نتنياهو إلى موسكو لوضع النقاط على الحروف بشأن التواجد العسكري الإيراني في سوريا

استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارته إلى موسكو لإجراء مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد غد الأربعاء، بتهديد المليشيات الإيرانية في سوريا بـ”مواجهة عسكرية فورية ومن دون...
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء له مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارته إلى موسكو لإجراء مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد غد الأربعاء، بتهديد المليشيات الإيرانية في سوريا بـ”مواجهة عسكرية فورية ومن دون انتظار”، فيما اكتفت إيران وأذرعها العسكرية في سوريا والعراق ولبنان واليمن بالـ”رد في المكان والزمان المناسبين”، على مقتل المئات من مستشاريها العسكريين في سوريا.

وصرح وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاييتز، صباح اليوم الاثنين، أنه “إذا استمر بشار الأسد في السماح للإيرانيين بالأعمال العسكرية ضد إسرائيل انطلاقا من الأراضي السورية فستكون نهايته ونهاية نظامه قريبة”.

وكان الكرملين قد أعلن أن نتنياهو سيزور موسكو يوم الأربعاء المقبل لحضور العرض العسكري بمناسبة “يوم النصر” الروسي، وعقد محادثات مع بوتين، فيما اكتفى بيان لمكتب نتانياهو بالإشارة إلى إنه سيناقش مع الرئيس الروسي “التطورات الإقليمية”. فيما أكد محللون سياسيون في برامج أذاعتها قنوات روسية وإسرائيلية أن اللقاء، الثاني بين بوتين ونتنياهو منذ مطلع العام الجاري، سيكون حاسما في وضع النقاط على الحروف بشأن تحديات التعاون الثنائي داخل سوريا، وحدود الدور الإيراني ووجودها العسكري قرب الجولان المحتل.
ويكتسب لقاء نتنياهو مع بوتين أهمية مضافة لانعقاده قبل ثلاثة أيام من الثاني عشر من الشهر الجاري، الموعد المقرر لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه من مستقبل الاتفاق النووي الإيراني. وكان نتنياهو وبوتين قد تحادثا مطلع الأسبوع الماضي هاتفيا عن الأوضاع في سوريا والمعلومات الاستخباراتية حول المشروع النووي الإيراني كما عرضها في مؤتمر صحافي خاص. وخلال المحادثة وجّه الرئيس الروسي الدعوة لنتنياهو لزيارة موسكو والمشاركة في احتفالات النصر على النازية، على أن يجتمعا بُعيد الاحتفال في الكرملين.
ويعتبر نتنياهو أن اجتماعه المرتقب مع بوتين “مهم على نحو خاص، لأنه يأتي حيال جهود إيران المتمركز في سوريا”. حيث أعلن في افتتاح جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية، يوم أمس الأحد، أن إسرائيل “مصممة على كبح التموضع العسكري الإيراني في سوريا حتى وإن لزم الأمر استعمال القوة”، لافتا إلى أنه “من المفضل القيام بذلك على الفور من دون انتظار إلى أي تطورات مستقبلية”. وقال: “إسرائيل عازمة على لجم العدوانيّة الإيرانية، حتى إن كلف الأمر صراعا معها”.
وأوضح نتنياهو: “اجتماع هذا الأسبوع مع الرئيس بوتين له أهمية خاصة في ضوء جهود إيران لتعزيز نفوذها في سوريا ضد إسرائيل، فلقاءاتي معه تحمل دائما أهمية بالنسبة لأمن إسرائيل وللتنسيق العسكري الجاري بين الجيشين الإسرائيلي والروسي في سوريا”. وأشار إلى أن “الحرس الثوري الإيراني يواصل نقل طائرات من دون طيار وصواريخ أرض أرض وصواريخ مضادة للطائرات إلى سوريا من أجل ضرب إسرائيل في الجبهتين الأمامية والداخلية، من خلال الطائرات المسيرة عن بعد الهجومية وصواريخ أرض أرض ومنظومات دفاع جوي إيرانية تهدد طائرات سلاح الجو الإسرائيلي”.
ونوّه بأن “الأمم التي لم تكن جاهزة في الماضي للتحرك في الوقت المناسب ضد هجوم عدائي قاتل عليها دفعت لاحقا ثمنا أفدح وأثقل بكثير، لا نهدف للتصعيد، ولكننا على أهبة الاستعداد لأي سيناريو، وعليه فإن إسرائيل تحافظ على حرية التحرك الكاملة للدفاع عن نفسها”.
ويسعى قادة إسرائيل إلى إقناع الروس بالضغط على إيران من أجل سحب قواتها والمليشيات التابعة لها من مناطق درعا والقنيطرة، والتوقف عن بناء قواعد عسكرية في الأراضي السورية، فيما يحاول الكرملين بناء توازن بين حلفائه في تل أبيب وطهران للتوصل إلى توافقات تمنع الانزلاق إلى حرب شاملة بينهما على الأراضي السورية.

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة