خبراء الأسلحة الكيميائية يؤكدون استحالة طمس أدلة مجزرة دوما

ذكرت صحيفة “صنداي تلغراف” البريطانية أن مكان دفن جثث ضحايا مجزرة دوما الذين قتلتهم قوات النظام بالأسلحة الكيميائية المحرمة دوليا يقع حاليا تحت سيطرة النظام، وأن تحليل وتشريح مفتشي...
قوات النظام ترفع علمها في مدينة دوما لأول مرة منذ سبع سنوات

ذكرت صحيفة “صنداي تلغراف” البريطانية أن مكان دفن جثث ضحايا مجزرة دوما الذين قتلتهم قوات النظام بالأسلحة الكيميائية المحرمة دوليا يقع حاليا تحت سيطرة النظام، وأن تحليل وتشريح مفتشي منظمة الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لهذه الجثث معتمد على سماح الأجهزة الأمنية والمخابراتية السورية لهم بذلك.
ولفتت الصحيفة، خلال تقرير لها، إلى أن المنظمات الإغاثية والطبية المحلية في مدينة دوما دفنوا جثث ضحايا الغازات السامة على عجل للحفاظ على ما يمكن أن يكون أكثر الأدلة أهمية للمجزرة التي وقعت في السابع من نيسان/أبريل الحالي.

مجموعة أدوات مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتشمل أجهزة استشعار كيميائية وجهاز كشف اللهب الضوئي ومطياف أيوني

مجموعة أدوات مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتشمل أجهزة استشعار كيميائية وجهاز كشف اللهب الضوئي ومطياف أيوني

من معدات مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

من معدات مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

كما نقلت “صنداي تلغراف” عن رئيس مركز التوثيق الكيماوي السوري ورئيس فرع الكيمياء في الفرقة الخامسة في الجيش العربي السوري سابقا العميد الركن المنشق زاهر الساكت قوله إن ثلاثة أو أربعة أشخاص فقط على علم بموقع جثث ضحايا مجزرة دوما.
وأكدت الصحيفة أن هؤلاء الأشخاص سلموا إحداثيات الموقع لرئيس منظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” رائد صالح، الذي قام بدوره بإطلاع منظمة حظر استخدام الأسلحة الكيميائية عليها.
من جهة أخرى، قال المفتش السابق في المنظمة الأممية، جيري سميث، إن المنظمة لا تملك إلا انتظار موافقة الأجهزة الأمنية في الدولة المضيفة. وأضاف أنه بينما يكون التأخير مثيرا للقلق، إلا أنه من المستحيل إعدام كل الآثار لأي هجوم كيميائي يدخل فيه غاز أعصاب ويشتبه أطباء في أنه خُلط مع الكلورين الأقل سميّة.
وأوضح سميث أن خبراء المنظمة سيسعون لجمع ثلاثة أنواع من الأدلة هي؛ عينات بيولوجية وبيئية، وأقوال للناجين، ودليل وثائقي مثل مقاطع الفيديوهات والصور.

وكان فريق أمني تابع للأمم المتحدة قد استطلع مدينة دوما يوم الثلاثاء الفائت لمعرفة ما إذا كانت زيارة مفتشي الأسلحة الكيميائية آمنة. وتعرض الفريق لنيران أسلحة صغيرة ومتفجرات من قبل موالين للنظام مما دفع الوكالة إلى تأخير مهمتها.

وتقع مدينة دوما على بعد دقائق فقط من العاصمة دمشق، حيث يوجد مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية OPCW. وتظهر الصور التي خرجت من دوما في الساعات التي أعقبت الهجوم الذي نفذته قوات النظام جثثا لا حياة فيها في غرف إسعاف مزدحمة بعضها يوجد رغوة حول أنوفهم وأفواههم جراء تعرضهم للغازات السامة.

وقالت بعثة المحققين إنها ستقوم بصياغة تقرير يستند إلى النتائج “بالإضافة إلى معلومات ومواد أخرى جمعها الفريق”، وأن مهمة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لن تشمل إلقاء المسؤولة عن الهجوم.

يُذكر أنه من المرجح أن يأخذ مفتشو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية شهادة عدد من مصابي هجوم دوما كانوا قد انتقلوا مع عناصر جيش الإسلام إلى مدينتي جرابلس والباب في ريف حلب الشمالي.

أفراد من الشرطة العسكرية الروسية يسيرون وسط الدمار في مدينة دوما بالغوطة الشرقية

أفراد من الشرطة العسكرية الروسية يسيرون وسط الدمار في مدينة دوما بالغوطة الشرقية

جاء هذا فيما شدّد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، على ألا حل عسكريا للصراع في سوريا، مؤكّدا في الوقت نفسه الحاجة إلى محاسبة كل من استخدم السلاح الكيميائي.
وقال غوتيريس في تصريحات للصحافيين من السويد حيث يشارك في الخلوة التي يعقدها ممثلوا الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي بباكاكرا “ما نزال نواجه انقسامات جدية للغاية بخصوص سوريا”.
وأضاف “علينا حقا إيجاد مخرج في ما يتعلق بانتهاك القانون الدولي الذي يشكّله استخدام الأسلحة الكيميائية”.

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة