خسائر فادحة يتكبدها الحرس القومي العربي في حرستا إثر فشل محاولة لفك الحصار عن إدارة المركبات

فشلت قوات النظام بفك الحصار عن المئات من عناصرها المحتجزين داخل إدارة المركبات العسكرية في حرستا، على رغم مشاركة المزيد من التشكيلات المسلحة في الهجوم، فيما سقط 17 قتيلا...
مليشيا الحرس القومي العربي في دمشق

فشلت قوات النظام بفك الحصار عن المئات من عناصرها المحتجزين داخل إدارة المركبات العسكرية في حرستا، على رغم مشاركة المزيد من التشكيلات المسلحة في الهجوم، فيما سقط 17 قتيلا بغارات متواصلة على مدن الغوطة الشرقية وبلداتها المحاصرة منذ سنوات.
وتسعى قوات النظام إلى التقدّم من محور الأمن الجنائي ومبنى المحافظة شرقي دمشق، وصولا إلى مبنى إدارة المركبات بهدف فك الحصار عن ضباطها وعناصرها المحاصرين داخله، واستعادة منطقة العجمي والمباني التي وقعت تحت سيطرة حركة أحرار الشام الإسلامية وفيلق الرحمن الأسبوع الماضي.
وتتواصل المعارك في محيط إدارة المركبات وسط غارات جوية من الطائرات الروسية والسورية على حرستا، وعلى أماكن سيطرة جيش الإسلام وفيلق الرحمن اللذين وقعا اتفاقيات مع الطرف الروسي لوقف استهداف المنطقة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام لم تتمكن من فك الحصار عن إدارة المركبات بسبب المقاومة الشرسة من الفصائل في المنطقة، مشيرا إلى أن “ما يجري في الغوطة الشرقية لدمشق يظهر أن النظام غير قادر على حماية العاصمة ولا على حماية الطرق التي تربطها بالمناطق الأخرى”.
ومنذ دخول المئات من عناصر “الحرس القومي العربي” إلى خط المواجهات العسكرية ضد فصائل المعارضة في إدارة المركبات سقط العشرات من عناصره بين قتيل وجريح بسبب قلة الخبرة القتالية لهؤلاء العناصر وانعدام التفاهم فيما بينهم حيث ينحدرون من عدة جنسيات عربية جندتهم بعض الأحزاب القومية في سوريا والوطن العربي لصالح القتال مع الجيش العربي السوري بعد اعتزام إيران سحب المزيد من مليشياتها المقاتلة في سوريا.
ونشرت الصفحة الرسمية لـ”الحرس” صورا ومقاطع لعشرات المقاتلين ذكرت إنهم دخلوا المعارك لفك الحصار عن إدارة المركبات إلى جانب قوات النظام وأظهرت بعض المقاطع المصورة قتلى وجرحى للحرس وسط انعدام وسائل ومواد الإسعافات الأولية.
في موازاة ذلك، قتل 17 مدنيا في قصف من الطيران الروسي والسوري على مدن الغوطة وبلداتها، حيث استهدفت طائرات حربية مدينة حمورية بـ12 غارة أدت إلى مقتل 12 شخصا بينهم طفلان، إضافة إلى إصابة 10 آخرين بجروح. كما قتل ثلاثة أشخاص بقصف استهدف مدينة عربين، فيما سجل مقتل مدنيين في بلدة مديرا. ونفذت الطائرات الحربية غارات على بلدة مسرابا التي يسيطر عليها جيش الإسلام، مأ أدى إلى إصابة حوالي 15 مدنيا بجروح.
وأشار المرصد السوري إلى أن عدد ضحايا القصف والغارات على الغوطة الشرقية منذ 29 كانون الأول/ديسمبر الماضي وصل إلى 96 مدنيا من بينهم 19 طفلا. ورجح “ارتفاع عدد قتلى هذه الغارات نتيجة وجود إصابات خطيرة إضافة إلى مفقودين يُعتقد أنهم لا يزالون تحت الأنقاض”.
فيما أكدت وكالة “فراس برس” وجود أبنية مدمرة بالكامل في منطقة سكنية جراء الغارات على حمورية، وبدت مبان عدة وقد انهارت واجهاتها في شارع ملأته الأنقاض، فيما سارع الأهالي وفرق الدفاع المدني إلى مكان الغارات لإسعاف المصابين.
من جهته، استنكر “مجلس محافظة ريف دمشق” صمت المجتمع الدولي على قصف الأحياء السكنية والمدنيين في الغوطة الشرقية. ولفت إلى أن “الطيران الروسي والسوري يستهدف تستهدف الأحياء المدنية الخالية من أي وجود عسكري، والمناطق البعيدة عن خطوط الاشتباكات الساخنة على جبهات الغوطة”.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة