انتهاء الجولة التاسعة لمباحثات أستانة بالاتفاق على توسيعها لتشمل المسائل الإنسانية والسياسية

انتهت اجتماعات “أستانة 9″، يوم أمس الثلاثاء، من دون تسجيل اختراق في الملفات التي طرحت على طاولة المباحثات، فيما أبدت موسكو والنظام السوري ارتياحا حيال الاتفاق الذي تم على...
فندق ريكسوس أستانة حيث أجريت الجولة التاسعة من مباحثات أستانة - 14 و15 أيار 2018

انتهت اجتماعات “أستانة 9″، يوم أمس الثلاثاء، من دون تسجيل اختراق في الملفات التي طرحت على طاولة المباحثات، فيما أبدت موسكو والنظام السوري ارتياحا حيال الاتفاق الذي تم على استعجال عقد لجنة الدستور ووضع برنامج عمل منتظم لها والمحافظة على خفض التصعيد في إدلب والمنطقة الجنوبية واستمرار مكافحة الإرهاب.
وفيما ألمح رئيس الوفد الروسي مبعوث فلاديمير بوتين إلى سوريا، أليكسندر لافرنتييف، إلى استبدال مفاوضات جنيف المتعثرة وأنه “يجب البحث عن بديل لها في مباحثات أستانة التي تعطي نتائج ملموسة أكثر وستستمر دون عقبات”، داعيا إلى توسيعها لتشمل “المسائل الإنسانية والسياسية”؛ أثار نقل الاجتماع المقبل للدول الضامنة “على مستوى عال”، والذي حُدد له تموز/يوليو المقبل، إلى مدينة سوتشي الروسية، رفضا في بعض أوساط المعارضة التي أعلنت مقاطعته. وقال عضو في وفد المعارضة إلى أستانة: “نريد المفاوضات في أستانة فقط. إذا أرادت الدول الراعية عقد اجتماع في بلد آخر، فهذا شأنها”.
ووفق البيان الختامي الذي تلاه نائب وزير خارجية كازاخستان، إرجان أشيكابييف، فإن الدول الضامنة اتفقت على استمرار تنفيذ اتفاق مناطق خفض التصعيد، والذي لعب “دورا محوريا” في الحفاظ على وقف النار وخفض مستوى العنف في البلاد، مؤكدا أنه “إجراء مؤقت لا يتعارض وسيادة سوريا ووحدة أراضيها”. كما أعلن عن “مشاورات بين ممثلي الدول الضامنة والمبعوث الأممي لسوريا، استيفان دي ميستورا، والأطراف السورية بهدف تهيئة الظروف لإطلاق عمل اللجنة الدستورية في أسرع وقت ممكن”.
واعتبر لافرينتييف، خلال تصريحات أدلى بها لوكالة “سبوتنيك” الروسية، أن محادثات “جنيف تتعثر ويجب البحث عن بديل للخروج من الأزمة”، وأشاد بمخرجات مباحثات أستانة، مؤكدا أنها “حية وستبقى حية”. كما شدد على أن العملية العسكرية لمحاربة الإرهاب “تقترب من نهايتها، والوقت حان للتركيز في آستانة على المسائل الإنسانية والسياسية” في سوريا التي “تحتاج إلى إعادة بناء تحت إشراف الحكومة السورية”.
وتطرق مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا إلى منطقة خفض التصعيد في إدلب معربا عن أمله بـ”مساعدة الأتراك الذين التزموا توفير الاستقرار والأمن في هذه المنطقة. وأهم شيء منع حدوث مواجهات جديدة محتملة بين المعارضة، بما فيها المسلحون المتشددون في إدلب، وبين القوات النظامية”. كما عبّر عن الأمل في إنهاء وجود جبهة النصرة في إدلب وجنوب سوريا قبل نهاية العام، وقال: “تحويل منطقتي خفض تصعيد في إدلب شمالا ودرعا جنوبا لمناطق آمنة أمر واعد ومطلوب”.
من جانبه، قال المبعوث الأممي استيفان دي ميستورا إن المشاركين في جولة مباحثات أستانة التاسعة أكدوا ضرورة التزام وحدة سوريا، وشدد خلال مؤتمر صحافي على أنه يرحب بسعي الدول الضامنة إلى التعامل بشكل فاعل ومنهجي مع الأمم المتحدة في مسألة تنفيذ الإعلان الذي تم التوصل إليه في كانون الثاني/يناير الماضي في سوتشي حول إنشاء اللجنة الدستورية. وأضاف أنه يدعم كذلك فكرة التعاون مع كل الدول والجهات الأخرى المعنية بحل النزاع السوري، مؤكدا أن الأمم المتحدة “أدت دورا إيجابيا فاعلا في أستانة خلال جلسة مجموعة العمل بقضية المعتقلين والمختطفين”، وأنه يسعى إلى مواصلة مناقشة الملف في أنقرة الشهر المقبل.
وكان دي ميستورا قد عقد جلسة محادثات مع رئيس الوفد الإيراني حسين جابري أنصاري تطرقت إلى “مستجدات عملية أستانة وجنيف ومقررات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، خصوصا تشكيل لجنة الدستور”، بحسب وكالة تسنيم الإيرانية، التي نقلت تأكيد أنصاري “ضرورة التوصل إلى حل توافقي يحظى بثقة الأطراف كافة وموافقة الحكومة السورية عليه”.
أما رئيس وفد النظام، بشار الجعفري، فعبّر عن ارتياحه لنتائج الجولة، متعهدا “مواصلة مكافحة الإرهاب وتحرير كل شبر من سوريا، سواء من الإرهاب أو من كل معتد عليها”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة