إيران تعترض على قرار التحالف الدولي إنشاء قوة لحرس الحدود في سوريا

أثار قرار التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ضد تنظيم داعش، تشكيل قوة عسكرية لحرس الحدود ونشرها على الحدود السورية مع العراق وتركيا، رفضا قاطعا من إيران وكذلك...
قوات التحالف الدولي في قاعدة التنف

أثار قرار التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ضد تنظيم داعش، تشكيل قوة عسكرية لحرس الحدود ونشرها على الحدود السورية مع العراق وتركيا، رفضا قاطعا من إيران وكذلك اعتراضا من تركيا وروسيا.
حيث قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، إن إعلان واشنطن تشكيل قوات حدودية في سوريا يعتبر تدخلا واضحا غير مقبول في الشؤون الداخلية لها، وسيؤدي إلى تعقيد الأزمة السورية وارتفاع وتيرة الحرب في البلاد.
اعتبر قاسمي بأن “الخطوة الأمريكية تأتي في وقت استطاع فيه الجيش العربي السوري وحلفاؤه تحقيق انتصارات على تنظيمي داعش وجبهة النصرة”، داعيا واشنطن لإخراج قواتها من سوريا، وإعطاء الفرصة للشعب السوري لتقرير مصيره.
وكان التحالف الدولي قد أعلن أول أمس الأحد أنه يعمل على تشكيل قوة أمنية حدودية في شرق سوريا، بالتعاون مع قوات سوريا الديموقراطية، وأوضح أن الغاية من تشكيل هذه القوة هي “منع عودة تنظيم داعش”، وأضاف أن “الهدف النهائي تشكيل قوة تضم في النهاية 30 ألفا مقاتل تقريبا”، نحو نصفهم من قوات سوريا الديمقراطية، ونصفهم الآخر من أبناء المنطقة.
وأفاد التحالف أن “قوة الأمن الحدودية ستتمركز على طول حدود المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديموقراطية، لتشمل أجزاء من وادي نهر الفرات والحدود الدولية في شرق وشمال المناطق المحررة” من هذه القوات.
ومن جهة أخرى، وردا على قرار التحالف، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال خطاب لدى مشاركته في افتتاح مصنع للمواد الكيميائية في أنقرة، إن “أمريكا اعترفت بأنها تشكل جيشا إرهابيا على حدودنا. ودورنا نحن أن نتولى وأد هذا الجيش الإرهابي في المهد”، مشيرا إلى أن عملية يمكن أن “تطلق في أي وقت”.
وأكد أردوغان أن القوات المسلحة التركية “جاهزة” لشن عملية “في أي وقت” ضد معاقل وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين ومنبج، وأن “الاستعدادات استكملت، والعملية يمكن أن تنطلق في أي وقت”، وأنها ستستمر إلى حين القضاء على آخر إرهابي”.
كما رأى الرئيس التركي أنه يتعين على الدول التي تسعى إلى استئصال التنظيمات الإرهابية العمل على ذلك بالتعاون مع أنقرة “باعتبارهم حلفاءنا الاستراتيجيين”.
وشدد على أنه “نقول دوما لحلفائنا، لا تحولوا بيننا وبين الإرهابيين ولا تقفوا بيننا وبين قطعان القتلة، وإلا لن نكون مسؤولين عن حوادث غير مرغوب فيها قد تنشأ نتيجة لذلك. أزيلوا أعلامكم الموجودة في قواعد المنظمة الإرهابية كي لا نضطر إلى تسليمها إليكم”. واتهم الناطق باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ الولايات المتحدة بـ”اللعب بالنار” بتشكيلها هذه القوة.
ومن موسكو أيضا، أبدى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قلق موسكو من الخطط الأمريكية للمساعدة في إنشاء مناطق حدود آمنة شمال سوريا، متهما واشنطن بأنها لا تريد الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي عن نتائج العمل الديبلوماسي الروسي خلال عام 2017: “يثير ذلك تساؤلات لدينا من وجهة نظر احترام وحدة الأراضي السورية. ولكن هناك أيضا القضية في العلاقات بين الكرد وتركيا. وهذه الخطوة الأحادية الجانب لا تساعد في تهدئة الوضع حول عفرين”. ولفت إلى أنه “ذكر المشروع الأمريكي الجديد حول إنشاء مناطق حدود آمنة اعتمادا على قوات سوريا الديموقراطية”، وأن هذا أثار رد فعل سلبيا من تركيا. وأبرز ضرورة أخذ مصالح الكرد في الاعتبار في عملية التحضير لمؤتمر الحوار السوري المزمع عقده في سوتشي في 29 كانون الثاني الجاري.
أما في دمشق فقد نقلت وكالة “سانا” عن مصدر “مجهول” في وزارة الخارجية أن “سوريا تعتبر كل مواطن سوري يشارك في هذه المليشيات برعاية أمريكية خائنا للشعب والوطن وستتعامل معه على هذا الأساس”. كما قالت “سانا” إن الاعلان الأمريكي تشكيل “مليشيا مسلحة” في شمال شرق سوريا “يمثل اعتداء صارخا على سيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي”. ودعت “المجتمع الدولي إلى إدانة الخطوة الأمريكية”.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم التصريح باسمه: “إن ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية، يأتي في إطار سياستها التدميرية في المنطقة لتفتيت دولها وتأجيج التوترات فيها وإعاقة أي حلول لأزماتها ويوضح في نفس الوقت عداءها المستحكم للأمة العربية خدمة للمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة”.
وأوضح أن سوريا تدعو المجتمع الدولي إلى إدانة الخطوة الأمريكية والتحرك لوضع حد لنهج الغطرسة وعقلية الهيمنة التي تحكم سياسات الإدارة الأمريكية والتي تنبئ بأسوأ العواقب على السلم والأمن الدوليين.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة