متطوعو “الخوذ البيضاء” العالقون على الحدود يناشدون المجتمع الدولي التوسط لإخراجهم

لا يزال المئات من عناصر منظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” وأفراد عائلاتهم عالقين قرب الشريط الحدودي جنوبي سوريا، وفق ما أكد اثنان منهم لوكالة فرانس برس، مبديين خشيتهما...
عدد من متطوعي الخوذ البيضاء العالقون على الحدود مع الجولان المحتل يوجهون مزيدا من المناشدات لإنقاذهم - 25 تموز 2018

لا يزال المئات من عناصر منظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” وأفراد عائلاتهم عالقين قرب الشريط الحدودي جنوبي سوريا، وفق ما أكد اثنان منهم لوكالة فرانس برس، مبديين خشيتهما على المصير الذي ينتظرهما غداة إجلاء أكثر من 400 منهم مع عائلاتهم إلى الأردن، في وقت أفيد بأن النظام رفض إجراء “تسويات” لعناصر المنظمة، ويصر على تنفيذ حكم الإعدام بهم.

وأعلنت منظمة الدفاع المدني السوري في بيان لها أن إجلاء عناصرها كان “الخيار الوحيد” لتجنب “خطر الاعتقال أو الموت” على أيدي قوات النظام السوري وحلفائه الروس، فيما نددت دمشق وحليفتها موسكو بالعملية.

ووصل 422 شخصا من متطوعي “الخوذ البيضاء” وأفراد عائلاتهم إلى الأردن يوم الأحد الفائت، بعدما عبروا الجولان المحتل، على أن تستقبلهم لاحقا بريطانيا وألمانيا وكندا وكذلك في فرنسا. وناشد سيزار (23 سنة)، وهو إعلامي في صفوف المجموعة في مدينة درعا، “المعنيين مساعدتنا على الخروج” من جنوب سوريا. وقال إن حوالي 400 عنصرا ما زالوا في درعا وريفيها الشرقي والغربي، على الحدود مع الأردن، ومحافظة القنيطرة المحاذية لهضبة الجولان المحتلة. وعلم سيزار “عن طريق الصدفة” قبل أيام بوجود خطة لإخراج عناصر الدفاع المدني. ولدى مراجعته مركز مدينة درعا لتسجيل اسمه، تم إبلاغه بأن ذلك ليس ممكنا بعد رفع الأسماء إلى الجهات الدولية المعنية.

وأبدى سيزار خشيته على مصيره ورفاقه العالقين، معتبرا أن “خروج قسم وبقاء قسم آخر هنا أضرنا أكثر مما أفادنا”. وزاد: “خروج الدفعة عن طريق إسرائيل زاد الطين بلة ونخشى ردود فعل النظام وروسيا”.

وندد النظام بإجلاء إسرائيل للمجموعة، واصفا ذلك بـ”العملية الاجرامية”، فيما رأت وزارة الخارجية الروسية في بيان أنه “أمر معبر أن تفضل الخوذ البيضاء، بدعم أجنبي، أن تهرب من سوريا لتكشف عن طبيعتها الحقيقية وتظهر نفاقها للعالم أكمله”.

وسأل عماد (20 سنة)، المسعف في مركز قرية جباتا الخشب في محافظة القنيطرة: “كيف سحبوا هؤلاء ولا يتمكنون من سحبنا؟”، مضيفا: “نحن 18 عنصرا في المركز، يحاصرنا النظام من ثلاث جهات وإسرائيل من الجهة الرابعة”.

وأوضح أن “اجتماعا لبحث وضعنا عقد أمس في الأردن، وكان الجواب الذي تبلغناه بأن نذهب إلى الشمال السوري” عبر عمليات الإجلاء التي تم بموجبها إخراج أكثر من سبعة آلاف مقاتل ومدني من محافظة القنيطرة في الأيام الأخيرة. لكن عماد شدد على أنه “ليس هناك طريق لكي يكون متاحا لنا الوصول إلى الحافلات التي ستنقلنا لاحقا إلى الشمال”. قائلا: “نحن ورقة محروقة بالنسبة للنظام ولن نجد أي مغفرة”.

وقال رئيس المنظمة رائد الصالح “إن عملية الإجلاء كانت معقدة وأن بعض العناصر لم يتم إجلاؤهم لأنهم لم يكونوا مسجلين على اللوائح، فيما لم يتمكن عدد كبير من العناصر من الوصول الى نقطة الإجلاء”. وأشار إلى أنه لم يتم التخطيط لعملية إجلاء أخرى. وطلبت “الخوذ البيضاء” من المجتمع الدولي مساعدة عناصرها الذين ما زالوا عالقين.

إلى ذلك، قالت مصادر في المعارضة، إن النظام لم يقبل إجراء “تسويات” لعناصر المنظمة، ويصر على محاكمتهم. وقال ناطق باسم “جيش الثورة” في بيان ردا على التساؤلات المهمة تواصلنا مع “الجهات الأمنية”، ونبين: “لا يوجد تسوية لعناصر الدفاع المدني ومن يبقى سيعرض لمحاكمة”. وأضاف أن النظام رفض أيضا إجراء تسويات لعناصر تنظيم داعش الإرهابي وهيئة تحرير الشام باستثناء من انضم للأخيرة فترة قصيرة ثم تركها، بينما وافق على إجراء تسويات للأطباء والممرضين وطواقم المستشفيات الميدانية.

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة