انطلاق أعمال القمة التركية الروسية الإيرانية حول الأزمة السورية في أنقرة

بدء الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني عقد قمة حول الأزمة السورية، اليوم الأربعاء، في أنقرة، سبقها لقاءات ثنائية لبحث التطورات الميدانية والسياسية. وتعمل...
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الإيراني حسن روحاني في مستهل قمة أنقرة 4 نيسان 2018

بدء الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني عقد قمة حول الأزمة السورية، اليوم الأربعاء، في أنقرة، سبقها لقاءات ثنائية لبحث التطورات الميدانية والسياسية.
وتعمل الدول الثلاث معا وفق تفاهمات أستانة على محاولة إرساء هدنة شاملة في سوريا وتهدئة العنف رغم أنها تساند أطرافا مختلفة، حيث تدعم كل من روسيا وإيران نظام الأسد في حين تدعم تركيا بعضا من تجمعات وفصائل المعارضة السياسية والعسكرية.
وأجرى الرئيس الإيراني، حسن روحاني، محادثات في أنقرة صباح اليوم مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان قبل القمة ثلاثية مع روسيا، حيث قال قبل مغادرته طهران إن القوات الأجنبية العاملة في سوريا دون موافقة الحكومة في دمشق يجب أن ترحل في إشارة إلى تركيا والولايات المتحدة.
ونقل التلفزيون الإيراني عن روحاني قوله في طهران مساء أمس الثلاثاء “تعتقد إيران أن وجود قوات أجنبية في سوريا دون تصريح من الحكومة السورية غير قانوني ويجب وقفه”.
وقال إن الاجتماع مع أردوغان وبوتين سيبحث إعادة إعمار سوريا، وكذلك العمل على وضع دستور جديد في إطار خطة للتوصل إلى حل سياسي لإنهاء الحرب السورية المندلعة منذ سبع سنوات.
ورغم الخلافات بين إيران وروسيا وتركيا إلا أن الدول الثلاث من القوى الكبرى المنخرطة في صراع حددت التدخلات الأجنبية مساره إلى حد بعيد ويمكن أن يزيد نفوذها إذا انسحبت الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد قال أمس إنه يريد سحب القوات الأمريكية من سوريا لكنه لم يحدد جدولا زمنيا، في الوقت الذي حذر فيه مستشاروه من أن الأمر ما زال يتطلب عملا شاقا لهزيمة تنظيم داعش وإرساء الاستقرار في المناطق التي تمت استعادتها من التنظيم المتشدد.
ويسعى رؤساء روسيا وإيران وتركيا، في قمة أنقرة اليوم، إلى التوصل إلى توافقات جديدة حول مستقبل سوريا، في غياب المعارضة والنظام، ومناطق خفض التصعيد في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة، وأهمها سيطرة النظام على معظم الغوطة الشرقية، وتراجع خطر تنظيم إلى أدنى مستوياته.
وخلال مؤتمر صحافي مع بوتين، أمس الثلاثاء، أوضح أردوغان أن القمة الثلاثية “ستتناول في شكل مختلف مجريات محادثات أستانة. سنبحث غدا في سبل التوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية، وسنتبادل الأفكار مع الجانب الإيراني أيضا في شأن الحل السياسي. أنشأنا مناطق خفض التصعيد، وحققنا تقدما في سوريا”. وكشف أنه أبلغ بوتين شخصيا بعملية “غصن الزيتون” التي “تهدف إلى تعزيز أمننا مع الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها”. وشدد على أن “مستقبل سوريا يهمنا ولا يمكن تركه بيد قوات سوريا الديموقراطية وداعش”.
في المقابل، تحدث الرئيس الروسي عن “أهداف للتقدم وضعناها مع تركيا، وتحضير اتفاقات جديدة”، موضحا: “ناقشنا اجتماع سوتشي، وضرورة أن يكون هناك خفض للتصعيد، ونتعاون مع دول عدة للحفاظ على وحدة سورية والقضاء على الإرهاب فيها، وننطلق من ضرورة مشاركة الأطراف السورية كافة في تحديد مستقبل بلدهم وكل ما يخص حل الأزمة”. وأكد أن الكرد “جزء من سوريا، ولهم الحق في المشاركة في تحديد مستقبلها”. وأضاف: “ناقشنا قضايا عسكرية، وكانت النقاشات إيجابية”، مشيرا إلى أن بلاده ستسرع وتيرة تسليم تركيا طائرات من طراز إس 400 إلى منظمة الدفاع الروسية المضادة. وزاد: “لا توجد مشكلات من شأنها إعاقة تطور العلاقات مع تركيا. روسيا تعتزم التعاون مع تركيا في شأن سوريا من أجل الحفاظ على سيادتها والقضاء على بذور الإرهاب فيها”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة