نصائح روسية للمعارضة السورية التي شاركت في مؤتمر سوتشي

أكدت صحيفة الحياة اللندنية نقلا عن مصادر في المعارضة السورية التي شاركت في مؤتمر الحوار الوطني الذي استضافته مدينة سوتشي الروسية، أول أمس الثلاثاء، أن وفد النظام غير مرتاح...
مؤتمر الحوار الوطني السوري المنعقد في سوتشي 30 كانون الثاني 2018

أكدت صحيفة الحياة اللندنية نقلا عن مصادر في المعارضة السورية التي شاركت في مؤتمر الحوار الوطني الذي استضافته مدينة سوتشي الروسية، أول أمس الثلاثاء، أن وفد النظام غير مرتاح لنتائج المؤتمر، فيما غابت التصريحات الرسمية في دمشق عمّا توصل إليه الاجتماع، بل قامت أجهزة الإعلام والصحافة السورية التابعة للنظام بنشر بيان مزور أغفل أهم النقاط الواردة في البيان الرسمي للمؤتمر الذي اعتمدته الأمم المتحدة كوثيقة دولية.
وكشفت المصادر أن “الروس قالوا للمعارضين المشاركين في مؤتمر سوتشي خلال جلسات مغلقة إنهم لا يستطيعون إعادة عقارب الساعة إلى الوراء”، وأوضحت المصادر للصحيفة أن “الطرف الروسي أكّد لنا أن التركيز على الدستور مفيد لأنه يفتح باب الإصلاح، ما يمهّد لانهيار نظام الأسد في حال قدم أي تنازلات”.
وأعربت المصادر عن ثقتها بأن “الروس يعملون على سحب البساط تدريجا، عبر إقرار دستور جديد يمهّد لسقوط النظام لأنه غير قابل للإصلاح”. كما أكدت صحيفة الحياة أنها علمت أن الجانب الروسي ضغط في اتجاه تشكيل لجنة دستورية تكون فيها حصة المعارضة بحدود “الثلث المعطل”، وأن القرارات في شأن فقرات الدستور ستتخذ بغالبية الثلثين.
وشدد مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، على أن اللجنة الدستورية ستكون ضمن مسار جنيف للسلام “وليس في أي مكان آخر”، محذرا من أن العملية تشكل تحديا ليس سهلا، فيما قال فيتالي ناومكين، المستشار الخاص لدي ميستورا والخبير في شؤون الشرق الأوسط، للصحيفة إن بلاده نجحت في تنظيم مؤتمر سوتشي.
وأوضح ناومكين أن روسيا “وصلت إلى النتائج التي تريدها”، معتبرا أن أهم ما انبثق عن مؤتمر سوتشي هو “تشكيل اللجنة الدستورية”، معتبرا أن “المؤتمر اكتسب شرعية من خلال حضور فئات من المعارضة والحكومة وحضور دي ميستورا وانفتاحه على العمل مع اللجنة الدستورية والدول الضامنة مسار أستانة”. كما كشف ناومكين، بصفته خبيرا متابعا للوضع السوري، أن “الجانب الروسي يرغب في أن تتحول أولويات الجولات المقبلة من مفاوضات جنيف إلى التركيز على الدستور أولا وتليها مسائل الحكم والمرحلة الانتقالية”.
في غضون ذلك، أكد أحد أعضاء اللجنة الدستورية المشكلة بموجب نتائج مؤتمر سوتشي أن اللجنة ستنتخب هيئة مصغرة من 25 شخصا مهمتها صياغة الدستور. وأوضح عضو اللجنة الذي يعمل مدرّسا للقانون، أن “اللجنة مكلفة بصياغة دستور جديد وليس تعديلات على دستور 2012 الذي أقرّه النظام”، معربا عن خيبة أمله من “عدم وجود خبراء في القانون ضمن وفود المعارضة”، بحسب كلام الصحيفة.
جدير بالذكر أن اللجنة الدستورية المشكلة بوجب مؤتمر سوتشي فيها هامش للمبعوث الأممي أن يقر أو يستبعد منها بعض الأسماء وأن يضيف عليها، سواء ممن حضورا المؤتمر أو لم يحضروا، بالإضافة إلى أن عدد أعضائها لم يحدد بعد على وجه الدقة، كما أكد أنه سيشكل لجنة صياغة الدستور السوري الجديد بناءً على ثلاث لوائح مقترحة من الدول الثلاث الضامنة (روسيا وتركيا وإيران).
كما قال أيضا خلال مؤتمر صحفي من سوتشي مع صحفيين في نيويورك، يوم أمس الأربعاء، أن اللجنة الدستورية ستتألف من 45 الى 50 عضوا، مثالثةً بين الحكومة والمعارضة والمستقلين. وأعلن أنه سيتلقى ثلاث لوائح تضم كلا منها 150 اسما يختار من بينها أعضاء اللجنة “بناء على مشاورات مع وفدي المفاوضات السوريَين في جنيف والجهات المعنية الأخرى”.
وأكد أيضا أن معايير اختيار أعضاء اللجنة ستعلن لاحقا بناء على حصيلة المشاورات، وأنهم سيشملون شخصيات شاركت في سوتشي وأخرى لم تشارك، مشددا على أن تشكيلة اللجنة “ستكون متوازنة بالضرورة لأنها ستتم من جانب الأمم المتحدة”.

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة