صحيفة التايمز: الحرب السورية منحت فرصة لروسيا وإيران في اختبار قدراتهما العسكرية

كشف تقرير نشرته صحيفة التايمز البريطانية اختبار الجيش الروسي 150 نوعا من أنظمة الأسلحة وإعادة استخدام التكتيكات القتالية للقرن العشرين من القصف المكثف المعروف باسم “سجادة القنابل”، إلى التسميم...
غارات روسية على مخيم اليرموك 21 نيسان 2018

كشف تقرير نشرته صحيفة التايمز البريطانية اختبار الجيش الروسي 150 نوعا من أنظمة الأسلحة وإعادة استخدام التكتيكات القتالية للقرن العشرين من القصف المكثف المعروف باسم “سجادة القنابل”، إلى التسميم بالأسلحة الكيميائية بغازات السارين والخردل والكلور، لاختبار مدى إمكان استخدامها في حروب اليوم.
ويرى التقرير الذي كتبه محرر الشؤون الديبلوماسية في صحيفة التايمز، روجر بويز، على مساحة صفحتين داخليتين في شأن الحرب في سوريا والأوضاع المتأزمة في الشرق الأوسط تحت عنوان خصومات تدفع بالشرق الأوسط إلى حربه المقبلة، أن الصراع السري بين إيران وإسرائيل بات الآن مفتوحا وعلنيا، ولا أحد يعرف أين سينتهي ما يسميه “صراع الجبابرة” في الشرق الأوسط.
وشدد بويز على ثلاثة من الدروس الكثيرة المستخلصة من الحرب السورية: الأول هو أن معظم المشاركين في هذه الحرب بدأوا من دون خبرة وبشح في التمويل ومن دون كفاءة، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر بين المدنيين والعسكريين، ولكن بمرور الزمن تعلم معظم هؤلاء المقاتلين دروسا خاطئة وفشلوا في التأقلم لذا باتوا ورقة محترقة اليوم في نظره.
ويرى بويز أن ما نراه انخفاضا في معدل الخسائر البشرية والإصابات ناجم فقط عن أن جماعات المراقبة توقفت عن عد الضحايا بعد أن تجاوز الرقم المقدر للقتلى أكثر من نصف مليون ضحية.
أما الدرس الثاني في نظره، فيتمثل في أن الاستخدام الروسي القوةَ منذ عام 2015 أدى إلى نتائج متسارعة ولكن أكثر قساوة مما تنتجه تكنيكات القتال الحربية المقيدة المعتمدة في الدول الديموقراطية، وهو ما يعني في نظره أن المبادرة إلى الانتصار في الحرب قد مُررت إلى الدولة القادرة على تجاهل التمييز بين المسلحين والمجتمعات المحلية التي تحتضنهم.
أما الدرس الثالث الأكثر أهمية في نظره فهو أن حربا طويلة الأمد مثل تلك ستنتهي إلى قتال بين الأكثر كفاءة وبين الماكينات العسكرية التي عركتها الحروب وامتلكت الخبرة القتالية. وفي هذه الحالة يشير بويز إلى أننا لن نرى استعراضا للقوة بين واشنطن وموسكو، إذ إن الرئيس دونالد ترامب لا يخفي نيته سحب جنوده الـ2000 من سوريا وإعادتهم إلى بلادهم.
ويرى الكاتب أن المواجهة ستكون بين إيران التي تدعم في شكل مباشر بقاء الأسد في السلطة وتقاتل من أجل تحقيق تفوق وهيمنة إقليميين وخصوصا على جيرانها العرب، وإسرائيل التي تعتبر تمدد المليشيات المسلحة ذات الأيديولوجية الإسلامية تهديدا لوجودها.

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة