الأمم المتحدة تتهم قوات النظام السوري بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء حصارها للغوطة الشرقية

اتهمت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة قوات النظام السوري بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء حصارها لمدن وبلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق، مرجحة استخدام تلك القوات أسلحة كيميائية في مدينة...
إسعاف ضحايا تعرضوا لقصف جوي في مدينة دوما - 7 نيسان 20018

اتهمت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة قوات النظام السوري بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء حصارها لمدن وبلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق، مرجحة استخدام تلك القوات أسلحة كيميائية في مدينة دوما قبل نحو شهرين.

وجاء في بيان أصدره المحققون بعد إنهاء تحقيقاتهم “في ختام أطول حصار في التاريخ الحديث، تندد لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بالممارسة الوحشية للنظام السوري”، وقال أيضا “من المشين تماما مهاجمة مدنيين محاصرين بشكل عشوائي، وحرمانهم بشكل ممنهج من الغذاء والدواء”.

وأضاف التقرير المؤلف من 23 صفحة أن “قوات النظام السوري استخدامت تكتيكات غير شرعية تستهدف تأديب السكان وإجبارهم على الاستسلام أو الموت جوعا، معتبرا أن تلك الممارسات، خصوصا حرمان المدنيين من الغذاء بشكل متعمد، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية”.

وتابع التقرير “لقد عانى مئات آلاف السوريين من نساء وأطفال ورجال في أنحاء البلاد طويلا من التداعيات السلبية والدائمة لهذا النوع من القتال الذي يعود إلى القرون الوسطى”.

كما أوضحت اللجنة الأممية أن “الأدلة المتوفرة تتفق إلى حد كبير مع استخدام غاز الكلور” ضد المدنيين في دوما بريف دمشق في 7 نيسان/أبريل الماضي، مما أدى إلى سقوط ما لا يقل عن 49 قتيلا و650 مصابا.

وأكد المحققون الذين لم يُسمح لهم بدخول الأراضي السورية أنهم توصلوا إلى خلاصاتهم هذه استنادا إلى 140 مقابلة أجروها في المنطقة وفي مدينة جنيف السويسرية، كما أوضح التقرير أنه بسقوط الغوطة الشرقية في 14 نيسان بيد النظام أجبر 140 ألف شخص على النزوح والتهجير.

جاء ذلك فيما عقد المبعوث الأممي إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، اجتماعا مغلقا في مكتب الأمم المتحدة بجنيف مع مسؤولين روس وأتراك وإيرانيين بصفتهم ممثلين عن الدول الضامنة للمباحثات السورية في أستانة.

وبحث المجتمعون موضوع قرار تشكيل لجنة دستورية الذي اتخذ خلال مؤتمر الحوار الوطني السوري، والذي عقد في مدينة سوتشي الروسية يوم 30 كانون الأول/ديسمبر نهاية العام الماضي.

ومثّل روسيا المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا أليكساندر لافرينتييف، كما مثل تركيا في الاجتماع مساعد مستشار وزارة الخارجية التركي سدات أونال، والجانب الإيراني مثله مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري.

وكان دي ميستورا أعلن الأسبوع الماضي، أنهم يركزون جهودهم لتشكيل اللجنة الدستورية في سوريا، حيث أشار إلى أن نظام الأسد اقترح 50 اسما ليشاركوا في اللجنة، وأن الجهود متواصلة لاستكمال قائمة المرشحين للجنة الدستورية عن المعارضة.

وتأمل الأمم المتحدة أن تنجح اللجنة الدستورية في مهمتها لتحقيق انفراجة على طريق إنهاء الصراع الدموي الدائر في سوريا منذ اندلاع الثورة السورية في ربيع عام 2011.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة