إسرائيل تطالب روسيا برد الجميل في سوريا

طالب وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، روسيا بـ”رد الجميل” وانتهاج سياسية أكثر دعما لمصالح إسرائيل فيما يتعلق بسوريا وإيران، مذكرا بقرار حكومته عدم المشاركة في تطبيق العقوبات الغربية على...
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء له مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو

طالب وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، روسيا بـ”رد الجميل” وانتهاج سياسية أكثر دعما لمصالح إسرائيل فيما يتعلق بسوريا وإيران، مذكرا بقرار حكومته عدم المشاركة في تطبيق العقوبات الغربية على موسكو، مشيرا إلى العلاقات الخاصة التي تجمع الطرفين.
وجاء النداء الذي وجهه الوزير في أعقاب خطوة نادرة اتخذتها موسكو، بتوجيه أصابع الاتهام إلى إسرائيل في ضربة جوية في سوريا في التاسع من نيسان/أبريل الماضي استهدفت مطار التيفور العسكري في ريف حمص، وفي وقت يدرس فيه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلغاء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، في موعد أقصاه 12 أيار/مايو الجاري، وهو أمر تعارضه روسيا.
وقال ليبرمان خلال مقابلة مع الصحفي الروسي سيرغي ستروكان في صحيفة كوميرسانت: “نحن نقدرهذه العلاقات مع روسيا. حتى عندما ضغط علينا شركاؤنا المقربون مثلما حدث في قضية العقوبات على روسيا فلم ننضم لهم”، مشيرا إلى القوى الغربية التي اصطدمت بموسكو بسبب أزمة القرم وحادث تسميم جاسوس روسي سابق في بريطانيا.
وتابع: “دول كثيرة طردت في الآونة الأخيرة الدبلوماسيين الروس لديها، ولم تشارك إسرائيل في هذا التحرك”.
وأضاف الوزير الإسرائيلي: “نحن نأخذ مصالح روسيا بعين الاعتبار ونرجو أن تأخذ موسكو مصالحنا في اعتبارها هنا في الشرق الأوسط، ونتوقع تفهما من روسيا ودعما عندما يتعلق الأمر بمصالحنا الحيوية”.
ومنذ التدخل الروسي في سوريا لصالح نظام بشار الأسد عام 2015، غضت روسيا بشكل عام الطرف عن هجمات إسرائيلية على عمليات نقل للسلاح دارت حولها الشبهات، ونشر قوات من إيران وحزب الله ومليشيات طائفية أخرى من العراق وباكستان وأفغانستان.
إلا أن إدانة موسكو لهجوم التاسع من نيسان الذي قتل فيه العديد من الخبراء والمستشارين إيرانيين أثار تكهنات في إسرائيل أن صبر روسيا ربما بدأ ينفد، في الوقت الذي هاجمت به القوى الغربية مواقع عسكرية سورية وإيرانية مرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية السورية.
وقال ليبرمان للصحيفة الروسية: “ليس لدينا نية للتدخل في شؤون سوريا الداخلية. وما لن نتهاون فيه هو تحويل إيران لسوريا إلى جبهة متقدمة ضد إسرائيل”، واعتبر أن الاتفاق النووي لم يحرم إيران بصفة دائمة من امتلاك القدرة على صنع القنابل النووية.
وفي إشارة إلى ما تدعو له القيادة الإيرانية من تدمير إسرائيل ورفعها لشعارات “الموت لإسرائيل”؛ أبدى ليبرمان أمله في “رد واضح وقاطع” من روسيا حيال الممارسات والسياسات الإيرانية.

وقال ليبرمان إن إسرائيل تريد وقف الحرب في سوريا وخروج المليشيات الإيرانية منها، لافتا إلى أن أكثر من نصف مليون إنسان قتلوا في هذه الحرب بسبب التدخل الإيراني ودعم نظام خامنئي لنظام الأسد، كما يدعم نظام خامنئي المليشيات الشيعية في اليمن والعراق ولبنان والمنظمات الإرهابية في غزة وكل ذلك يسبب الكوارث في المنطقة ويزيد من التهابها ويعمق معاناة شعوبها التي تعاني أصلا من مشاكل هائلة على كافة الأصعدة، ومن هنا فإن المنطقة بحاجة إلى مواقف دولية موحدة لوقف هذه الحروب ولروسيا دور كبير في إحلال السلام في الشرق الأوسط بالتعاون مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية الأخرى.

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة