الأمم المتحدة تشيد بالظروف التي توفرها حكومة إقليم كردستان للاجئين السوريين

أشادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق بالظروف التي توفرها حكومة إقليم كردستان للاجئين السوريين من حيث الامتيازات المتكافئة مع السكان المحليين في العمل والتعليم والخدمات الاجتماعية، كما...
مخيم كوارغوسك بمحافظة إربيل في إقليم كردستان العراق

أشادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق بالظروف التي توفرها حكومة إقليم كردستان للاجئين السوريين من حيث الامتيازات المتكافئة مع السكان المحليين في العمل والتعليم والخدمات الاجتماعية، كما كشفت عن ارتفاع عدد اللاجئين السوريين في الإقليم إلى ربع مليون شخص غالبيتهم من كرد سوريا، وأنه يعبر الحدود السورية العراقية كل شهر 700 مواطن سوري.
وقال برونو جيدو ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق خلال تصريح صحافي بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، الذي يصادف اليوم الأربعاء، إن هذا اليوم “هو وقت للتفكير والتضامن مع الأشخاص الذين شردهم العنف والاضطهاد في جميع أنحاء العالم”.. منوها بأنه “في هذا الوقت المضطرب وغير المتوقع أصبح تذكر اللاجئين والنازحين داخليا أكثر أهمية من أي وقت مضى”.
وأضاف جيدو أن هناك الآن حوالي 68 مليون شخص نزحوا حول العالم بسبب النزاع وانتهاكات حقوق الإنسان والكوارث الطبيعية في إحصاء مقلق.. موضحا أنه في عام 2017 هرب شخص ما من منزله كل ثانيتين.
وأوضح ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن العراق تأوي حاليا 300 ألف لاجئ غالبيتهم من سوريا حيث يضم إقليم كردستان العراق 97 في المائة من اللاجئين السوريين في العراق “يتلقون مساعدات بسخاء وتتاح لهم إمكانية الحصول على امتيازات متكافئة مع السكان المحليين من نواحي العمل والتعليم والخدمات الاجتماعية، وهو أمر يتطلب بالحاح مساعدة المجتمعات التي فتحت أبوابها للاجئين السوريين وزيادة تمويل الجهات المانحة للاستثمار في المؤسسات التي تدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم.. موضحا أن ذلك سيساعد على ضمان تحقيق مزيد من الفعالية والتلاحم الاجتماعي والتعايش السلمي بين المجتمعات المحلية واللاجئين.
يذكر أن اليوم العالمي للاجئين الذي يحتفى به في 20 من حزيران/يونيو من كل عام، يخصص لاستعراض هموم وقضايا ومشاكل اللاجئين والأشخاص الذين تتعرض حياتهم في أوطانهم للتهديد وتسليط الضوء على معاناة هؤلاء وبحث سبل تقديم المزيد من العون لهم، وذلك برعاية من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة. وقد بدأ الاحتفال به في عام 2000 بعد قرار من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة في 4 كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه، حيث تم اختيار يوم 20 حزيران لتزامنه مع الاحتفال بيوم اللاجئين الأفريقيين الذي تحييه عدة بلدان أفريقية.
وشدد الممثل الأممي لمفوضية اللاجئين في العراق على أن الحل الأفضل للقضاء على ظاهرة التهجير القسري في سوريا هو السلام، حيث سيؤدي السلام إلى خفض عدد اللاجئين والمشردين داخليا وتحسين أوضاع ملايين الناس المتطلعين إلى المستقبل. لكنه بين أنه بعد سبع سنوات لا يُظهر الصراع السوري أي علامة على التراجع، وفي كل يوم يعبر الناس الحدود السورية هربا من القتال وبما يصل إلى 700 شخص جديد كل شهر.
وأضاف جيدو أنه بالنسبة للاجئين السوريين الذين يحتمون في العراق، والبالغ عددهم 250 ألفا، فإن العودة ليست خيارا مستداما في الوقت الحالي كما أن فرص إعادة التوطين محدودة ومتاحة فقط للأشخاص الأكثر عرضة للضرر، وهو ما سيبقي اللاجئين السوريين في العراق، والمجتمعات التي تستضيفهم بحاجة إلى الدعم لبعض الوقت في المستقبل.
كما أشار إلى انه مع تعمق الأزمة السورية وتفاقمها، فقد حان الوقت للتفكير بشكل خلاق في الاستجابة لاحتياجات اللاجئين، منوها بالتعاون مع السلطات الكردية والوكالات الشريكة والمنظمات غير الحكومية تقوم مفوضية اللاجئين باستكشاف حلول جديدة ومستدامة لأوضاع الاجئين في إقليم كردستان العراق، وذلك من خلال الاستثمار في المجتمعات المضيفة والخدمات العامة وتعزيز الوصول إلى التعليم واكتساب المهارات.. وعبر عن الأمل في مساعدة هؤلاء اللاجئين على إعادة بناء حياتهم حيث يحتاجون إلى إشراكهم في المجتمعات الجديدة.
وشدد على أنه مع تزايد النزوح القسري في جميع أنحاء العالم على أساس سنوي، فإن مساعدة اللاجئين على إعادة بناء حياتهم يجب أن تكون مسؤولية مشتركة جنبا إلى جنب مع الشركاء والشعب العراقي وسلطات اقليم كردستان ومجتمعات اللاجئين أنفسهم”، وقال “نحن في المفوضية نعمل دون كلل من أجل إيجاد حلول مستدامة للاجئين في العراق”.
ويوم الأحد الفائت، قالت الممثلة الأمريكية وسفيرة النوايا الحسنة في منظمة الأمم المتحدة، أنجلينا جولي، خلال زيارتها لمخيم لللاجئين السوريين في شمال العراق، إن أوضاع النازحين في المخيمات صعبة جدا.
وأضافت جولي خلال مؤتمر صحافي بمخيم دوميز في محافظة دهوك (415 كم شمال بغداد) الذي يضم غالبية من اللاجئين الكرد السوريين، أن زيارتها هذه للمخيم تعد الثالثة، موضحة أنه بعد مرور كل سنة، فإن أوضاع النازحين في المخيمات تزداد سوءا، وقالت “رأيت الدمار بشكل واضح في مدينة الموصل والناس بحاجة إلى رعاية طبية وتعليمية وخدمات أخرى عديدة”.
وحذرت سفيرة النوايا الحسنة في منظمة الأمم المتحدة من أنه عندما لا يكون هناك حتى الحد الأدنى من المساعدات فلن تستطيع عائلات اللاجئين الحصول على العلاج الطبي المناسب وتُترك النساء والفتيات عرضة للعنف الجنسي ولا يستطيع الكثير من الأطفال الذهاب إلى المدرسة وتهدر فرصة القدرة على الاستثمار بين اللاجئين حتى يمكنهم اكتساب مهارات جديدة ودعم أسرهم.
ولفتت إلى أن “هذه هي الصورة في العراق، في سوريا، وفي أي مكان في العالم تجد اللاجئين والنازحين اليوم والجواب الوحيد على ذلك هو بإنهاء الصراعات التي تجبر الناس على الفرار من ديارهم، ولذلك فإنه على جميع الحكومات الوفاء بمسؤولياتها”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة