نتنياهو وبوتين يتفقان على تنسيق مصالحهما في سوريا

كشفت مصادر صحفية إسرائيلية أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته التي قام بها يوم أمس الأربعاء إلى موسكو أن تل أبيب لا تمانع...
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال استقباله لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكرملين - 11 تموز 2018

كشفت مصادر صحفية إسرائيلية أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته التي قام بها يوم أمس الأربعاء إلى موسكو أن تل أبيب لا تمانع في استقرار النظام السوري شرط إخراج القوات الإيرانية من سوريا.

ونقلت المصادر عن مسؤول إسرائيلي مطلع أن تقدم نتنياهو بهذا الطرح في محادثاته مع الرئيس الروسي، بعد ساعات قليلة من إسقاط إسرائيل طائرة إيرانية بدون طيار اخترقت أجواءها يوم أمس الأربعاء، مما يشير إلى تصاعد حدة التوتر على الحدود.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن “الروس لديهم مصلحة في استقرار النظام السوري، والإسرائيليين مصلحتهم في خروج الإيرانيين، وهاتان المصلحتان يمكن أن تتصادما أو تتلاقيا”، ونقل عن نتنياهو قوله لبوتين: “لن نتخذ إجراءات ضد نظام الأسد”.

وتعمل روسيا على إبعاد القوات الإيرانية عن الجولان المحتل، وكانت قد اقترحت أن تبقى على بعد 80 كيلومترا، لكن ذلك لم يلبّ طلب إسرائيل بالخروج الكامل للمليشيات التي تقودها وتدعمها طهران.

جاء هذا فيما قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس، إن الطائرة بدون طيار التي حلقت أيضا في أجواء الأردن وليست مسلحة فيما يبدو ومصممة للمراقبة؛ أسقطت قرب بحيرة طبريا عند سفوح مرتفعات الجولان. وأدى اعتراضها إلى إطلاق صفارات الإنذار في الجولان وقرب الحدود الأردنية.

وتابع قائلا: “لا نزال نبحث لماذا عبرت، وما إذا كانت في مهمة عسكرية وعبرت عن قصد أم ضلت الطريق”، مضيفا في الوقت نفسه أن الاحتمال الأخير “غير وارد”. وهذه هي المرة الثانية في أقل من ثلاثة أسابيع التي تطلق فيها القوات الإسرائيلية صاروخ باتريوت على طائرة عبرت إلى أجوائها.

وهددت الحكومة الإسرائيلية بفتح النار على أي قوات سورية تحاول الانتشار في المنطقة العازلة في الجولان التي أقيمت وفقا لهدنة جرى الاتفاق عليها عام 1974 وتراقبها الأمم المتحدة.

وجددت الأمم المتحدة الشهر الماضي تفويض قوتها للمراقبة في الجولان، والمعروفة باسم “قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك”، ودعت أمس الأربعاء جميع الأطراف إلى الالتزام باتفاقية الهدنة التي ترجع إلى 44 عاما.

وابلغ نتنياهو الرئيس الروسي اعتراضه على محاولات النظام السوري عدم الحفاظ على مبادئ فك الاشتباك الموقعة بين الطرفين، وبأن الجيش الإسرائيلي سيعمل، بكل قوة، على استهداف أي محاولة لخرق هذه الاتفاقية أو خرق الحدود المشتركة.

وقالت قناة “كان” الإسرائيلية إن الرئيس بوتين يقدر المخاوف الإسرائيلية تجاه سوريا، وعتبر أن العلاقات الاقتصادية والأمنية بين الطرفين في تطور وفي أفضل حالاتها. كما أشارت إلى تصريحات نتنياهو حبن قال أن الرئيس بوتين يسمح لإسرائيل بحرية العمل بما يحفظ أمنها القومي، وبأن هناك تنسيقا أمنيا مع الروس حول الأحداث في سوريا.

كما طلب نتنياهو التنسيق مع بوتين في سوريا حتى لا تتدهور الأوضاع فيها، وفي حال مشاهدة الجيش الإسرائيلي لقوات إيرانية فإنه مسموح لهم بمهاجمتهم وكذلك قوات حزب الله اللبناني في سوريا.

ولفت نتنياهو خلال لقائه بوتين إلى أنه “قبل ساعات قليلة، اخترقت طائرة مسيرة من سوريا أجواء إسرائيل. وتم إسقاطها بنجاح. وأود أن أؤكد أننا سنوقف أي محاولات لانتهاك حدودنا الجوية والبرية”.

وقبل مغادرته إلى روسيا أشار نتنياهو إلى أنه متجه إلى موسكو لعقد لقاء مهم جدا مع الرئيس بوتين سيبحثان خلاله الأوضاع في سوريا والملف الإيراني والاحتياجات الأمنية الإسرائيلية.

كما سبق وأشار نتنياهو إلى أنه سيوضح في هذا اللقاء مرة أخرى المبدأين الأساسيين الذين يميزان السياسة الإسرائيلية، وبأن إسرائيل لن تقبل بتموضع القوات الإيرانية والقوات الموالية لها في أي جزء من الأراضي السورية، ليس في مناطق قريبة من الحدود، وليس في مناطق بعيدة عنها، وثانيا مطالبة الجيش السوري الحفاظ على اتفاقية فك الاشتباك من العام 1974 بحذافيرها.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة