اللاجئون السوريون في الأردن يربطون عودتهم إلى الوطن بعودة الأمن

يقول لاجئون سوريون يعيشون في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن إنهم يحلمون بالعودة إلى بيوتهم وأراضيهم في سوريا، لكن الخوف ما زال يستبد بهم بسبب استمرار الحرب في البلاد،...
نازحون من محافظة درعا - تموز 2018

يقول لاجئون سوريون يعيشون في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن إنهم يحلمون بالعودة إلى بيوتهم وأراضيهم في سوريا، لكن الخوف ما زال يستبد بهم بسبب استمرار الحرب في البلاد، ويؤكدون أنهم يتمنون عودة الاستقرار والأمن ليتحقق حلمهم.

وتحول المخيم، الذي كان مجرد صحراء قاحلة، إلى مدينة عشوائية صاخبة. ويقدر عدد من يعيشون فيه حاليا بحوالي 85 ألف نسمة ممن فروا من الحرب الضروس التي تأكل الأخضر واليابس في سوريا منذ سبع سنوات.

وينحدر كثيرون من سكان مخيم الزعتري من بلدات تقع في محافظات جنوب سوريا وخصوصا درعا والقنيطرة التي سيطرت قوات النظام والقوات المحلية والأجنبية المؤازرة لها على مناطق واسعة فيها بعد اتفاقات عقدتها فصائل المعارضة مع روسيا.

ورغم الهدوء النسبي في المنطقة، يقول كثيرون إنهم لا يضمنون الأمن لدى عودتهم وإنهم يفضلون البقاء في المخيم إلى أجل غير مسمى بدلا من المخاطرة بالعودة لبلداتهم.

وقال لاجئ سوري مُسن من درعا يدعى سليم حسين يبلغ من العمر 83 سنة ويعيش في الزعتري مع زوجته منذ سبع سنوات، إنه لا يعتزم العودة إلى سوريا قريبا. وأضاف في تصريح لوكالة فرانس برس: “والله هسا (حاليا) نيات في الوقت الحاضر يعني ما إحناش راجعين. إذا ما قالوا لنا شيلوا من هون (ارحلوا)، شلنا، ما قالوا لنا هذا إحنا قاعدين. والإنسان لحتى يطمئن، لحتى يطمئن يعني بالعودة ويطمئن إنه الحالة ركزت، الأمور هادية، هاي سوالف (حكايات) اللي بسولفوها قاعدين بعدها غميضة”.

ومع ذلك فإن زوجته فندية الحامد، تتمنى العودة إلى بلدتهما في أقرب فرصة حيث ما زال أخوها وأختها يعيشان هناك. وقالت فندية: “يعني بافكر لعاد الواحد وطنه غالي يا أمي، شلون ما نفكر، والله جيت غصب عني، قومني غصب عني ها الشايب. قال أني هسا بدي أروح على الأردن، لويش؟ قال هسا بحس الصاروخ بيدوي براسي، قاعد براسي دوي دوي. والله بقدر أدشره (أتركه) وأخليه لحاله؟ وأنا أظل بحالي؟ انجبرت آجي، واني ما ليش خاطر والله أطلع ولا آجي”.

وحققت قوات النظام تقدما سريعا هذا العام مدعوما من حليفتيها، روسيا وإيران، حتى أن فصائل المعارضة لم تعد تمثل تهديدا له. وتحث روسيا اللاجئين على العودة إلى بيوتهم قائلة إنه ليس هناك ما يخشونه من الحكومة الشرعية في دمشق.

لكن الناس يواصلون الفرار من المناطق التي تستعيدها قوات النظام، ويقول كثير من اللاجئين إنهم يخشون العودة خوفا من الاعتقال أو التجنيد أو ما هو أسوأ.

ويأسف لاجئ سوري من درعا يدعى محمد الحريري ويبلغ من العمر 28 سنة لحقيقة أن ابنته وابنه لم يريا سوريا، لكنه يشدد على أن خياره الوحيد هو البقاء في الأردن.

وقال: “رجعة هسا ما حداش بيفكر يرجع، ما بنقدرش نرجع هسا على سوريا. ليش؟ لأنه ما فيش ضمانات، ما فيش شي ملموس لحد الآن إنه الواحد يرجع على بلده من شانه. يعني لحد الآن الوضع مش مستقر هناك. البيوت مسروقة، يعني حتى الأبواب للبيوت مشيولة، كيف بدك تقعد هناك؟ فرشات ما فيش، سكن ما فيش، ما فيش شي موجود ملموس يريحك إنك ترجعي على بلدك. ما فيش”.

وعلى غراره يقول لاجئ آخر يدعى يوسف النواصر: “والله نرجع إذا حسينا بالأمان وانتهت الأمور وانتهت الحرب نرجع يعني ما فيش مشكلة. على طول بنحلم، بالليل وبالنهار نرجع يعني، الواحد على بيته، على وطنه، على بلده على قريته يعني، حابين نرجع، خاصة إحنا الكبار بالعمر. إحنا ما تعودنا قد ما تعودنا هناك ذكرياتنا أكثر”.

وقال لاجئ آخر من درعا أيضا يدعى أحمد الحريري “والله بنتمنى نرجع على بلدنا الأم سوريا، بس الحرب مخوفتنا من الرجعة. يا ريت تهدأ الحرب ومستعدين نرجع للبلد، أما ما دام الحرب موجودة هيك ما فينا نرجع”.

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة