انفجارات ضخمة في قواعد عسكرية إيرانية في حلب ودير الزور وإسرائيل ترفع حالة التأهب

أكدت مصادر ميدانية أن انفجارات ضخمة ومتتالية وقعت في القاعدة العسكرية الإيرانية بجبل عزان بريف حلب الجنوبي ومواقع أخرى للمليشيات التابعة لإيران وحزب الله بريف دير الزور الشرقي، مساء...
موقع تابع لقوات النظام في جبل عزان بريف حلب الجنوبي إثر استهدافه من قبل الثوار 2014

أكدت مصادر ميدانية أن انفجارات ضخمة ومتتالية وقعت في القاعدة العسكرية الإيرانية بجبل عزان بريف حلب الجنوبي ومواقع أخرى للمليشيات التابعة لإيران وحزب الله بريف دير الزور الشرقي، مساء أمس السبت، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية هائلة، حيث شوهد عدد كبير من سيارات الإسعاف تدخل وتخرج من هذه المواقع.
ورصدت عدة صفحات إخبارية سورية تابعة للمعارضة على مواقع التواصل الاجتماعي تخبطا من قبل مواقع الإعلام الحربي التابع لإيران وحزب الله والنظام السوري حول المعلومات الواردة عن الانفجارات التي وقعت في المواقع الإيرانية في جبل عزان جنوب حلب، حيث نشرت بعض الوسائل نفيا قاطعا لوقوع أي انفجار، فيما أكدت أخرى حدوث ماس كهربائي في أحد مخازن الأسلحة والعتاد، في حين أكدت مواقع أخرى وقوع الانفجار وعزته إلى تدمير مخلفات الإرهابيين وعبواتهم الناسفة، فيما لفت البعض إلى أنها كانت ناتجة عن غارة جوية أو ضربة صاروخية مجهولة المصدر.
وقالت بعض المصادر أن الأصوات التي سمعت بريف حلب الجنوبي ناتجة عن انفجار مستودعات ذخيرة في القاعدة التي تعتبر مركز قيادة عمليات المليشيات الإيرانية في المنطقة وتضم المئات من عناصر حزب الله اللبناني ولواء فاطميون.
فيما قالت وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن قائد عسكري في الجيش السوري الحر إن “طيرانا يعتقد أنه إسرائيلي شن عدة غارات أدت إلى تدمير قاعدتين كاملتين تابعتين للحرس الثوري الإيراني، الأولى في جبل عزان بريف حلب الجنوبي والثانية في ريف دير الزور” مؤكدا “سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف حزب الله العراقي ولواء الباقر”.
وأضافت الوكالة أن “عشرات السيارات قامت بنقل الجرحى والقتلى من قاعدة جبل عزان، وسط معلومات أولية عن مقتل أكثر من عشرين ضابطا إيرانيا كانوا متواجدين في اجتماع بالقاعدة”.
وتعد قاعدة جبل عزان مركز قيادة وانطلاق للمليشيات الإيرانية المساندة للنظام السوري، وكان لها دور كبير في معركة ريف حلب الجنوبي عام 2015 ومن ثم السيطرة على أحياء حلب الشرقية أواخر العام 2016، عدا عن كونها مربضا للمدفعية والصواريخ التي كانت تقصف الأحياء المأهولة بالسكان.
وشهدت القاعدة ذاتها أواخر العام الماضي غارات جوية رجّح أنها إسرائيلية وتسببت بانفجارات ضخمة فيها، فيما لم يعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن الغارات التي اتهمه الإعلام الحربي بها.
أما في دير الزور، وعلى مدى الأسبوع الماضي وحتى اليوم تؤكد المصادر المحلية سماع دوي انفجارات ضخمة قرب مدينتي البوكمال والميادين وجنوبهما يرجح أنها ناتجة عن غارات لطيران أمريكي تابع للتحالف الدولي الذي يتابع عن كثب أي تحرك للمليشيات الإيرانية وفلول تنظيم داعش في المنطقة.
وتؤكد المصادر على أن القوات الإيرانية في محافظة دير الزور بمختلف جنسياتها في حالة استنفار دائم وأنها تنفذ عمليات إعادة انتشار متواصلة منذ أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظام الأسد وحلفاءه الروس والإيرانيين بتوجيه ضربة عقابية على المجزرة التي نفذتها قوات النظام بحق أهالي مدينة دوما المحاصرين مطلع الأسبوع الماضي.
إلى ذلك، نفذت قوات النظام استهدافات بقذائف المدفعية على بلدة الشعفة بريف دير الزور الشرقي والتي تقع تحت سيطرة تنظيم داعش، فيما شن مقاتلوا التنظيم هجوما على مواقع قوات النظام والمليشيات الإيرانية المساندة لها في البادية جنوبي مدينة الميادين.
وكان وزيران إسرائيليان قد حذرا اليوم من أن تل أبيب ستواصل التحرك ضد إيران في سوريا، وذلك بعد أسبوع على قصف طاول مطار التيفور بريف حمص وقتل فيه تسعة خبراء عسكريين إيرانيين على الأقل.
وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي والعضو في الحكومة الأمنية المصغرة، جلعاد أردان، في تصريحات إذاعية: “سنواصل التحرك ضد الحضور العسكري لإيران في سوريا والذي يشكل تهديدا لأمن إسرائيل”.
فيما صرح وزير التعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، وهو عضو آخر في الحكومة الأمنية، بأن إسرائيل تملك “حرية تحرك كاملة”، وقال: “لن نسمح لإيران بالتمركز في سوريا ولا يمكن أن تصبح حدودنا الشمالية باحة مفتوحة لبشار الأسد”.
وكان الطيران إسرائيل قد استهدف عبر الأجواء اللبنانية بثمانية صواريخ مطار التيفور العسكري مطلع الأسبوع الماضي، وأسفر عن مقتل تسعة ضباط إيرانيين، في الوقت الذي لم تعلن فيه إسرائيل رسميا عن شن هذه الغارة، فيما أكدت روسيا أن الدفاعات السورية أسقطت خمسة صواريخ من الثمانية.
وكشفت صحف ووسائل إعلام اسرائيلية عن قيام اسرائيل بإغلاق المجال الجوي في هضبة الجولان المحتلة ورفع حالة التأهب، وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن إسرائيل باتت تستعد لمواجهة الرد الإيراني، إذ لا تزال تداعيات الضربة الثلاثية على المواقع العسكرية السورية، غير واضحة من وجهة نظر الاحتلال، وإمكانية تأثيرها على التوتر والمواجهة بين إيران، التي قد تتحول إلى مباشرة بعد استهداف مطار التيفور.
وبحسب “يديعوت أحرونوت”، فإنّ الاستعدادات الإسرائيلية، على أي رد إيراني محتمل، يكون محدودا، لكن لا يمكن التكهن فيما إذا كان الرد سيوقع قتلى في صفوف الإسرائيليين، مما من شأنه أن يجر إلى تصعيد.

أقسام
أخبارمن سوريا

أخبار متعلقة