اتفاق روسي سعودي على العديد من القضايا المتصلة بالشأن السوري

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن مباحثاته التي أجراها اليوم الأربعاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو كانت بناءة جدا لافتا إلى أن الجانبين بحثا الأوضاع السياسية...
وزير الخارجية سيرغي لافروف خلال اجتماعه مع نظيره السعودي عادل الجبير في موسكو - 29 آب 2018

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن مباحثاته التي أجراها اليوم الأربعاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو كانت بناءة جدا لافتا إلى أن الجانبين بحثا الأوضاع السياسية والميدانية في سوريا مع التأكيد على ضرورة تطبيق القرارات الأممية لحل القضية السورية.

وأضاف الجبير: “بحثنا عددا من ملفات الشرق الأوسط ومنها ملف الحرب على الإرهاب، وأكد على أن المملكة تعمل مع المعارضة السورية لتوحيد صفوفها فيما يتعلق بمستقبل سوريا، كما أنها تتعاون مع الأصدقاء في روسيا فيما يتعلق بأفضل السبل لدعم العملية السياسية إلى الأمام”.

ومن جهته قال لافروف إنه اتفق مع نظيره السعودي على تنسيق زيارة للرئيس بوتين إلى المملكة العربية السعودية قريبا ودعوة الأمم المتحدة للمساهمة في توفير الظروف الملائمة لعودة اللاجئين السوريين.

وتابع لافروف: بحثنا مع المملكة “الظروف الملائمة” لعودة اللاجئين السوريين وهناك تعاون كبير بين المملكة وروسيا في المجال الثقافي ونقدم الشكر للسعودية على مجهوداتها الكبيرة تجاه الحجاج الروس.

وقال وزير الخارجية الروسي إنه بحث مع الجبير أوضاع منطقة خفض التصعيد في إدلب، وأنه تم “الاتفاق مع السعودية على أنه يجب الفصل بين التنظيمات الإرهابية في إدلب والفصائل الراغبة في الإنخراط بالعملية السياسية”، كما شكر جهود المملكة في توحيد صفوف المعارضة السورية، لافتا إلى أنه توجد تفاهمات بين أنقرة وموسكو للفصل بين جبهة النصرة وبقية الفصائل في إدلب، وأن الاتصالات جارية مع واشنطن بشأن الوضع في إدلب.

وكان وزير الخارجية الروسي خلال تصريحات سابقة له اليوم قد وصف مسلحي جبهة النصرة في إدلب بأنهم “خُراج متقيح” يحتاج تطهيرا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن موسكو ما زالت على اتصال مع الولايات المتحدة في شأن الوضع في المحافظة الخاضعة لسيطرة المعارضة. كما اتهم الولايات المتحدة الأمريكية بأنها “تحاول تصعيد التوتر” في المنطقة.

وأوضح لافروف، مطلقا عليهم وصف الإرهابيين، إنهم يستخدمون المدنيين دروعا بشرية، وكانت وكالة الإعلام الروسية قد نقلت اليوم عن مصدر روسي مسؤول قوله إن موسكو تناقش الوضع في إدلب وفي منطقة عفرين مع كل من إيران وتركيا وكذلك مع المعارضة والحكومة السورية.

وأكد وزير الخارجية الروسي أن بلاده اتفقت مع السعودية على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بالحفاظ على وحدة الأرضي والاستقلال لسوريا، مضيفا أن الدولتين تملكان قواسم مشتركة حول مسألة اللجنة الدستورية.

وتبادل الطرفان الروسي والسعودي الآراء حول الاتفاق النووي الإيراني أيضا، إذ دعت روسيا إلى حل المشكلة سياسيا من خلال الحوار، كما رأى لافروف أنه من الضروري “تفعيل إجراءات بناء الثقة في منطقة الخليج”.

ولفت الجبير إلى أن بلاده أوضحت لروسيا وجهة نظرها حول الاتفاق النووي الإيراني، الذي وصفه بـ”الضعيف”، إذ قال إن الفترة الزمنية التي تمنع إيران من تخصيب اليورانيوم فيها تنتهي 2025، مما يشكل “خطرا كبيرا” على المنطقة. وأضاف أن الاتفاق “لا يشمل دعم إيران للإرهاب وانتهاكها للقرارات الأممية”، معلنا تأييد بلاده لفرض مزيد من العقوبات على إيران.

وتناول الطرفان مسألة التعاون في شتى المجالات والمشاريع المتنوعة، إذ ذكر لافروف أن الدولتين اشتركتا في مشاريع تصل قيمتها إلى ملياري دولار، كما أشار إلى أن شركات النفط السعودية والروسية تقومان “بتعاون مكثف” فيما بينهما.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة