جاويش أوغلو يبحث مع تيلرسون تنسيق جهود البلدين في سوريا

دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون ووزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس للحذر من خطورة القوة الأمنية الحدودية التي تعتزم واشنطن تدريبها في مناطق شرق...
وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون خلال لقائه نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في فانكوفر - كندا

دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون ووزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس للحذر من خطورة القوة الأمنية الحدودية التي تعتزم واشنطن تدريبها في مناطق شرق وشمال سوريا لافتا إلى أنها ستحلق الضرر بالعلاقات الأمريكية التركية “على نحو لا رجعة فيه”.
وأوضح الوزير التركي خلال تصريحات بعد لقائه نظيره الأمريكي، على هامش أعمال الاجتماع الوزاري الدولي حول الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية في كندا، أنه أبلغ تيلرسون “بكل وضوح مخاوف تركيا من تشكيل تلك القوة” وبأن “الوضع خطير للغاية”، مضيفا أن “تشكيل قوة كهذه، أمر من شأنه إلحاق الضرر بالعلاقات التركية الأمريكية على نحو لا رجعة فيه”.
وعن الردّ الأمريكي على تحذيراته، قال أوغلو إن تيلرسون “شدد على ضرورة عدم الاعتماد على الأخبار التي تنشرها الصحف بشأن التحركات الأمريكية في سوريا”، فأجابه الوزير التركي مؤكدا أن تلك الأخبار ليس مصدرها الصحف فحسب، وإنما تصريحات بعض القادة الأمريكيين، مضيفا “وقلت له إننا لا نرغب في وصول علاقاتنا إلى هذه الدرجة، لكن إذا حدث ذلك فسيكون هناك مقابل خطِر جدا”.
وأشار أوغلو إلى أنه بحث في مسألة القوة الحدودية والعملية العسكرية المرتقبة في عفرين مع ماتيس، لافتا إلى أن الأخير طلب منه “عدم تصديق الأخبار التي تنشر بخصوص القوة، وشدد على أنه يتابع الأمر بنفسه، وسيبقى على اتصال معنا”.
وأكد أن العملية العسكرية لن تقتصر على عفرين، بل ستتوسّع إلى منبج ومناطق شرق نهر الفرات. وأضاف: “سنردّ على الهجمات التي يشنها الإرهابيون الموجودون في عفرين ضد قواتنا الاستطلاعية في إدلب، وضد جنودنا في منطقة درع الفرات، وضد عناصر الجيش السوري الحر، وأيضا تلك التي تستهدف تركيا”، مشددا على “ضرورة عدم معارضة أي جهة لما ستقوم به تركيا في هذا الشأن”.
ولفت الوزير التركي إلى أن الولايات المتحدة لم تفِ بوعودها السابقة في شأن عدم دعم وحدات حماية الشعب الكردية، مشيرا إلى تصريح صادر من جانب الإدارة الأمريكية أكدت فيه إن المقاتلين الكرد “ليسوا شركاء استراتيجيين لها”. وأضاف: “ما داموا ليسوا كذلك فلتكفوا عن تقديم الدعم لهم، واستعيدوا الأسلحة التي منحتموها لهم”، مشيرا إلى أن المسؤولين الأمريكيين أبلغوا أنقرة في قوت سابق إنهم سيجمعون الأسلحة. لكنّه أكد وجود “كثير من الأسباب تجعلنا نشك في ذلك، ومنها أن الإدارة الأمريكية لم تفِ بوعودها في منبج، وكذلك الوعود التي قيلت لنا وللدول الغربية الأوروبية في الرقة لم يتم تنفيذها”.
ومن جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي إن بلاده لا تعتزم إنشاء أي قوة حدودية في سوريا، في معرض تعليقه على أنباء في هذا الخصوص. وأشار تيلرسون إلى أن بلاده مدينة بتوضيحات لتركيا حول ما تناقلته وكالات أنباء حول اعتزام الولايات المتحدة إنشاء قوة أمنية حدودية في سوريا”.
وأضاف تيلرسون في تصريحات صحفية، “هذا أمر تم تصويره وتعريفه بأسلوب خاطئ، وبعض الأشخاص تحدثوا بطريقة خاطئة. لا ننشئ أي قوة حدودية”. وتابع أن نية بلاده هي تدريب العناصر المحلية في المناطق المحررة من تنظيم داعش في سوريا.
ومضى قائلا: “نرى أن هناك هجمات لتنظيم داعش في شمال غربي سوريا وعلى طول حوض الفرات، ولذلك فالغاية هي تقديم المزيد من التدريب ومحاولة إغلاق سبل الفرار أمام تنظيم داعش”، مشددا على تفهم بلاده رد فعل تركيا إزاء ما ذُكر عن إنشاء قوة حدودية في سوريا.
وكانت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت قد أكدت أن كل النشاطات المشتركة مع المنظمات الكردية متعلقة بالشأن الداخلي لسوريا. وقالت خلال مؤتمر صحفي لها أول أمس الثلاثاء إن “سبب تواجد الولايات المتحدة في سوريا هو القضاء على تنظيم داعش”. وردا على التصريحات التركية بشأن وحدات حماية الشعب الكردية، أكدت ناورت أن “تركيا دولة مهمة ولها قيمة في حلف شمال الأطلسي”.
وكان المتحدث باسم التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش العقيد ريان ديلون قد أعلن، يوم الأحد الماضي، أن واشنطن بصدد تشكيل قوة أمنية حدودية شمالي سوريا، قوامها 30 ألف مسلح، بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة