روسيا تشرع ببناء نقاط مراقبة في إدلب وتطالب تركيا السماح لمهجري حمص وحماة بدخول الباب وجرابلس

شرعت القوات الروسية في سوريا ببناء نقاط مراقبة في محافظة إدلب بموجب تفاهمات أستانة بين الدول الضامنة لاتفاقات خفض التصعيد (روسيا وتركيا وإيران)، فيما طالب مسؤولون عسكريون روس تركيا...
حافلات لإقلال ثوار تيرمعلة بمنطقة الحولة مع عائلاتهم بموجب اتفاق تهجير قسري مع روسيا 12 أيار 2018

شرعت القوات الروسية في سوريا ببناء نقاط مراقبة في محافظة إدلب بموجب تفاهمات أستانة بين الدول الضامنة لاتفاقات خفض التصعيد (روسيا وتركيا وإيران)، فيما طالب مسؤولون عسكريون روس تركيا السماح للمهجرين قسريا من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي بدخول المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري الحر في مدينتي الباب وجرابلس بريف حلب الشمالي.
حيث استطلع وفد روسي عسكري قرى في ريف محافظة إدلب الجنوبي الشرقي، بهدف تثبيت نقاط مراقبة عسكرية في منطقة شرق سكة الحديد في ريف إدلب الشرقي، تمهيدا لإقامة نقاط مراقبة روسية في المنطقة.
كما زار الوفد قريتي أم صهريج وتل مرق جنوب إدلب وشرق سكة الحديد في ريف إدلب الشرقي، وأشارت مصادر مطلعة إلى أن النقاط الروسية ستصبح مقابل النقاط التركية في مناطق سيطرة فصائل المعارضة في ريف إدلب الشرقي والجنوبي.
جاء ذلك فيما دخل رتل عسكري تركي جديد من معبر كفرلوسين الحدودي مع تركيا شمالي إدلب، مؤلف من 100 آلية عسكرية ودبابات وعربات مصفحة وعشرات الجنود الأتراك برفقة عناصر من الجيش السوري الحر، حيث وصل الرتل إلى منطقة جبل شحشبو في ريف حماة الغربي وأقام نقطة مراقبة جديدة في بلدة شير مغار.

وكان الجيش التركي قد أعلن إقامة نقطة مراقبة جديدة في منطقة الراشدين غربي حلب، وذلك بعد شهر من نصب أول نقطة مراقبة في محافظة حماة في منطقة مورك، ضمن إطار اتفاق خفض التصعيد في سوريا.
إلى ذلك، نظمت الشرطة العسكرية الروسية دوريات في أحياء وشوارع بلدات يلدا وبيت سحم وببيلا وسيدي مقداد جنوبي دمشق، لـ”حفظ الأمن والاستقرار” بحسب ما قال ناطق باسم قاعدة حميميم الروسية، كما أقامت نقاط مراقبة في تلك المناطقة التي أعلنها النظام الأسبوع الماضي “خالية من الإرهاب” بعد إتمام إجلاء مقاتلي فصائل المعارضة وعائلاتهم إلى إدلب وحلب.
في حين يتواصل خروج مهجري ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، حيث طلب قائد من قادة القوات الروسية في سوريا بـ”إتمام عملية خروج المسلحين وعائلاتهم والرافضين الاتفاق اليوم الاثنين”. وأكد أن “كل من لا يخرج سوف تنطبق عليه شروط المصالحة”، كما شدد مسؤول التفاوض الروسي، العماد أليكسندر زوريف، على ضرورة انسحاب جميع القوات والمدنيين، وفتح الطريق الدولي بين حمص وحماة”، وحذر من “أي محاولة لمواجهة القوات الروسية التي من المفترض أن تستلم المنطقة”. واختتم الاجتماع بـ”نصيحة” من زوريف بالخروج سريعا لأنه “لا قوافل خروج من المنطقة بعد يوم الاثنين”.
ويرفض عدد كبير من الثوار وعائلاتهم والمدنيين التوجه إلى إدلب، لكن المفاوض الروسي حمّل الجانب التركي مسؤولية “تعطيل وصول المقاتلين إلى جرابلس والباب المحتلتين من قبل الجيش التركي، والتلكؤ في تحضير المخيمات اللازمة لاستقبالهم”، متهما الأتراك بـ”محاولة الحصول على مكاسب سياسية على حساب المقاتلين في ريف حمص الشمالي”.
ومن المنتظر أن يخرج نحو 4000 مواطن بمقتضى الاتفاق مع روسيا من قرية عقرب ذات الغالبية التركمانية من ريف حماة الجنوبي، وتعارض “حركة تحرير الوطن” تسليم أسلحتها، وأكد الناطق باسم الحركة النقيب رشيد حوراني في تصريحات صحفية: “سنكون آخر من يخرج من المنطقة، ونحتفظ لأنفسنا بحق الدفاع عنها حتى خروجنا”.
وقالت مصادر مطلعة أن “90 في المئة من السلاح الثقيل الموجود في ريف حمص الشمالي تم تسليمه، وأن 70 في المئة من فصائل الثوار غادرت، إضافة إلى أكثر من 20 ألف مدني ممن لا يرغبون في البقاء تحت حكم النظام خوفا من انتقام الشبيحة والمليشيات الشيعية الموالية لبشار الأسد”.
ويتوقع أن يصل عدد المهجرين إلى نحو 70 ألفا من المدنيين، وهو ما أثار استغراب الوفد المفاوض الروسي الذي تساءل عن “أسباب اختيار الذهاب إلى مخيمات ومغادرة الأراضي التي عاش فيها هؤلاء طيلة عمرهم وفي ظروف الحصار”، فيما لفت البعض نظره إلى حجم وعدد المجازر التي ارتكبتها قوات النظام على مدى ثمان سنوات ضد سكان المنطقة وبعضها كان مذابح بالسكاكين طالت المئات من الأطفال والنساء على أيدي العصابات المحلية العلوية الموالية للنظام.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة