قوات النظام تصعّد في درعا وتشن عملية عسكرية موسعة لعزل الحراك عن بصرالحرير

في خرق لاتفاق خفض التصعيد في المنطقة الجنوبية من قبل قوات النظام وحلفائها من المليشيات الأجنبية؛ قتل مدنيون وأصيب آخرون جراء قصف جوي وبراجمات الصواريخ استهدف مدن وبلدات محافظة...
مواجهات بالأسلحة الثقيلة بين الجيش العربي السوري ومليشيات المرتزقة الأجانب في ريف درعا الشمالي

في خرق لاتفاق خفض التصعيد في المنطقة الجنوبية من قبل قوات النظام وحلفائها من المليشيات الأجنبية؛ قتل مدنيون وأصيب آخرون جراء قصف جوي وبراجمات الصواريخ استهدف مدن وبلدات محافظة درعا فيما اندلعت اشتباكات عنيفة ومعارك طاحنة بين مقاتلي الجيش السوري الحر وقوات النظام على محورين شرقي وغربي بصر الحرير وعلى اتوستراد دمشق درعا عند خربة غزالة أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من قوات النظام وتدمير وإعطاب ثلاثة أرتال مؤازرة للأخيرة.
وصعّدت قوات النظام منذ ساعات الصباح الأولى اليوم الثلاثاء من قصفها الجوي والمدفعي والصاورخي، على مدن وبلدات منطقة اللجاة بريف درعا الشرقي، حيث تعرضت بلدة مسكية لست غارات بينها غارات محملة بقنابل عنقودية محرمة دوليا، بالإضافة لمئات القذائف والصواريخ التي استهدفت بلدات عاسم والجسري ومسيكة وصور والبستان وبصر الحرير وناحتة.
وأعلن مركز الدفاع المدني ببصر الحرير عن استشهاد أحد متطوعيه من كوادر الإسعاف جراء قصف براجمات الصواريخ استهدف بلدة ناحتة أثناء أداء واجبه الإنساني، وتسبب القصف أيضا باستشهاد مدني وإصابة آخرين، كما أصيب خمسة مدنيين آخرين من عائلة واحدة بقصف مدفعي على بلدة عاسم بمنطقة اللجاة نقلتهم فرق الدفاع المدني إلى المشافي الميدانية.
وبعد القصف المدفعي صباح اليوم تقدمت قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام وقوة من الجيش العربي السوري وسط تحليق مكثف جدا لطائرات الاستطلاع باتجاه دويري ومن قاعدة الدفاع الجوي شمال حران تجاه منطقة بصرالحرير لقطع هذا الجيب وعزله عن مدينة الحراك، وتوزعت هذه الأرتال بشكل رئيسي في منطقة مثلث الموت شمالي محافظة درعا وفي مدينة إزرع ومدينة درعا وبلدة عتمان، بالإضافة للدفع بالعديد من التعزيزات وبشكل خاص الدبابات والمدافع إلى محافظة السويداء وتعزيز نقاط التماس بينها وبين محافظة درعا.
ومن جهة أخرى ارتقى ثلاثة شهداء من عناصر الجيش السوري الحر في قرية المدورة بريف درعا على يد عناصر جيش خالد بن الوليد التابع لتنظيم داعش أثناء تصدي الثوار لقوات النظام في منطقة اللجاة
وخلال عمليات القصف المتبادلة، قُتل عميد ركن يدعى مازن أحمد بركات، قائد الكتيبة 242 دبابات، من مرتبات الفرقة الأولى، من محافظة اللاذقية، فيما استهدف الثوار سيارة لقوات النظام في بلدة مسيكة بصاروخ “تاو”.
وكانت فصائل الجيش السوري الحر في درعا والقنيطرة قد شكلت عدة غرف عمليات للتعامل مع الوضع الميداني مع توقعات باندلاع معارك على عدة محاور بشكل متوازي، ونشر معظم قادة الفصائل يوم أمس منشورات تؤكد اقتراب المعارك وجاهزيتهم لها.
ويتوقع مراقبون أن يعمد النظام وحلفاؤه إلى سياسة الأرض المحروقة التي انتهجوها في الغوطة الشرقية وجنوب دمشق في منطقة تضم مئات الآلاف من المدنيين وسط ظروف إنسانية ومعيشية قاسية وافتقار للإمكانات الطبية والعلاجية ما يرجح وقوع كارثة إنسانية غير مسبوقة، دون موقف واضح من الدول الضامنة لاتفاق خفض التصعيد من الهجوم الأخير وإن كانت الأردن والولايات المتحدة قد أعلنتا سابقا حرصهما على ضمان استمرارية الاتفاق في حين أعلنت موسكو أنها لا تستبعد المشاركة في العمليات مع قوات النظام للقضاء على من أسمتهم بالفصائل الإرهابية في المنطقة الجنوبية.
وعلى صعيد متصل، قصفت قوات النظام مدينة السويداء دون وقوع إصابات بين المواطنين بعد أن تقدم وجهاء المحافظة بطلب إلى قوات النظام بتحييد محافظتهم عن المشاركة في العملية التي تنوي القيام بها في درعا، الأمر الذي رفضته قوات النظام وسيرت أرتالا من مليشيا الدفاع الوطني المحلية باتجاه الجبهات على خطوط التماس قرب بصر الحرير حيث سقط بعض القتلى منهم خلال مواجهات اليوم.
وكان الجيش السوري الحر قد وجه مناشدة إلى أهالي محافظة السويداء بالوقوف على الحياد. وقال في أحد بياناته “نهيب بأهلنا في محافظة السويداء ألا يكونوا طعما لتحقيق أهداف النظام والمليشيات الطائفية من إيران وحزب الله التي تحاول احتلال الأرض وتفريق الأهل”، داعيا إياهم إلى “عدم زج أبنائهم في معركة خاسرة”.
ومنذ أسابيع، وعقب انتهاء المعارك في الغوطة الشرقية وجنوبي دمشق، تستقدم قوات النظام تعزيزات عسكرية الى مناطق سيطرتها في الجنوب السوري تمهيدا لبدء عملية عسكرية تستهدف مناطق سيطرة فصائل المعارضة في درعا والقنيطرة، بحسب ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وسبق لبشار الأسد أن قال خلال مقابلة تلفزيونية أجراها مؤخرا مع قناة إيرانية “ذهبنا باتجاه الجنوب ونعطي المجال للعملية السياسية، إن لم تنجح فلا خيار سوى التحرير بالقوة”.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة