الخارجية السورية ترفض إعلان تيلرسون وتطالب القوات الأمريكية بالخروج فورا

هاجمت وزارة الخارجية في حكومة عماد خميس وزير الخارجية الأمريكي “ريكس تيلرسون” على خلفية كشفه عن سياسة بلاده المستقبلية في سوريا، وأنها تقوم على أساس إرساء وجود عسكري مفتوح...
وزير الخارجية ريكس تيلرسون وكونداليزا رايس في جامعة ستانفورد - كاليفورنيا

هاجمت وزارة الخارجية في حكومة عماد خميس وزير الخارجية الأمريكي “ريكس تيلرسون” على خلفية كشفه عن سياسة بلاده المستقبلية في سوريا، وأنها تقوم على أساس إرساء وجود عسكري مفتوح الأمد بهدف مواجهة نفوذ إيران وطرد بشار الأسد خارج السلطة.
حيث أكدت وزارة الخارجية في دمشق أن الوجود العسكري الأمريكي “غير شرعي ويشكل خرقا سافرا للقانون الدولي واعتداء على السيادة الوطنية”، مضيفة أنه “يهدف إلى حماية تنظيم داعش الذي أنشأته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما”.
وأفادت الوزارة في بيان لها بأن “الحكومة السورية ستواصل حربها من دون هوادة على المجموعات الإرهابية بمختلف مسمياتها حتى تطهير كل شبر من التراب السوري من رجس الإرهاب”، مضيفة: “ستواصل العمل بنفس العزيمة والتصميم حتى تحرير سوريا من أي وجود أجنبي غير شرعي”.
وأكد البيان أن سوريا “ليست بحاجة إلى دولار واحد من الولايات المتحدة لإعادة الإعمار لأن هذا الدولار ملطخ بدماء السوريين وهي أصلا غير مدعوة للمساهمة في ذلك لأن سياسات الإدارة الأمريكية تخلق فقط الدمار والمعاناة”.
وهدفت محاضرة ألقاها تيلرسون، يوم الأربعاء الماضي في جامعة ستانفورد في ولاية كاليفورنيا بصحبة مستشارة الأمن القومي الأمريكي السابقة كونداليزا رايس، إلى تحديد استراتيجية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سوريا، في وقت واجه اتهامات بأنه لا يملك استراتيجية واضحة في سوريا، مع اقتراب انتهاء الحرب على تنظيم داعش والتقدم الذي تحرزه قوات نظام الأسد بمساعدة روسيا وإيران.
وأكد تيلرسون أنه “أمر حاسم لمصلحتنا الوطنية أن نحافظ على وجود عسكري وديبلوماسي في سوريا”. وأشار إلى أن “الهدف الأول للمهمة العسكرية سيبقى متمثلا بمنع داعش من الظهور مجددا”، لافتا إلى أن “إحدى قدمَي التنظيم باتت في القبر، ومن خلال الحفاظ على وجود عسكري أمريكي في سوريا، ستُصبح له قدَمان” في القبر. ودعا إلى عدم “ارتكاب الخطأ نفسه كما في عام 2011” عندما “سمح الخروج المبكر من العراق لتنظيم القاعدة بأن يبقى على قيد الحياة”.
وبحسب وزير الخارجية الأمريكي، فإن “عدم الالتزام من جانب الولايات المتحدة” من شأنه أن يوفر لإيران “فرصة ذهبية من أجل أن تعزز في شكل إضافي مواقعها في سوريا”. وأضاف: “يجب أن نتأكد من أن حل هذا النزاع لن يسمح لإيران بالاقتراب من هدفها الكبير وهو السيطرة على المنطقة”، محذرا من أن “الانسحاب التام” للأمريكيين من سوريا “في هذه المرحلة سيساعد الأسد على مواصلة تعذيب شعبه”.
وشدد تيلرسون على أن قيام “سوريا مستقرة وموحدة ومستقلة يتطلب بنهاية المطاف قيادة لما بعد الأسد”، معتبرا أن “رحيل بشار الأسد في إطار عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة سيخلق الظروف لسلام دائم”.
وستستضيف الأمم المتحدة جولة جديدة من محادثات السلام حول سوريا في فيينا الأسبوع المقبل. وأعلن النظام السوري أمس مشاركته في محادثات فيينا يومي 25 و26 الجاري، يليها مؤتمر سلام يعقد في سوتشي يوم 30 في محاولة لإيجاد تسوية للنزاع السوري المستمر منذ نحو سبع سنوات.
واعتبر تيلرسون في كلمته أن “الوجود الأمريكي على المدى الطويل في سوريا سيساعد أيضا السلطات المدنية المحلية والشرعية على ممارسة حكم مسؤول في المناطق التي تم تحريرها من تنظيم داعش”.
وكرر في خطابه مرارا الحديث عن ضرورة “رحيل بشار الأسد عن سوريا وعن مرحلة ما بعد الأسد”، مؤكدا أن بلاده “لن تعطي دولارا واحدا” لإعادة الإعمار في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري وأنها تشجّع حلفاءها أن يحذوا حذوها.
وشدّد على أن انتخابات حرة وشفافة بمشاركة المغتربين واللاجئين “ستؤدي إلى رحيل الأسد وعائلته من السلطة نهائيا”. وقال إن ذلك سيستغرق “وقتا” و”لكن هذا التغيير سيحدث في نهاية المطاف”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة