تقرير صادم عن الواقع المعيشي والطبي في مخيم اليرموك

كشف تقرير أعدته مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا عن واقع معيشي وطبي مأساوي يعيشه أبناء مخيم اليرموك بسبب تنظيم داعش والنظام السوري، كما أشارت إلى مقتل لاجئ فلسطيني...
مدخل مخيم اليرموك - شارع فلسطين

كشف تقرير أعدته مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا عن واقع معيشي وطبي مأساوي يعيشه أبناء مخيم اليرموك بسبب تنظيم داعش والنظام السوري، كما أشارت إلى مقتل لاجئ فلسطيني اليوم تحت التعذيب في سجون الأسد، فيما يواصل التنظيم شن هجومات على فصائل المعارضة في حي الزين على أطراف المخيم.
وقالت المجموعة في تقرير صدر عنها اليوم الأربعاء إن من تبقى من الأهالي المحاصرين في مخيم اليرموك بالعاصمة دمشق يعانون من أوضاع صحية مأساوية، إثر توقف جميع المشافي والنقاط الطبية عن عملها داخل المخيم، وذلك بسبب الحصار والقصف من جهة النظام، والاشتباكات المتواصلة من جهة تنظيم داعش.
ولفت التقرير إلى خروج جميع مشافي المخيم عن الخدمة بشكل شبه كامل بسبب الحصار وقصف النظام، ومنها مشفيي فلسطين والباسل، فيما أدت سيطرة تنظيم داعش على المخيم منذ مطلع نيسان/إبريل 2015 لإيقافها وباقي النقاط الطبية عن العمل بشكل كامل.
ومنذ أن قام التنظيم بالسيطرة على المخيم، استولى على كافة النقاط الطبية كما صادر جميع الأدوات الطبية بداخلها، محولا إياها إلى مراكز عسكرية، كما هو الحال مع مشفى الباسل ونقطة أكاسيا الطبية.
كما لم يسلم مشفى فلسطين من انتهاكات عناصر داعش، حيث تعرض المشفى للعديد من الهجمات والمداهمات التي نفذها عناصر التنظيم، والتي قاموا خلالها بالاستيلاء على جميع المواد والأدوات الطبية، ما أدى إلى خروج المشفى عن الخدمة بشكل كامل، وتحوله إلى نقطة لاستقبال الجرحى ونقلهم بعدها عبر سيارة الإسعاف إلى البلدات المجاورة لتلقي العلاج.
أما فيما يتعلق بالحصول على الأدوية، فيعاني الأهالي من مصاعب كبيرة في تأمين أدويتهم، وذلك بسبب عدم توفرها وغلاء ثمنها في حال توفرها، وتعتبر صيدلية “هيئة إغاثة فلسطينيي سوريا” في بلدة يلدا هي الجهة الوحيدة التي يستطيع الأهالي الحصول على أدويتهم منها بشكل مجاني، إلا أن تنظيم داعش بات يشدد على حركة الأهالي بين المخيم والبلدات المجاورة.
وبحسب معلومات مؤكدة وردت للمجموعة من مصادر مختلفة فإن عناصر تنظيم داعش في مخيم اليرموك لا يجدون أي صعوبات سواء بالعلاج أو الحصول على الدواء اللازم لهم، حيث يتلقون العلاج بأحد المشافي المتواجدة بحي الميدان الخاضع لسيطرة النظام حيث يصلون إليه عبر حاجز القدم/العسالي.
فيما يعاني اللاجئون الفلسطينيون من سكان المخيم صعوبات جمة حتى يتمكنوا من الخروج وتلقي العلاج في مشافي دمشق، حيث يحتاجون لموافقات أمنية قد يستغرق الحصول عليها أكثر من 15 يوما، الأمر الذي تسبب بحالات وفاة لعدد من الأطفال والرضع وكبار السن.
يشار أن النظام كان قد سمح خلال الآونة الأخيرة بخروج بعض الحالات المرضية من أبناء الخيم لتلقي العلاج في مشافي دمشق، إلا أنه حصر العدد بحالتين مرضيتين يوميا فقط.
ويتعرض مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق لحصار مطبق منذ أكثر 1643 يوما من قبل جيش النظام والمجموعات الفلسطينية المحسوبة عليه، تسبب بقضاء 204 لاجئين فقط بسبب الحصار ونقص الرعاية الطبية فضلا عن آلاف قتلوا خلال القصف والمعارك منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، كما جاءت سيطرة تنظيم داعش لمضاعفة معاناة الأهالي المحاصرين.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة