فتور أمريكي إزاء المبادرة الروسية لإعادة إعمار سوريا وعودة اللاجئين

أبدت الحكمة الأمريكية فتورا إزاء الدعم المطلوب منها لإنجاح المبادرة الروسية لإعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، حيث تتوقع المبادرة عودة ما يقارب 900 ألف لاجئ خلال الأشهر القادمة، حيث...
رئيس هيئة الأركان الروسية الجنرال فاليري غيراسيموف ووزير الخارجية سيرغي لافروف - اسطنبول 10 تشرين الأول 2016

أبدت الحكمة الأمريكية فتورا إزاء الدعم المطلوب منها لإنجاح المبادرة الروسية لإعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، حيث تتوقع المبادرة عودة ما يقارب 900 ألف لاجئ خلال الأشهر القادمة، حيث تشترط واشنطن عملية سياسية شاملة في سوريا بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي ومسار مفاوضات جنيف.

وأشارت الحكومة الأمريكية في مذكرة رسمية إلى أن روسيا استخدمت قناة اتصال مع القيادة العسكرية الأمريكية لتقترح التعاون في إعادة إعمار سوريا وإعادة اللاجئين إلى البلاد.

وبحسب المذكرة، فإن الاقتراح أرسله في 19 تموز/يوليو رئيس الأركان العامة للجيش الروسي فاليري غيراسيموف إلى رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال جوزيف دنفورد.

كما قالت المذكرة إن السياسة الأمريكية يمكن أن تدعم مثل هذه الجهود فقط إذا تم التوصل إلى حل سياسي لإنهاء الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ سبع سنوات، بما في ذلك إجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأشارت المذكرة، إلى أن “الاقتراح الروسي يقول إن النظام السوري يفتقر إلى المعدات والوقود والمواد الأخرى والتمويل اللازم لإعادة بناء البلاد من أجل استيعاب عودة اللاجئين”، مضيفة أن الاقتراح يتعلق بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية فحسب.

وشدد الجانب الأمريكي في المذكرة على أن “الولايات المتحدة لن تساند عودة اللاجئين إلا إذا كانت آمنة وطوعية وبكرامة”، كما تشترط واشنطن للمساعدة في إعادة الإعمار أن يكون ذلك جزءا من عملية انتقال سياسي في سوريا، وتلقي باللوم على بشار الأسد على ما حل ببلاده من دمار.

كما لفتت مذكرة الحكومة الأمريكية إلى أن الاقتراح الروسي ليس “نتيجة” لمحادثات الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين خلال قمة هلسنكي التي عقدت الشهر الفائت، وحذرت من أن “مسؤولين روسا يحاولون عرض الأمر بشكل مختلف”.

وقالت المذكرة: “شارك دبلوماسيون روس ومسؤولون آخرون في حملة شرسة لوصف المبادرة في عواصم أخرى بطريقة توحي بأنها نتيجة القمة الأمريكية الروسية في هلسنكي. وهذا ليس صحيحا.. نكرر ليس صحيحا”.

وأضافت المذكرة أن خطابا ملحقا بالمقترح أرسل من روسيا إلى الجنرال دنفورد، يوصي بأن تغير الولايات المتحدة وروسيا والأردن الغرض من مركز أقيم لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في 2017، ليصبح غرضه “تشكيل لجنة مشتركة لتنفيذ خطة إعادة البناء وعودة اللاجئين”، علما بأن الأردن يستضيف أكثر من 650 ألف لاجئ سوري.

وأضافت المذكرة الأمريكية أن الخطاب الروسي يقترح أيضا أن تشكل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا مجموعة مشتركة لتمويل تجديد البنية التحتية في سوريا.

وسبق أن أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن واشنطن تتعامل بتحفظ مع مسألة المشاركة في إعادة إعمار سوريا لتوفير الظروف المناسبة لعودة اللاجئين، وتربط مشاركتها بالانتهاء من عملية الانتقال السياسي.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة