عودة مئات اللاجئين السوريين من لبنان بعد اتفاق تعهّد فيه النظام بعدم التعرض لهم

بدأت السلطات اللبنانية اليوم الأربعاء بالإشراف على عملية عودة مئات اللاجئين السوريين من مناطق شبعا وحاصبيا في جنوب لبنان عبر طريق مجدل عنجر الحدودي ومنطقة المصنع بتنسيق مباشر بين...
لاجئون سوريون يستعدون للعودة من لبنان إلى سوريا

بدأت السلطات اللبنانية اليوم الأربعاء بالإشراف على عملية عودة مئات اللاجئين السوريين من مناطق شبعا وحاصبيا في جنوب لبنان عبر طريق مجدل عنجر الحدودي ومنطقة المصنع بتنسيق مباشر بين قوات النظام السوري واللاجئين أنفسهم، بعد اتفاق تعهّد فيه النظام بعدم التعرض لهم، في عملية هي الأولى من نوعها بهذا الحجم، والتي يعود فيها لاجئون سوريون بعد تهجير استمر لسنوات.
حيث بدأ نحو 500 لاجئ سوري بالخروج من لبنان عبر طريق “مجدل عنجر” باتجاه الحدود السورية اللبنانية تمهيدا لعودتهم إلى قراهم في بيت جن ومزرعة بيت جن في ريف دمشق.
وأكد موقع “ليبانون دييابت” أنه تم عبور 15 باصا سوريا قادمين من الداخل السوري، نقطة المصنع الحدودية باتجاه منطقة شبعا، لنقل اللاجئين السوريين من مناطق شبعا وحاصبيا عبر المصنع والعودة إلى بلدتهم بيت جن ومزرعتها داخل الأراضي السورية، والتي كانوا قد هُجروا منها خلال السنوات الماضية بسبب قصف قوات النظام وحلفائه من حزب الله اللبناني لمناطقهم.
كما أعلن الصليب الأحمر اللبناني أنه “يواكب عملية مغادرة 80 عائلة سورية (462 شخصا) بواسطة 14 حافلة، وبقيت حافلة واحدة فارغة، من ثانوية شبعا الرسمية إلى الحدود السورية عند المصنع.
ويشارك في العملية خمس سيارات إسعاف واثنان وثلاثون مسعفا وسيارتان إداريتان من الصليب الأحمر اللبناني، إضافة إلى عيادة متنقلة مع سائقها وطبيب وممرضة ستكون في انتظارهم عند الحدود اللبنانية السورية من أجل التدخل عند الحاجة. وستتولى الحافلات نقل المغادرين من المصنع إلى الداخل السوري حيث سيتسلم كوادر الهلال الأحمر العربي السوري ومتطوعوه مهمة مواكبة القافلة داخل الأراضي السورية”.
وقالت وسائل إعلامية لبنانية محلية إن “عملية الإجلاء مقدمة لسلسلة عمليات متلاحقة ستشهدها المرحلة المقبلة بتنسيق سوري ـ سوري لا علاقة للحكومة اللبنانية به”، لكن جهاز الأمن اللبناني سيشرف على العملية، مشيرة إلى أن “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تواصلت مباشرة مع النازحين الراغبين في عودتهم، وتأكدت أن عودتهم طوعية”.
وكان الرئيس اللبناني ميشيل عون قد قال، خلال كلمة له أمام القمة العربية الـ29 المنعقدة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في مدينة الظهران، إن “لبنان الذي نال نصيبه من الإرهاب، وإن تغلب عليه، لا يزال يحمل تبعات الأزمات المتلاحقة حوله، من الأزمة الاقتصادية العالمية إلى الحروب التي طوقته، وصولا إلى أزمة النزوح التي قصمت ظهره، وجعلته يغرق في أعداد النازحين، وينوء تحت هذا الحمل الكبير اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا”.
كما أبلغ الرئيس عون رئيس أساقفة نيويورك الكاردينال تيموثي دولان، الذي استقبله في قصر بعبدا اليوم الأربعاء، أن “عودة النازحين السوريين الموجودين في لبنان إلى المناطق الآمنة في سوريا ستساهم بشكل كبير في عودة الاستقرار الاجتماعي إلى لبنان الذي يعوّل على المساعدة الدولية، لا سيما الولايات المتحدة، لتحقيق هذه العودة”.
كما أشار الرئيس اللبناني، بحسب قناة “إم تي في”، إلى أن “المنظمات الدولية تحققت من رغبة السوريين في العودة إلى المناطق الآمنة التي لا قتال فيها، وثمة مجموعات باشرت العودة الاختيارية إلى مدن سورية، ما يؤكد وجود أوضاع أمنية تسمح بذلك”.
وشدد عون على “ضرورة العمل لإعادة المسيحيين إلى الدول العربية التي أبعدوا عنها قسرا، ومساعدتهم لوضع حد لمعاناتهم بعد الحروب التي شهدتها هذه الدول”. ولفت إلى أن “إسرائيل تضغط بعد إعلان نيتها التحول إلى دولة يهودية، على بقية الأديان كي يخلوا الأماكن المقدسة الخاصة بهم، وهو أمر من شأنه أن يزداد في حال تم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس التي تضم المعالم المقدسة للأديان كافة”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة