البحرية الروسية تبدأ بتنظيم دوريات قبالة السواحل السورية

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، أن سفن البحرية الروسية ستبدأ بتنظيم بدوريات قبالة السواحل السورية بهدف التصدي للتهديدات الإرهابية. حيث قال بوتين، خلال لقاء جمعه مع القادة...
فرقاطة روسية في ميناء طرطوس

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، أن سفن البحرية الروسية ستبدأ بتنظيم بدوريات قبالة السواحل السورية بهدف التصدي للتهديدات الإرهابية.

حيث قال بوتين، خلال لقاء جمعه مع القادة العسكريين في مدينة سوتشي، “هذا العام وبسبب التهديد الإرهابي المستمر في سوريا، فإن سفننا المجهزة بالصواريخ المجنحة بعيدة المدى ستقوم بدوريات في البحر المتوسط بشكل مستمر”.

وتشارك روسيا بآلاف الجنود عدد كبير من الطائرات المقاتلة والقطع البحرية في سوريا منذ أيلول/سبتمبر 2015، ما سمح لنظام الأسد بالسيطرة على العديد من المحافظات السورية التي كانت خاضعة لسيطرة فصائل المعارضة، وتعاني القوات الروسية من استهدافات تطال قاعدتها العسكرية الجوية في حيميم أسفر حتى الآن عن تدمير عدد من الطائرات ومقتل العشرات من الضباط والجنود.

وأشاد بوتين بـ”الحركات الدقيقة والمنسقة بشكل جيد للسفن والغواصات الروسية خلال العمليات العسكرية في سوريا والضربات بصواريخ كروز التي أحدثت خسائر جسيمة في صفوف الإرهابيين”.

وتوجد قاعدة بحرية روسية في مدينة طرطوس وقاعدة جوية في حميميم بالإضافة إلى عشرات القواعد البرية المتناثرة في حلب وحمص ودمشق.

وكانت روسيا قد تراجعت عن تزويد نظام الأسد بمنظومة الصواريخ “إس 300” إثر زيارة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو مؤخرا، تلاها توجيه ضربات جوية للقواعد العسكرية الإيرانية في سوريا شملت خمسين موقعا في محافظات دمشق وحلب وحمص.

وأعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن بلاده لم تعد ملزمة أخلاقيا بتزويد دمشق بالدرع الصاروخية “إس 300″، فيما قال الفريق أول سيرغي رودسكوي، رئيس مقر العمليات في هيئة الأركان الروسية العامة، أن بلاده قد تنظر في مسألة توريد صواريخ إس 300 إلى سوريا وبلدان أخرى ردا على العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا.

وكشف الخبير العسكري، العقيد المتقاعد فيكتور ليتوفكين، في تصريح نشرته صحيفة روسية مؤخرا، أن تل ابيب طلبت من موسكو عدم تسليم نظام الأسد صواريخ إس 300 كونها في حالة نزاع مع سوريا حول مرتفعات الجولان المحتلة، وأن روسيا استجابت لطلب أصدقائها الإسرائيليين حفاظا على العلاقات الطيبة مع إسرائيل.

ولفت ليتوفكين إلى أن الكرملين قرر التريث في تزويد سوريا بمنظومة الصواريخ هذه تحسبا لتطور الصراع في المنطقة بين إيران وإسرائيل على الأرض السورية كما أن استحواذ نظام الأسد على هذه المنظومات الدفاعية قد يمنحه شعورا بالغطرسة والانزلاق تاليا إلى حرب شاملة لا يريدها أحد في الشرق الأوسط الغارق سلفا بالصراعات والحروب.

وفي المقابل طلبت روسيا من إسرائيل، بحسب الخبير الروسي، ضمانات وتعهدات بعد استهداف القوات النظامية السورية، وتبليغها بأي إجراء عسكري بسبب تواجد الخبراء والمستشارين الروس في العديد من المواقع العسكرية السورية، ولأن مثل هذه الاستهدافات يمنح المعارضة السورية أوراقا تعزز موقفها في العملية السياسية.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة