انطلاق الجولة التاسعة من مباحثات أستانة وسط تجاذبات دولية وغيابات في وفد المعارضة

تنطلق اليوم الجولة التاسعة من محادثات أستانة في العاصمة الكازاخستانية بمشاركة الدول الضامنة، روسيا وتركيا وإيران، إضافة إلى الأردن بصفة مراقب، ووفدَي المعارضة والنظام، والمبعوث الأممي إلى سوريا، استيفان...
مباحثات أستانة

تنطلق اليوم الجولة التاسعة من محادثات أستانة في العاصمة الكازاخستانية بمشاركة الدول الضامنة، روسيا وتركيا وإيران، إضافة إلى الأردن بصفة مراقب، ووفدَي المعارضة والنظام، والمبعوث الأممي إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، فيما رفضت الولايات المتحدة الأمريكية المشاركة في هذه الجولة، بعد تغييرات كبيرة في مواقع السيطرة والنفوذ في سوريا حصلت منذ آخر اجتماع من اجتماعات مسار أستانة التفاوضي.
على الأرض، بدت سوريا عشية الاجتماعات مضمار سباق على تعزيز النفوذ، حيث سُجل استعجال روسيا لتهجير ثوار ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي وبلدات جنوبي دمشق، في وقت تطالب تركيا بخروج مسلحي الفصائل الكردية من منبج، أما في الشرق فتأمل الولايات المتحدة في ترسيخ وجودها وعدم السماح لقوات النظام والمليشيات الإيرانية والعراقية واللبنانية بدخول الجزيرة السورية.
واستبق الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بدء الاجتماعات بتأكيد عزم بلاده على مواصلة محاربة الفصائل الكردية شمال سوريا، وقال إن “تركيا تواصل الكفاح ضد الإرهاب، وعفرين وجرابلس خير مثال على ذلك”، وكشف أن حكومته “تنتظر ردا من واشنطن بشأن الوضع في تل رفعت ومنبج شمال وشرق حلب، وتأمل بأن تفي بوعودها حيال خروج تنظيم حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي PYD من المنطقتين”.
وجاءت تصريحات أردوغان بعد أنباء عن جولة لوفد استطلاع عسكري تركي على مناطق عدة في أرياف حماة وإدلب واللاذقية، استطلع خلالها نقاطا عدة ستتمركز فيها نقاط مراقبة تركية الأسبوع المقبل بموجب تفاهمات أستانة مع روسيا وإيران. وتطالب المعارضة السورية بتحويل إدلب إلى منطقة آمنة ووقف كامل لإطلاق النار كونها تضم ملايين المواطنين المدنيين الذين هم غالبيتهم نازحون هجروا من كل المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة قوات النظام والمليشيات الأجنبية التابعة لها.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة العسكرية لمحادثات أستانة، العقيد فاتح حسون، أنه اعتذر عن عدم المشاركة في الجولة الحالية من المباحثات “اعتراضا على سياسة الحل العسكري الروسية، وجرائم التهجير القسري في الغوطة الشرقية وحمص”. كما أكد قائد فرقة السلطان مراد، العقيد أحمد عثمان، غيابه أيضا، في حين أعلن جيش الإسلام المشاركة تجاوبا مع نصيحة تركية.
واستبعد حسون، خلال تصريحات صحافية، حصول انفراج في المحادثات الحالية التي ستناقش ملف المعتقلين والمختفين قسريا، لكنه توقع أن تكون الجولة المقبلة “خطوة في اتجاه انفراجات قد تأتي لاحقا، أهمها المحافظة على محافظة إدلب منطقة آمنة، وتلبية مطالب المجتمع الدولي بإعادة هيكلة الجيش وأجهزة الأمن، والوصول إلى لجنة دستورية تضم عددا من قيادات الثورة السورية والمجتمع المدني.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة