واشنطن تقترح لمجلس الأمن مشروع قرار جديد لإرساء هدنة إنسانية في سوريا

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أنها لا تزال مستعدة للتحرك في سوريا إذا تطلب الأمر ذلك، مقترحة مشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي بشأن هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار...
تدمير وحرق مسجد عربين الكبير في الغوطة الشرقية بقنابل النابالم 12 آذار 2018

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أنها لا تزال مستعدة للتحرك في سوريا إذا تطلب الأمر ذلك، مقترحة مشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي بشأن هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار في سوريا “لا يسمح بأي التفاف”.
وقالت المندوبة الأمريكية لدى مجلس الأمن، نيكي هايلي، إنه إذا تقاعس المجلس عن اتخاذ إجراء بشأن سوريا، فإن واشنطن “لا تزال مستعدة للتحرك إذا تطلب الأمر ذلك، على غرار “الاستهداف الناجح للقاعدة العسكرية الجوية السورية في مطار الشعيرات بعد قصف خان شيخون بالأسلحة الكيميائية العام الماضي”.
وأضافت في كلمتها “هذا ليس المسار الذي نفضله، لكنه مسار أوضحنا أننا سنمضي فيه، ونحن مستعدون للمضي فيه مرة أخرى”. كما أعلنت طرح مشروع قرار جديد لوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق.
وأوضحت هايلي أن القرار الجديد الذي سيبدأ سريانه فور اعتماده من مجلس الأمن الدولي، لا يحتوي على ثغرات متعلقة بمكافحة الإرهاب تسمح لبشار الأسد وإيران والروس بالتذرع بها. فيما اتهمت روسيا بأنها “شريك غير موثوق” في إنجاح المساعي الدولية لإبرام هدنة إنسانية في سوريا وتفعيلها.
ولفتت السفيرة الأمريكية، خلال جلسة لمجلس الأمن حول تطبيق القرار 2401، إلى أن روسيا صوتت لصالح القرار “لكنها واصلت القصف بنحو 20 غارة يوميا منذ تبنيه، وهي شريك لا يمكن الوثوق به بعدما أصبحت وسيلة في يد نظام الأسد لا بل إيران”. وقالت إن ما تشهده الغوطة الشرقية “ليس وقفا لإطلاق النار بل مواصلة من نظام الأسد وروسيا وإيران الحرب على المدنيين”.
وأرفقت هايلي تحذيرها بتوزيع مشروع قرار ينص على أن “يوقف كل الأطراف فورا الأعمال القتالية لمدة 30 يوما متصلة في كل منطقة الغوطة الشرقية ومدينة دمشق”، على أن “يسمحوا فور تبني القرار، للمساعدات الإنسانية بالوصول من دون معوقات الى الغوطة، بما فيها المواد الطبية والجراحية، والإجلاء الطبي منها”. كما يشدد مشروع القرار على أن “أي إخلاء أو انتقال للمدنيين يجب أن يتم وفق موجبات القانون الدولي الإنساني ومبادئ الانتقال الطوعي للمدنيين نحو منطقة مناسبة يختارونها”، وأن على كل الأطراف “اتخاذ احترازات منظورة لتجنيب إلحاق أي أذى بالمدنيين الباقين في منازلهم”. كما يطلب تقديم “اقتراحات حول كيفية تطبيق مراقبة وقف الأعمال القتالية وانتقال المدنيين من المناطق المحاصرة في الغوطة”. ولفتت هايلي إلى أن مشروع القرار الأمريكي الجديد صيغ بطريقة “لا تسمح بأي التفاف”، مضيفة: “آن الأوان للتحرك”.
من جهته، ردّ المندوب الروسي، فاسيلي نيبينزيا، على هايلي قائلا إن “القرار 2401 لا يدعو إلى وقف فوري للنار”، مجددا دعم بلاده مواصلة العملية العسكرية في الغوطة، ومؤكدا أنها لا تتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي. وقال إن موسكو “لن تسمح بأن تكون الغوطة مرتعا للإرهابيين”، محملا المجموعات المسلحة فيها مسؤولية خرق الهدنة و”استهداف دمشق بالقذائف التي أودت بنحو 100 ضحية”، ومنع المدنيين من المغادرة وقصف المعابر المخصصة للأغراض الإنسانية. ودعا الأعضاء المعنيين في مجلس الأمن إلى “تحمل المسؤولية وممارسة الضغط الفعلي على المجموعات المسلحة وليس على الحكومة الشرعية في البلاد”.
في غضون ذلك، اتهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس النظام السوري بتكثيف غاراته وحملته البرية في الغوطة الشرقية، رغم القرار الدولي بوقف إطلاق النار في سوريا.
وأبلغ الأمين العام للأمم المتحدة المجلس أن أيا من بنود القرار 2401، لم يُطبق، بما في ذلك “وقف القصف والسماح بوصول المساعدات وإجلاء الحالات الطبية الملحة”. وقال إن الأمم المتحدة انخرطت في جهود ديبلوماسية لعقد محادثات بين روسيا والمجموعات المقاتلة في الغوطة، وهو ما تم فعلا مع جيش الإسلام، فيما لم تتمكن الجهود من جمع فيلق الرحمن بمسؤولين روس. وحض الأطراف جميعا على التقيد بقرار مجلس الأمن، مؤكدا الاستعداد للتوسط بين الأفرقاء.
وصباح اليوم الثلاثاء، تجدد القصف بالبراميل المتفجرة من قبل الطيران المروحي على بلدة حمورية بالغوطة الشرقية، فيما سقط العديد من الشهداء والجرحى جراء قصف جوي روسي على بلدات عربين وكفربطنا وسقبا، كما قصفت قوات النظام بقذائف المدفعية مدينة مورك بريف حماة الشمالي.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة