الجيش السوري الحر في القلمون يرفض عرضًا روسيًا بإلقاء السلاح أو إخلاء المنطقة

أعلنت القيادة الموحدة للجيش السوري الحر في القلمون الشرقي رفضها لأي مفاوضات مع روسيا من شأنها أن تؤدي إلى تهجير قسري لأهالي وثوار المنطقة، مع إشارتها إلى أنه لا...
مقاتلون من كتيبة صقور البادية التابعة لجيش تحرير الشام التابع للجيش السوري الحر في جبال القلمون الشرقي بريف دمشق

أعلنت القيادة الموحدة للجيش السوري الحر في القلمون الشرقي رفضها لأي مفاوضات مع روسيا من شأنها أن تؤدي إلى تهجير قسري لأهالي وثوار المنطقة، مع إشارتها إلى أنه لا مانع لديها من خوض مفاوضات حول مستقبل المنطقة يحفظ لها أمنها ويبقي فيها سكانها.
وكانت فصائل الجيش السوري الحر الناشطة في المناطق المحررة بالقلمون الشرقي قد أعلنت، يوم أمس الاثنين، عن تشكيل قيادة موحدة للمنطقة إثر اجتماع لقادة الفصائل ووكلتها بتعيين قائد عام للمنطقة وغرفة عمليات مشتركة يرأسها قائد واحد ومكتب سياسي لإدارة ملف التفاوض مع “الطرف الآخر”.
وأكدت القيادة الموحدة على التزامها بالدفاع عن المنطقة ضد أي اعتداء من المتطرفين أو المليشيات الأخرى، وحرصها على سلامة مدن المنطقة وقراها وعدم القبول بتغيير بنيتها السكانية أو تدمير بنيتها التحتية والعمرانية.
جاء ذلك فيما أبلغ ضابطان أحدهما من الجيش الروسي والآخر من المخابرات السورية، اليوم الثلاثاء، فصائل المعارضة في القلمون أنه يتعين عليهم قبول حكم الدولة أو الرحيل عن المنطقة أو اللجوء الى الحل العسكري، وفق ما أعلن ناطق باسم قوات الشهيد أحمد العبدو، سعيد سيف.
وقال سيف إن “الإنذار الموجه للجيش السوري الحر في القلمون الشرقي تسلمه مدنيون من المنطقة خلال اجتماع مع كولونيل روسي وضابط من المخابرات الجوية”. وأضاف الناطق “رسالة واضحة أرسلت إلى فصائل الجيش الحر في المنطقة، إما تسليم السلاح للحكومة السورية كما يسميها الروس، أو مغادرة القلمون الشرقي”.
وخيّرت روسيا فصائل المعارضة بين ثلاثة خيارات إما تسليم السلاح والتسوية، أو الخروج من المنطقة، أو اللجوء إلى الخيار العسكري وبدء معركة لإخراجهم منها.
وتبعد المنطقة عن دمشق مسافة 40 كيلومترا باتجاه الشمال الشرقي، وهي منفصلة عن الغوطة الشرقية الملاصقة تماما للعاصمة، والتي هجرت منها قوات النظام المدعومة من روسيا وإيران بعض فصائل المعارضة ومئات الآلاف من سكانها.
ويخضع القلمون الشرقي لسيطرة الجيش السوري الحر، أبرز فصائله في المنطقة هي جيش تحرير الشام وجيش الإسلام وقوات الشهيد أحمد العبدو وأسود الشرقية، وهي في هدنة مع قوات النظام وحزب الله اللبناني منذ عامين.

وسبق لفصائل القلمون الشرقي أن أطلقت الشهر الماضي معركة باسم سعاد الكياري ضد قوات النظام في المنطقة لتخفيف الضغط على الغوطة الشرقية، ومع أنها استطاعت قتل العشرات من قوات النظام وتدمير عدة آليات وإسقاط طائرة حربية مقاتلة والسيطرة على مناطق واسعة إلا أنها أوقفت المعركة في وقت لاحق.
وأشار سيف إلى أنهم قدموا اقتراحا ينسحب بمقتضاه الثوار المنطقة من البلدات إلى المناطق الجبلية على أن يبقى المدنيون، مؤكدا على تجنب التهجير القسري للسكان الذي وقع في مناطق أخرى سيطرت عليها المليشيات التابعة للنظام.

بيان القيادة الموحدة للجيش السوري الحر في القلمون الشرقي

بيان القيادة الموحدة للجيش السوري الحر في القلمون الشرقي

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة