إقبال هزيل على أول انتخابات محلية منذ سبع سنوات

أدلى عشرات الآلاف من المواطنين السوريين في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام اليوم الأحد بأصواتهم في أول انتخابات لمجالس الإدارة المحلية منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011 حيث يتنافس أربعون...
مجموعة من المواطنين يدلون بأصواتهم في جديدة عرطوز 16 أيلول 2018

أدلى عشرات الآلاف من المواطنين السوريين في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام اليوم الأحد بأصواتهم في أول انتخابات لمجالس الإدارة المحلية منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011 حيث يتنافس أربعون ألف مرشحا معظمهم من الجبهة التقدمية الوطنية على 18 ألفا و478 مقعدا.

وقد فتح 6550 مركز اقتراع أبوابه عند الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي ومددت السلطات فترة التصويت حتى منتصف الليل نظرا للإقبال الضعيف الذي تشهده المراكز وحتى يتاح جمع أكبر عدد ممكن من الأصوات خصوصا وأنه لم يتم إعلان اليوم كيوم عطلة ليتسنى للمواطنين الراغبين في المشاركة بالإدلاء بأصواتهم واختيار ممثليهم.

وتعاني العديد من المحافظات التي تجرى فيها الانتخابات من نزوح ولجوء الملايين من سكانها بسبب الحرب وحملات التهجير القسري التي نفذتها قوات النظام ضد المدن والبلدات الثائرة منذ سبع سنوات.

وانتشرت حملات انتخابية محدودة في دمشق، وزّعت فيها بعض الصور للمرشحين في الساحات العامة والمدينة القديمة، فيما غابت الحملات الدعائية عن معظم بلدات الغوطة الشرقيّة، بحسب وكالة فرانس برس.

وأدلى محمد كبادي وهو موظف حكومي يبلغ من العمر 42 عاما، بصوته في منطقة باب شرقي بالعاصمة لمرشح من منطقته. وقال لوكالة فرانس برس “أعلم جيدا من سأنتخب. إنه شاب ونشيط وسيعود فوزه بالخير على أهل المنطقة”.

وفي بلدة جسرين في الغوطة الشرقيّة لدمشق، دخل الناس إلى مدرسة، تحوّلت إحدى غرفها إلى مركز للتصويت، وكانت قوات النظام قد استولت على البلدة في الربيع الماضي عندما سيطرت على كامل الغوطة الشرقية، بعد هجوم عنيف استمر لمدة شهرين، بدعم جوّي من الطيران الروسي واستخدام للأسلحة الكيميائية المحرمة دوليا.

وقال أبو هيثم وهو ناخب يبلغ من العمر 64 عاما “هذه أول انتخابات تجري في جسرين منذ بدء الأحداث، نأمل أن تغير هذه الانتخابات الأمور للأفضل ، وأن تتعبّد الشوارع ويتحسّن وضع الكهرباء”.

كما قال محمد طه البالغ من العمر 36 عاما وهو أحد سكّان بلدة جسرين إنه “سعيد بالتصويت لكنه يأمل في تحسين البنية التحتية المدمرة في دير الزور”. وأضاف “أنا متفائل بأن المجلس القادم سيعيد بناء واستعادة المدينة بعد الدمار الهائل الذي تكبدته سنوات من القتال”.

تنتمي الغالبية العظمى من المرشحين لحزب البعث الذي يشارك في الانتخابات ضمن قوائم “الجبهة الوطنية التقدميّة” وتكاد فرص المرشحين المستقلين أن تكون شبه معدومة.

ويتابع همام البالغ من العمر 38 عاما أشغاله في مكتبه بمنطقة المزة، غير مكترث بعشرات الصور المبعثرة على جانبي الطريق المؤدّي إلى عمله، حيث لا ينوي هذا الموظّف في شركة للهواتف المحمولة الانتخاب ولا حتى بورقة بيضاء. ويقول “لماذا أنتخب؟ وهل سيتغيّر شيء؟ دعونا نتحدّث بصراحة، الجميع يعلم أن النتائج محسومة سلفاً لحزب واحد، وأن أعضاءه سينجحون بطريقة أقرب للتعيين”.

وقد رفع عدد المقاعد في الانتخابات الحالية بشكل طفيف (18 ألف مقعد) عما كان قبل بدء الثورة السورية (17 ألف مقعد)، بعد أن تحوّلت عدد من القرى إلى بلديات كاملة. وينتخب أعضاء المجالس المحلية لأربع سنوات على مستوى البلديات وتكون مسؤولياتهم بشكل عام توفير الخدمات الأساسية وغيرها من المسائل الإدارية وتعتبر الأجهزة الأمنية المتحكم الرئيسي بكل ما يتعلق بقطاع الخدمات ولا يتعدى دور المحالس المحلية حدود الوظيفة الشكلية، خصوصا في المرحلة المقبلة الممعنية بإعادة الإعمار وتأهيل المناطق التي دمرتها قوات النظام حيث ستحتكر شركات كبرى بعضها سورية وأخرى روسية وإيرانية وصينية وبرازيلية المشاريع الرئيسية في هذا القطاع.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة