استنفار روسي سوري في اللاذقية بعد تكرر الاستهدافات لقاعدة حميميم

يعيش ريف مدينة جبلة في محافظة اللاذقية، خصوصا قاعدة حميميم الروسية ومحيطها، استنفارا أمنيا واسعا للقوات الروسية والقوات التابعة للنظام والمليشيات المحلية، إثر استهداف القاعدة بواسطة طائرات مسيرة من...
طائرة روسية مقاتلة تعرض لإصابات بالغة في مربضها في قاعدة حميميم الجوية بريف اللاذقية

يعيش ريف مدينة جبلة في محافظة اللاذقية، خصوصا قاعدة حميميم الروسية ومحيطها، استنفارا أمنيا واسعا للقوات الروسية والقوات التابعة للنظام والمليشيات المحلية، إثر استهداف القاعدة بواسطة طائرات مسيرة من بُعد (درون) ليلة الأحد الفائت، بعد أسبوع من تعرضها لقصف بقذائف صاروخية أدى إلى مقتل جنديين روسيين وتحطم سبع طائرات مقاتلة.
وأسفرت الهجمات المتكررة على القاعدة الروسية الأكبر في سوريا عن تخبط في تحديد الجهة المسؤولة عن إطلاق الطائرات والقذائف، ودوافع تهديد القوات الروسية في عقر دارها في هذا التوقيت بالذات الذي يشهد تقدما متسارعا للنظام على حساب فصائل المعارضة في محافظة إدلب، إذ باتت قوات النظام على بُعد كيلومترات قليلة من مطار أبو الظهور العسكري الذي يحظى بأهمية بالنسبة إلى النظام وحلفائه الإيرانيين في سعيها إلى تأمين طريق استراتيجي يربط مدينة حلب بدمشق.
وانشغلت وسائل إعلام روسية بإعداد تقارير عن الثغرات الدفاعية التي تعانيها القاعدة وكيفية حماية القواعد الروسية في سوريا من هجمات في المستقبل. وأفاد مصدر عسكري لصحيفة “الحياة” اللندنية بأن الطائرات المسيرة حلقت فوق القرداحة، مسقط بشار الأسد، ومدينة جبلة التي تبعد أقل من ثلاثة كيلومترات عن حميميم، وتمكنت من اختراق الدفاعات الجوية الروسية المحيطة بالقاعدة، نظرا لكونها مصنوعة من مواد لا تكشفها الرادارات. وأضاف أن المضادات الأرضية المحيطة تصدت للطائرات وتمكنت من إسقاطها، مشيرا إلى أنها كانت محملة بالمتفجرات.
ووفق المصدر، فإن الهجمات المتكررة تُثبت نقصا في الحماية الأمنية والدفاعية للقاعدة، مشيرا إلى أن فريقا أمنيا روسيا يمسح الأضرار ويدرس الثغرات بهدف تحسين إجراءات الحماية. كما يبحث العسكريون الروس في “إعادة النظر في النظام الدفاعي وتوسيع شريط الحماية إلى مسافة 15 كيلومترا عوضا عن 5 كيلومترات”، لتأمين القاعدة في شكل أفضل. وكشف أن القوات الروسية بدأت بتكثيف دوريات جوية بالمروحيات فوق القاعدة ومحيطها، إضافة إلى زيادة النشاط الاستخباراتي والأمني في المنطقة. وأكد أن “الهجمات المتكررة على القاعدة الروسية لا يمكن أن تتم من دون مساعدة أجنبية، أمريكية على الأرجح”.
وكانت القاعدة قد تعرضت في 31 كانون الأول/ديسمبر الماضي لقذائف صاروخية وقيل إنها قذائف هاون. وفي ظل علامات الاستفهام المحيطة بحيثيات الهجمات والجهة المسؤولة، أكد المصدر لصحيفة “الحياة” أن هجوم القذائف أطلقتها مجموعة تسمي نفسها “أحرار العلويين” وهي مجموعة مناهضة لنظام الأسد ومتمركزة في منطقة بستان الباشا في ريف اللاذقية. وأوضح أن مدى القذائف لا يتجاوز خمسة كيلومترات.
وأصدرت الحركة بيانا يوم السبت الماضي أكدت فيه أن القوات الروسية لن تستطيع البقاء أكثر من ستة أشهر في سوريا. وأشارت إلى أن وراء الصواريخ والطائرات “دولا قررت إذلال الروسي في سوريا، والروس أضعف من الصمود”. ولفت البيان إلى أن “الأيام المقبلة ستكون أكثر إيلاما”، خصوصا قبيل الانتخابات الرئاسية الروسية، مضيفا أن “هناك من يريد بعث رسالة إلى الرئيس فلاديمير بوتين: قادرون أن نقلب الطاولة عليك متى نريد.. سمحنا لك بالدخول، وعندما نريد إخراجك، سنخرجك بطريقتنا”.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، نقلا عن مصادر وصفها بـ”الموثوقة”، أن الطائرات المسيرة المسؤولة عن الهجوم الثاني يوم السبت، تابعة لفصيل إسلامي عامل في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، من دون أن يسمه. ورأت مصادر في المعارضة السورية أن القاعدة تشهد “معركة جوية” بين الطائرات المسيرة والدفاعات، إذ تصر القوات الروسية على منع أي استهداف جديد للقاعدة التي تشكل منطلقا لمعظم المقاتلات الروسية لتنفيذ ضرباتها على الأراضي السورية.

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة