تفاؤل بانفراج في أستانة حول ملف المعتقلين والمفقودين في سوريا

على وقع التصعيد الإسرائيلي ضد مواقع المليشيات الإيرانية في سوريا واكتفاء روسيا بالدعوة إلى الحوار بين الطرفين؛ يسود تفاؤل بأن تسفر الجولة الجديدة من محادثات أستانة بين المعارضة والنظام...
مباحثات بين فصائل المعارضة والنظام بفندق ريكسوس في أستانة - كازاخستان

على وقع التصعيد الإسرائيلي ضد مواقع المليشيات الإيرانية في سوريا واكتفاء روسيا بالدعوة إلى الحوار بين الطرفين؛ يسود تفاؤل بأن تسفر الجولة الجديدة من محادثات أستانة بين المعارضة والنظام برعاية روسية تركية إيرانية عن انفراج في ملف المعتقلين والمفقودين خلال الاجتماعات.
وكانت وزارة الخارجية الكازاخستانية قد أعلنت، في بيان لها يوم أمس الأربعاء، أن الجولة التاسعة لاجتماعات أستانة ستُعقد يومي 14 و15 أيار/مايو الجاري بمشاركة الدول الضامنة الثلاثة: تركيا وروسيا وإيران، وممثلين عن المعارضة السورية والنظام، لافتة إلى دعوة الولايات المتحدة الأمريكية والأردن إلى المشاركة بصفة دول مراقبة في الاجتماعات. وأكدت أن الاجتماعات ستناقش المستجدات في مناطق خفض التصعيد التي لم يبق منها غير إدلب ودرعا، والإجراءات الإنسانية والتدابير التي من شأنها زيادة الثقة.
وفيما تراهن البلدان الضامنة على زيادة التنسيق في ما بينها منعا لأي خلافات قد تنشب، ودفاعا عن مصالحها المشتركة، تسعى المعارضة السورية إلى تحقيق اختراق في ملف المعتقلين والمفقودين فيما يتعنت النظام ويماطل في الكشف عن مصير عشرات الآلاف من المعتقلين في سجونه ممن اعتقلهم أو أخفاهم قسريا على مدى أكثر من سبع سنوات.
وكانت فصائل المعارضة قد عقدت اجتماعات مع مسؤولين أتراك خلال هذا الأسبوع، وقال رئيس اللجنة العسكرية في وفد المعارضة السورية لمحادثات أستانة العقيد فاتح حسون خلال تصريحات صحافية أن “وفد المعارضة بحث مع الأتراك عدم التزام الروس والنظام اتفاقات خفض التصعيد”، إضافة إلى “ملف المعتقلين والإجراءات التنفيذية التي ستُتخذ للتقدم في هذا الملف”.
ولم تستبعد مصادر روسية حصول انفراج في هذا الملف “نتيجة ضغط روسي على نظام الأسد لتنشيط مباحثات أستانة ومسارها التفاوضي، خصوصا بعد تصريحات للمبعوث الأممي استيفان دي ميستورا قال فيها “إن هذا المسار استنفد غاياته”. كما يُرجح أن يبحث الاجتماع المقبل في مصير إدلب التي باتت إحدى منطقتي خفض التصعيد بعد سيطرة قوات النظام على الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي وتهجير عشرات الآلاف من سكانهما قسريا إلى إدلب وحلب ومراكز إيواء مؤقتة في ريف دمشق.
وتكتسب الجولة المزيد من الأهمية على خلفية الاحتقان في الجزيرة السورية في ظل محاولات من قوات النظام والمليشيات الإيرانية واللبنانية والعراقية للتمدد في المنطقة التي يسيطر عليها التحالف الدولي، كما تريد تركيا شن عملية في منبج غربي نهر الفرات بريف حلب الشرقي لإخراج الفصائل الكردية من المنطقة وسط استهجان أنقرة للتعزيزات الأمريكية والفرنسية في المنطقة.
وبعد اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم أمس الأربعاء، أكدت مصادر أن موسكو ترغب في البحث مع تل أبيب في مصير منطقة خفض التصعيد في جنوب غربي سوريا المحاذية لهضبة الجولان المحتلة.
ونقلت صحيفة “الحياة” عن مسؤولين روس أن “تعمل روسيا مع إسرائيل على رسم خطوط اشتباك جديدة في الجنوب السوري تضمن أمن إسرائيل وعدم انتشار المليشيات الإيرانية والحرس الثوري فيها، والكف عن نقل أسلحة جديدة إلى حزب الله في لبنان، في مقابل السماح للنظام ببدء حملة في ريفي درعا والقنيطرة لإنهاء سيطرة فصائل المعارضة وفتح الطريق الدولي إلى الأردن”.
بالتزامن مع ذلك، شددت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، على ضرورة أن تلعب أوروبا “دورا أكبر” حيال حل الأزمة السورية، وحضت ميركل الدول الأوروبية على تنشيط دورها وتكثيف جهودها الرامية إلى تسوية الأزمة السورية.

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة