واشنطن تطالب موسكو بالعمل على فرض احترام الهدنة المعلنة في سوريا

طالبت الولايات المتحدة الأمريكية موسكو بأن تستخدم نفوذها على نظام الأسد والمليشيات المؤازرة له لكي يوقف “فورا” هجومه على الغوطة الشرقية المحاصرة والتي تتعرض منذ عشرة أيام عديدة لقصف...
الغوطة الشرقية - خالد عكاشة مركز دمشق الإعلامي

طالبت الولايات المتحدة الأمريكية موسكو بأن تستخدم نفوذها على نظام الأسد والمليشيات المؤازرة له لكي يوقف “فورا” هجومه على الغوطة الشرقية المحاصرة والتي تتعرض منذ عشرة أيام عديدة لقصف عنيف على الرغم من إصدار مجلس الأمن الدولي يوم السبت الفائت قرارا بوقف فوري لإطلاق النار في سوريا لمدة شهر.
حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، في بيان ألقته للصحافيين إن “النظام السوري وداعميه الروس والإيرانيين يواصلون الهجوم على الغوطة الشرقية، وهي ضاحية لدمشق مكتظة بالسكان، وذلك على الرغم من النداء الذي وجهه مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار”.
وأضافت نويرت أن “النظام السوري يزعم أنه يحارب إرهابيين ولكنه عوضا عن ذلك يروّع مئات آلاف المدنيين بالغارات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي وبهجوم بري يلوح في الأفق. إن استخدام النظام لغاز الكلور كسلاح لا يؤدي إلا إلى زيادة السكان المدنيين بؤسا”.
وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن “روسيا لديها النفوذ لوقف هذه العمليات العسكرية إن هي اختارت احترام التزاماتها المنصوص عليها في قرار وقف إطلاق النار الصادر عن مجلس الامن الدولي”، مشددة على ان “الولايات المتحدة تدعو الى إنهاء العمليات الهجومية فورا والسماح بصورة عاجلة لفرق الاغاثة بمعالجة الجرحى وايصال المساعدات الانسانية الى من هم في أمسّ الحاجة إليها”.
وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد أمر يوم أمس الاثنين بـ”هدنة إنسانية” يومية في الغوطة الشرقية سرت اعتبارا من صباح اليوم الثلاثاء لمدة خمس ساعات من التاسعة صباحا وحتى الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، تخللها فتح “ممرات إنسانية” لإجلاء المدنيين، ولكن لم يخرج أحد من أهل الغوطة رغم تواجد حافلات على عدة مداخل مؤدية إلى المنطقة.
ولازم سكان مدن وبلدات الغوطة الأقبية التي يحتمون فيها فيما خلت الشوارع إلا من بضعة أشخاص خرجوا مسرعين بحثا عن الطعام أو للاطمئنان على أقاربهم.

وبعد الساعة الثانية من ظهر اليوم شن الطيران الحربي غارات على مدن وبلدات زملكا حرستا وعربين وكفربطنا والأفتريس، كما استهدفت قوات النظام دوما ومسرابا بقذائف المدفعية وحرستا بقذائف الهاون، ما أدى إلى استشهاد 4 أشخاص كحصيلة أولية، ووقوع العديد من المصابين بين المدنيين.
إلى ذلك، ما تزال الاشتباكات مستمرة بين فصائل الثوار وقوات النظام على جبهة المشافي في مدينة حرستا. كما تحاول قوات النظام التقدم على جبهة حوش الضواهرة بالغوطة الشرقية.
ومنذ بدء التصعيد العسكري في 18 شباط/فبراير، وثّق المرصد السوري مقتل أكثر من 560 مدنيا بينهم نحو 140 طفلا. وترافق التصعيد مع تعزيزات عسكرية لقوات النظام في محيط الغوطة الشرقية وصلت من عدة محافظات لشن هجوم بري واسع ولكنه فشل حتى الآن باقتحام أسوار المنطقة وتكبدت قوات النظام خسائر قاسية بالأرواح والعتاد.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة