اليونيسيف تحذر من تشريد 350 ألف طفل مع تصاعد الحملة العسكرية على إدلب

أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” عن خشيتها من أن يؤدي تصاعد القصف والعمليات العسكرية على إدلب إلى تشريد نحو 350 ألف طفل، فيما حذرت المنظمات الصحية التابعة للأمم...
انتشال طفل من تحت أنقاض منزله في أورم الكبرى بريف حلب الغربي إثر تعرضه لغارة - 10 آب 2018

أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” عن خشيتها من أن يؤدي تصاعد القصف والعمليات العسكرية على إدلب إلى تشريد نحو 350 ألف طفل، فيما حذرت المنظمات الصحية التابعة للأمم المتحدة من مغبة أي عملية عسكرية في المحافظة، لافتة إلى أن أي عملية قد تخلف حركة نزوح لمئات الآلاف من المدنيين في حال حدثت، وبالتالي كارثة إنسانية كبيرة.

وأشارت اليونيسيف في بيان رسمي لها إلى أن في ادلب أكثر من مليون طفل يعانون الإرهاق من الحرب، والخوف من عدم اليقين والعنف والمزيد من النزوح، مؤكدة أن تصاعد العنف في سوريا أجبر العديد من الأطفال إلى الفرار ووصل الأمر ببعضهم أن فرّ سبع مرات متتالية.

ولفت البيان إلى أن معظم أولئك الأطفال يعيشون الآن في مخيمات مزدحمة بريف إدلب، حيث هناك نقص كبير في الغذاء والمياه والدواء، وأكد أن تصعيد العنف سيؤدي إلى عواقب كارثية على المحافظة التي تعد من أكبر تجمّعات النازحين في سوريا. مع استمرار قرع طبول المزيد من العنف، رجحت اليونيسف أن يكون الأطفال في إدلب هم أول وأكثر المعانين، كما في أجزاء أخرى من البلاد.

من جهته، قال المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خيرت كابالاري إن ما يتعرض له الأطفال في سوريا فاق أي تحمل، مشددا على أن اليونيسف تحث على وضع الأطفال في الأولوية وفوق كل اعتبار.

وأضاف كابالاري “لا يمكن ويجب ألّا يتحمّل أطفال سوريا موجة أخرى من العنف، أو معركة شرسة أخرى، وقطعا ليس المزيد من القتل”. وأكد أن المنظمة الأممية تعطي الأولوية للأطفال واحتياجاتهم، مطالبا بوضع الأطفال فوق كافة المكاسب والأجندات السياسية والعسكرية والاستراتيجية.

وكانت المنظمات الصحية الأممية قد حذرت في وقت سابق من مغبة أي عملية عسكرية في محافظة إدلب، لافتة إلى أن أي عملية قد تخلف حركة نزوح لمئات الآلاف من المدنيين في حال حدثت، وبالتالي كارثة إنسانية كبيرة.

وأشارت في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس الفائت “مجموعة الصحة” العاملة تحت إشراف منظمة الصحة العالمية إلى أن التداعيات المحتملة لأي عملية عسكرية على إدلب، قد تتضاعف بشكل ملحوظ على غرار ما تمخض عن الحملة التي نفذتها قوات نظام الأسد وحلفائها جنوب غرب سوريا مؤخرا، وأدت إلى نزوح 184 ألف شخص.

ويتوقع التقرير نزوح ما بين 250 ألفا وأكثر من 700 ألف شخص عن إدلب في حال شن عملية عسكرية، مشددا على أن هذا سيزيد من الحاجة المتزايدة للمساعدات الإنسانية للمعرضين للخطر الجدد وللمجتمعات المضيفة، خاصة خدمات الطوارئ الصحية.

ووصل عدد سكان محافظة إدلب إلى أكثر من 2.5 مليون شخص بعد وصول عشرات الآلاف من المهجرين قسريا من الرافضين للتسويات مع نظام الأسد في مجمل المناطق السورية في الغوطة الشرقية والجنوب السوري وريف حمص والمنطقة الشرقية وحلب.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة