الأمم المتحدة تندد بصفقات التهجير القسري في سوريا

نددت الأمم المتحدة بصفقات التهجير القسري التي يبرمها النظام السوري وحلفاؤه ومنها عملية التهجير المتبادل التي بدأت أمس في كل من كفريا والفوعة وجنوب دمشق، واعتبرتها “منافية لمعايير القانون...
حافلات تنقل مهجرين من كفريا والفوعة بموجب اتفاق بين هيئة تحرير الشام وإيران

نددت الأمم المتحدة بصفقات التهجير القسري التي يبرمها النظام السوري وحلفاؤه ومنها عملية التهجير المتبادل التي بدأت أمس في كل من كفريا والفوعة وجنوب دمشق، واعتبرتها “منافية لمعايير القانون الدولي”، بالتزامن مع استياء متصاعد لدى سكان كفريا والفوعة بشأن تفاصيل الاتفاق، في وقت واصلت قوات النظام تقدمها في حي الحجر الأسود الذي يسيطر عليه تنظيم داعش وسط قصف جوي ومدفعي عنيف.
وكان العشرات من مقاتلي هيئة تحرير الشام الذين خرجوا من مخيم اليرموك، بموجب اتفاق مع الحرس الثوري الإيراني، قد وصلوا أمس إلى حلب بموجب اتفاق أعلن عنه في دمشق ويتضمن في شكل مواز إجلاء مئات من المقاتلين الموالين وعائلاتهم من بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب.
وتمت عملية التبادل عند منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي، تنفيذا للمرحلة الأولى من الاتفاق الذي ينص على سماح قوات النظام بإخراج المئات من مقاتلي الهيئة من مخيم اليرموك مقابل سماح الهيئة لنحو خمسة آلاف شخص من الفوعة وكفريا المواليتين.
وقالت وكالة “سانا” إن حالات إنسانية من كفريا والفوعة وصلت إلى معبر العيس بالتوازي مع إخراج نحو 200 من مقاتلي المعارضة وعائلاتهم باتجاه ريف إدلب في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق الذي يتضمن مرحلتين. وأضافت أن 22 حافلة دخلت الفوعة وكفريا مساء الاثنين تمهيدا “لنقل الدفعة الأولى من المحاصرين والمقدر عددهم بـ1500 مدني” من أصل نحو خمسة آلاف.
وسمحت هيئة تحرير الشام لـ21 مقاتلا مصابا من كفريا والفوعة و40 أسيرا من قوات النظام مقابل 141 شخصا بينهم 17 امرأة و16 طفلا من أهالي اليرموك، إضافة إلى عدد من المعتقلين الذي كانوا في سجون النظام.
جاء هذا فيما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حالة من الاستياء المتصاعد تسود وسط مسلحي وأهالي بلدتي كفريا والفوعة الموالين للنظام بشأن الاتفاق لرفضهم الخروج على دفعات وبقاء الآلاف منهم تحت الحصار، واتهم أهالي من البلدتين النظام بإخراج جزء من الأهالي لتحقيق مكاسب على حساب مأساتهم وحصارهم المفروض عليهم منذ سنوات. وكشفت مصادر أن هيئة تحرير الشام تفاوض قوات النظام لإطلاق سراح مئات المعتقلين من سجونه، مقابل إخراجها كامل الأهالي والمقاتلين في بلدتي كفريا والفوعة، مشيرة إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق الذي كان أعلن أول من أمس تنص على إفراج قوات النظام عن أكثر من 2500 معتقل من سجونها مقابل إخراج الهيئة لباقي سكان البلدتين.

أقسام
أخبارمن سوريا

أخبار متعلقة