إعادة إطلاق مشروع تغيير بطاقات الهوية يثير مخاوف ملايين السوريين بفقد الجنسية

أعلنت وزارة الداخلية في حكومة عماد خميس إعادة العمل على مشروع تغيير بطاقات الهوية المدنية والعسكرية والأمنية للمواطنين السوريين المقيمين داخل مناطق سيطرة النظام، الأمر الذي أثار مخاوف ملايين...
أطفال سوريون في مخيمات النزوح

أعلنت وزارة الداخلية في حكومة عماد خميس إعادة العمل على مشروع تغيير بطاقات الهوية المدنية والعسكرية والأمنية للمواطنين السوريين المقيمين داخل مناطق سيطرة النظام، الأمر الذي أثار مخاوف ملايين السوريين اللاجئين خارج البلد والنازحين داخله والمقيمين في المناطق المحررة من حرمانهم وفقدهم الجنسية السورية.
وسبق أن نفى مجلس الشعب في دمشق تسريبات انتشرت منتصف العام الماضي عن إقرار قانون لتغيير شكل البطاقة الشخصية للمواطنين المقيمين داخل البلاد فقط، ترافقت مع معلومات عن سحب الجنسية من المواطنين الذين لا يقومون بتجديد بطاقاتهم في شكل شخصي. وهو ما أثار مخاوف ملايين المواطنين داخل البلاد وخارجها.
ومطلع العام الماضي أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين التابعة لحكومة خميس تعميما حول منح بطاقة الهوية الشخصية السورية للمغتربين، إلا أن السفارات السورية جددت عددا محدودا من هذه البطاقات كون ملايين اللاجئين والمهاجرين السوريين ينتمون لمناطق لا يسيطر عليها النظام الذي اشترط إرفاق معاملة تجديد بطاقة الهوية كتابا من مديرية الأحوال المدنية في المحافظة التي ينتمي إليها مقدم طلب التجديد، وأن يكون تقديم الطلب شخصيا.
ولأن ملايين السوريين إما ينتمون لمحافظات خارجة عن سيطرة النظام كإدلب ودرعا والرقة والحسكة، أو ينتمون لمحافظات تم تهجيرهم منها كدير الزور وحمص وحلب وحماة والقنيطرة ودمشق وريف دمشق واللاذقية وطرطوس؛ فإنه من المستحيل على هؤلاء المواطنين الحصول على بطاقة الهوية الجديدة كونهم إما مطلوبين لأجهزة الأمن والمخابرات أو الجيش أو لأنهم ذوو وأقارب مطلوبين، فضلا عن كونهم إما يعيشون في مخيمات اللجوء والنزوح أو في دول لاتوجد فيها سفارات أو بعثات دبلوماسية وقنصلية سورية.
وكان نشطاء حقوقيون سوريون قد أطلقوا قبل خمسة أعوام حملة بمساعدة منظمة العفو الدولية “آفاز” دعو فيها منظمة الأمم المتحدة إلى عدم الاعتراف ببطاقات الهوية الشخصية السورية التي أعلنت عنها حكومة النظام في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2013.
واعتبرت الحملة أن إصدار البطاقات الشخصية الجديدة هو أحد الطرق التي يزمع نظام الأسد إلى استخدامها ضد المواطنين السوريين للتضيق عليهم وتعريض حيوات وحريات أغلبهم للخطر باعتبارهم مؤيدين للثورة السورية أو ينتمون للمناطق المحررة التي تسيطر عليها فصائل المعارضة والجيش السوري الحر الأمر الذي يترب عليه حرمان ملايين السوريين من الجنسية ووثائق إثبات الهوية حيث هدد حكومة النظام يومها بإلغاء جنسية كل من يتخلف عن استخراج البطاقات الجديدة.
وبالتوازي مع مشروع بطاقة الهوية الشخصية بدأ يوم أمس الثلاثاء مشروع إعادة تنظيم المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام وتسجيل الملكيات العقارية فيها بموجب القانون 10 الذي اعتمد شهر آذار/مارس الماضي على أن تؤول ملكية العقارات والأراضي التي يمتنع ملاكها عن تسجيلها لدى الشهر العقاري للدولة تمهيدا للاستيلاء عليها ومنحها لشركات محلية وأجنبية لإعادة إعمارها واستغلالها وتوطين الموالين للنظام من السوريين وغير السوريين فيها، ليضاف إلى معاناة السوريين الحرمان من الجنسية وفقد الأمل في العودة إلى بيوتهم وأراضيهم التي أجبرهم النظام وحلفاؤه على النزوح منها.

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة