روسيا تتهم هيئة تحرير الشام بالتعاون مع شركة عسكرية بريطانية لشن هجوم كيميائي في إدلب

اتهمت روسيا هيئة تحرير الشام بالتعاون مع شركة عسكرية بريطانية لشن هجوم كيميائي في محافظة إدلب وتحميل نظام الأسد المسؤولية عنه واستخدامه كمبرر للقوى الغربية لضرب أهداف تابعة للجيش...
إيغور كوناشينكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية

اتهمت روسيا هيئة تحرير الشام بالتعاون مع شركة عسكرية بريطانية لشن هجوم كيميائي في محافظة إدلب وتحميل نظام الأسد المسؤولية عنه واستخدامه كمبرر للقوى الغربية لضرب أهداف تابعة للجيش العربي السوري.

حيث قال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، في بيان رسمي نشرته وكالات الأنباء الروسية إن هيئة تحرير الشام “تعد لاستفزاز آخر يتعلق باستخدام أسلحة كيميائية من قبل القوات الحكومية السورية ضد سكان محافظة إدلب المسالمين”.

وأضاف أن الهيئة أرسلت “ثماني حاويات كلور” إلى مدينة جسر الشغور بهدف “تمثيل” الهجوم وأن هذه الحاويات نُقلت لاحقا إلى قرية على بعد ثمانية كيلومترات.

ويأتي اتهام موسكو بعدما أكد مستشار البيت الأبيض للأمن القومي، جون بولتون، أن واشنطن سترد “بقوة” في حال استخدم نظام بشار الأسد أسلحة كيميائية في عملية السيطرة على إدلب.

وأفاد البيان أن مجموعة من المسلحين “المدربين على التعامل مع المواد السامة تحت إشراف أخصائيين من شركة “أوليف غروب” البريطانية العسكرية الخاصة وصلوا إلى البلدة قبل يوم من ذلك”.

وأضاف الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية أن “لدى المسلحين مهمة محاكاة عملية إنقاذ لضحايا الهجوم الكيميائي مرتدين ملابس مجموعة الخوذ البيضاء الشهيرة”، في إشارة إلى الدفاع المدني في مناطق سيطرة المعارضة.

واتهم كوناشينكوف أجهزة بريطانية خاصة بـ”التورط بشكل مباشر” في “الاستفزاز” الذي “سيشكل مبررا جديدا للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لتنفيذ ضربات جوية ضد أهداف تابعة للحكومة السورية”.

وفي نيسان/أبريل الماضي، نفذت واشنطن وباريس ولندن ضربة محدودة استهدفت مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري ردا على هجوم كيميائي نفذته قوات النظام ضد المدنيين في مدينة دوما وأسفر عن مقتل العشرات.

وكان بولتون قد أعلن من القدس يوم الأربعاء الفائت أن واشنطن “قلقة بشأن احتمال استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية مجددا”. وقال “تجنبا لأي لغط، في حال استخدم النظام السوري أسلحة كيميائية فسنرد بكل قوة ولذلك عليهم التفكير في الأمر مطولا قبل القيام بأي تحرك”.

وتزداد التوقعات بشأن إمكانية تنفيذ النظام بدعم من موسكو وطهران عملية للسيطرة على محافظة إدلب، الخاضعة لتفاهمات أستانة لخفض التصعيد، يلجأ خلالها لاستخدام أسلحة كيميائية محرمة دوليا لإرغام هيئة تحرير الشام وفصائل المعارضة على الانسحاب من المحافظة.

ويقطن محافظة إدلب مايقارب الأربعة ملايين مواطن أكثر من نصفهم نازحون سوريون من عدة محافظات، كما يتواجد فيها عشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة سواء من الجيش السوري الحر والفصائل المعتدلة أو الفصائل الإسلامية وعلى رأسها هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة” المصنفة كمنظمة إرهابية كونها تتبع تنظيم القاعدة الدولي.

وخلال زيارة إلى موسكو يوم أمس الجمعة؛ حذر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من أن السعي نحو حل عسكري في إدلب سيكون “كارثيا”، فيما أشار نظيره الروسي سيرغي لافروف إلى أن الوضع في إدلب “متعدد الأوجه”، ودعا إلى التفريق بين المعارضة التي يعد وجودها أمرا صحيا والكيانات الإرهابية”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة