العبادي يعلن عزمه محاربة داعش في سوريا بالتزامن مع دخول قافلة للحشد الشعبي إلى البوكمال

بالتزامن مع دخول قافلة للحشد الشعبي تضم آلاف المقاتلين وعشرات الآليات المدرعة إلى مدينة البوكمال بريف محافظة دير الزور وانسحاب القوات الروسية من المنطقة؛ أعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر...
قوات الحشد الشعبي العراقي في البوكمال بريف محافظة دير الزور

بالتزامن مع دخول قافلة للحشد الشعبي تضم آلاف المقاتلين وعشرات الآليات المدرعة إلى مدينة البوكمال بريف محافظة دير الزور وانسحاب القوات الروسية من المنطقة؛ أعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أنه أمر بوضع خطط عسكرية لمحاربة تنظيم داعش في سوريا، مؤكدا في الأثناء أن القضاء على الإرهاب في العراق مازال يتطلب سنوات.
وأضاف العبادي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أن الوضع في سوريا ما زال يشكل تحديا بسبب استمرار وجود تنظيم داعش في مناطق عدة، خاصة القريبة من الحدود العراقية، والتي ينشط فيها التنظيم ويوقع الخسائر اليومية بالجيش العراقي ومليشيا الحشد الشعبي.
وتابع رئيس الوزراء العراقي أن هناك صراعا إقليميا على العراق، وأكد أنه يرغب في إقامة علاقات جدية مع جميع دولة المنطقة، وأن يبقى الصراع بعيدا عن الأراضي العراقية.
وقد جاءت هذه التصريحات في وقت شن فيه تنظيم داعش في الأيام الماضية هجمات دامية قرب مدينة البوكمال المتاخمة للحدود العراقية سقط فيها العشرات من القوات العراقية واغتنم خلالها كميات هائلة من الأسلحة والذخائر.

وأكدت مصادر ميدانية دخول مليشيا حركة النجباء وعصائب أهل الحق التابعة للحشد العراقي الشعبي إلى مدينة البوكمال بريف دير الزور فجر يوم أمس الاثنين مصحوبة بتحشيدات عسكرية ضخمة من آليات ومدرعات، وأفادت المصادر بانسحاب المجموعات العسكرية الروسية والمعروفة بـ“فاغنر” بعد دخول الميليشيات العراقية للمنطقة.

وأكدت وكالة “خطوة” الإخبارية أن مجموعات من الحرس الجمهوري التابعة لقوات النظام السوري مهّدت دخول المليشيات العراقية للمنطقة، بالتزامن مع شن تنظيم داعش هجمات واسعة في المنطقة استهدف بها نقاط تمركز قوات النظام، أسفرت عن مقتل نحو عشرين عنصرا لقوات النظام وجرح آخرين خلال الساعات القليلة الماضية.

وقبل طرد التنظيم من الموصل صيف العام الماضي، أعلنت الحكومة العراقية أن قواتها الجوية استهدفت مواقع للتنظيم في سوريا، كما أن قوات الحشد الشعبي توغلت بشكل لافت داخل الأراضي السورية ولها مواقع وقواعد في ريف دير الزور الشرقي إلى جانب القواعد الإيرانية واللبنانية.
ويواصل تنظيم داعش تنفيذ هجماته على مواقع قوات النظام السوري والمليشيات الأجنبية الموالية لها بريف دير الزور الشرقي ويكبدها خسائر مؤلمة في العناصر والعتاد، حيث أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار الاشتباكات العنيفة التي تدور يوميا بين الطرفين في منطقة البوكمال.
كما لفت المرصد إلى أن تنظيم داعش هاجم مؤخرا شحنة أسلحة ضخمة كانت في طريقها إلى قوات النظام وحلفائها في المنطقة، حيث تمكن التنظيم من الاستيلاء عليها، وأسفرت الاشتباكات العنيفة المتواصلة عن مزيد من القتلى والجرحى بين طرفي القتال، إذ وثق المرصد مقتل تسعة على الأقل من المسلحين الموالين للنظام من جنسية عراقية وآسيوية الأسبوع الماضي، ليرتفع إلى 182 عدد القتلى من قوات النظام وحلفائها خلال 20 يوما من المعارك والهجمات.
ورغم تناقص مساحة سيطرة تنظيم داعش في سوريا واقتصارها على عدة جيوب متناثرة في دمشق وحمص ودير الزور والحسكة والجولان، إلا أن داعش عاود الاستفاقة مجددا، ليصعِّد من هجماته المتتالية على مواقع خصومه، حيث يركز التنظيم على قوات النظام وحلفائها، فبدأ موجها ضرباته في شكل متتالٍ في محورين رئيسيين بالعاصمة دمشق ومثلث حميمة – البوكمال – الميادين ريف دير الزور وأطراف بادية حمص.
وقد أوقعت هذه الهجمات المتتالية خسائر بشرية كبيرة في صفوف عناصر قوات النظام وحلفائها، وفي صفوف التنظيم نفسه، حيث وثق المرصد مقتل ما لا يقل عن 173 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، منذ الثالث عشر وحتى التاسع والعشرين من آذار/مارس الفائت، من ضمنهم أكثر من 114 عنصرا قتلوا في دمشق، فيما قتل البقية في البادية السورية في محافظتي حمص ودير الزور، كما قتل أكثر من 47 عنصرا من التنظيم بينهم 17 على الأقل في دمشق بينهم قيادي كبير في التنظيم.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة