في سوريا كتب عليها (صنع في إيران).
كما أكد عضو الأمانة العامة في تيار الغد السوري أن كل المؤشرات والمعطيات اليوم تؤكد بأن هناك تطورات إيجابية في مسار تحرك أهالي البلدات والمدن الإيرانية بالاتجاه الصحيح نحو الخلاص من نظام الملالي الذي لطالما كان عدوا للشعب الإيراني بقدر عدائه لجيرانه العرب.
وأشار الخطيب إلى أن المتظاهرين الإيرانيين المنتفضين ضد نظام خامنئي ونظام الثورة الإسلامية يرفعون شعار “نحن نبدأ من حيث انتهى الآخرون” وهو ما يبشر بأن المشروع الفارسي وأدواته مصيرهم إلى مزبلة التاريخ.
وقال الخطيب إن إيران تضم خمس قوميات هي العرب والكرد والبلوش والأذريين والفرس وهذه الأخيرة هي القومية الحاكمة، والمظاهرات التي انطلقت في المناطق التي تضم القوميات غير الفارسية سببها أن تلك القوميات بدأت تدرك مالها وما عليها، وأنها تعرف أين مصالحها ومتى تنالها وتحصل عليها. وأشار إلى أننا لا نستطيع القول إن “الربيع الفارسي” قد بدأ إنما هو “الربيع الإيراني قد انطلق”.
وكانت تقارير عن اجتماع المرشد الإيراني علي خامنئي مع القادة السياسيين ورؤساء قوات الأمن في البلاد مؤخرا، قد أكدت اعتراف المرشد وزمرته الحاكمة أن الاحتجاجات الشعبية السلمية أضرت بمختلف القطاعات في البلاد، وأنها تهدد أمن النظام ذاته، وأن الأوضاع يمكن أن تتدهور أكثر، وأن الأمور باتت معقدة للغاية، وهي تختلف بشكل كبير عن أي أحداث مماثلة وقعت في السابق.
وكانت المظاهرات الاحتجاجية الشعبية التي بدأت في مدينة مشهد، يوم الخميس الماضي، قد امتدت إلى 40 مدينة على الأقل، بما في ذلك العاصمة طهران، وأدت المواجهات مع الشرطة إلى مقتل وإصابة العشرات حتى الآن.
ويخشى رموز نظام الملالي من تحول مطالب المتظاهرين من اقتصادية إلى سياسية، لا سيما مع رفع المتظاهرين شعارات سياسية من بينها “الموت للديكتاتور” في إشارة إلى خامنئي، كما أحرقوا المئات من صوره وصور بشار الأسد في الشوارع والميادين.
وتتهم حكومة الملالي كلا من السعودية والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بتحريض ملايين الإيرانيين عليها، فيما تقف إلى جانبها كل من روسيا وتركيا اللتين ترفضا أي مظاهرات في إيران وتطالبان الشعب الإيراني بالاحتكام لصناديق الاقتراع والحذر من “الفتنة” والاقتتال الداخلي والمؤامرة الخارجية، كما أعلن بشار الأسد دعمه لحلفائه الإيرانيين ومثله فعل حسن نصر الله زعيم مليشيا حزب الله اللبنانية.
ومن جهته، وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشعب الإيراني بتوفير ما اسماه “الدعم عندما يحين الوقت” من دون توضيح ما يعنيه بذلك، وكتب ترامب يغرد يوم أمس الأربعاء: “كل الاحترام للإيرانيين الذين يحاولون صد حكومتهم الفاسدة سترون دعما كبيرا من الولايات المتحدة في الوقت المناسب”.
أما في برلين، فقد قالت ألمانيا اليوم إنها تتابع بقلق التطورات في إيران، لكنها أكدت أن المتظاهرين الذين يحتجون على الصعوبات الاقتصادية يستحقون الاحترام.
وقالت الناطقة باسم الحكومة أولريكه ديمر: “تعتبر الحكومة الاتحادية احتجاج الناس بشجاعة في الشوارع على ما يواجهونه من مصاعب اقتصادية وسياسية أمرا مشروعا كما يحدث في إيران حاليا ولهم منا كل الاحترام”.
إلى ذلك، دعا مفوض الأمم المتحدة الأعلى لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين إيران لكبح جماح قوات الأمن بهدف تفادي تأجيج العنف واحترام حقوق المحتجين في حرية التعبير والتجمع بشكل سلمي، لافتا إلى أن أكثر من 20 قتلوا واعتقل المئات في جميع أنحاء إيران خلال الأسبوع الأخير وحض السلطات على إجراء “تحقيقات مستفيضة ومستقلة وموضوعية في كل أعمال العنف التي وقعت”.
وأضاف أن من حق المحتجين أن يجدوا آذانا صاغية. وقال إنه ينبغي أن تبذل السلطات جهدا “لضمان أن تتعامل قوات الأمن بطريقة مناسبة ووفق الضرورة وتتماشى بشكل كامل مع القانون الدولي”.

أقسام
أخبارالأخبار المميزة

أخبار متعلقة