دي ميستورا يحذر من التصعيد في الغوطة واليونيسيف لا تجد كلمات تعبر عن الكارثة

حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، من أن تصعيد المعركة في الغوطة قد يتحول إلى تكرار لمعركة حلب الدموية، فيما عبرت منظمة اليونيسف عن غضبها الشديد...
قصف مدفعي على منطقة المرج بالغوطة الشرقية

حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، من أن تصعيد المعركة في الغوطة قد يتحول إلى تكرار لمعركة حلب الدموية، فيما عبرت منظمة اليونيسف عن غضبها الشديد من سقوط قتلى وجرحى من أطفال الغوطة، قائلة إن “الكلمات تعجز عن وصف ما حدث”.
وقالت لجنة الإنقاذ الدولية “هذه مخاوف لها ما يبررها”، مضيفة أن “سوء التغذية متفش، فيما أغلقت مدارس الغوطة منذ أوائل كانون الثاني/يناير الماضي، بسبب الهجمات”.
وقال مدير المنظمة في الشرق الأوسط، مارك شنيلباكر، إن “سكان الغوطة الشرقية مذعورون. لم يعد هناك مكان آمن يلجأون إليه”.
بدوره، قال الناطق باسم الدفاع المدني في الغوطة الشرقية، سراج محمود، إن “الطائرات الحربية تحلق في السماء طوال الوقت”. وذكر أن قوات النظام قصفت منازل ومدارس ومنشآت طبية، وأن عمال إنقاذ وجدوا أكثر من مئة قتيل في يوم واحد يوم أمس الاثنين.
وندد منسق الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة في سوريا، بانوس مومتزيس، بقصف خمسة مستشفيات في الغوطة الشرقية وقال إن “الهجمات المتعمدة على منشآت طبية ربما تصل إلى جرائم الحرب”.
وفي جنيف، عبرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” عن غضبها الشديد من سقوط قتلى وجرحى من أطفال الغوطة، قائلة إن “الكلمات تعجز عن وصف ما حدث”.
وتُركت بعد ذلك في البيان عشرة أسطر فارغة بين علامتي تنصيص في إشارة إلى عدم وجود نص. وجاء في هامش تفسيري أسفل الصفحة “تصدر يونيسف هذا البيان الخالي من الكلمات. لم يعد لدينا كلمات لوصف معاناة الأطفال وغضبنا”. وأضاف “هل ما زال لدى من يتسببون في هذه المعاناة كلمات تبرر أعمالهم الوحشية؟”.
وأطلقت الضربات الجوية والصاروخية والقصف المدفعي شرارة حملة إدانة دولية. ووصفت فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، القصف الحكومي بأنه “انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني”.
من جهتها، ذكرت وكالة “سانا” أن “الجيش العربي السوري رد بضرب أهداف لجماعات المعارضة المسلحة”. ونقلت عن وزارة الخارجية السورية أن “المسلحين في الغوطة يستهدفون دمشق ويستخدمون الناس هناك دروعا بشرية”. وأضافت في رسالة شكوى للأمم المتحدة إن “بعض المسؤولين الغربيين يرفضون حق حكومة الجمهورية العربية السورية في الدفاع عن نفسها”.
ومن جهته، ألقى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مسؤولية الأوضاع في الغوطة على “استفزازات مسلحة من متشددي جبهة النصرة التي كانت مرتبطة بتنظيم القاعدة”. وأضاف أن روسيا وحلفاءها “قد يطبقون خبراتهم في تحرير حلب. على الوضع بالغوطة الشرقية”.
هذا فيما أكّدت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها أن “الهجمات تستهدف عن عمد مناطق آهلة بالسكان وبنية أساسية مدنية بما في ذلك منشآت طبية”، ما يمثل “انتهاكا جسيما للقانون الإنساني الدولي”، ودعت إلى هدنة إنسانية في المنطقة. وحمّل البيان النظام السوري وروسيا وإيران مسؤولية التصعيد في المنطقة وعدم تطبيق اتفاق خفض التصعيد.
وفي واشنطن، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، إن “واشنطن قلقة للغاية من تصاعد العنف في الغوطة”، مضيفة “الحصار الذي يفرضه نظام الأسد وأساليب التجويع، تزيد من الكارثة الإنسانية هناك”.
وأوضحت أن الولايات المتحدة تدعم دعوة الأمم المتحدة لوقف العمليات القتالية لمدة شهر، للسماح بإرسال مواد إغاثة والقيام بإجلاء طبي للمدنيين المصابين، ودعت روسيا إلى الكف عن دعم حكومة الأسد.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة