قوات التحالف الدولي تقبض على بريطاني في سوريا يشتبه بانتمائه لتنظيم داعش

قبضت القوات البريطانية المشاركة ضمن قوات التحالف الدولي في سوريا على صيدلاني بريطاني مشتبه بانتمائه لتنظيم داعش بالقرب من مدينة هجين في محافظة دير الزور. وظهر الصيدلاني البريطاني المدعو...
الجهادي البريطاني عمر حسين الذي انقطعت الأخبار عنه في سوريا منذ تموز 2018

قبضت القوات البريطانية المشاركة ضمن قوات التحالف الدولي في سوريا على صيدلاني بريطاني مشتبه بانتمائه لتنظيم داعش بالقرب من مدينة هجين في محافظة دير الزور.

وظهر الصيدلاني البريطاني المدعو محمد أنور مياه، والبالغ من العمر 40 عاما وينحدر من سباركهيل في مقاطعة برمنغهام، وهو معصوب العينين ومكبل اليدين في مقطع مصور نشر يوم أمس السبت وهو يخبر معتقليه أنه غادر المملكة المتحدة إلى سوريا في عام 2014 وكان يعيش في ما يسمى بالخلافة على مدى السنوات الأربع الماضية، وأنه كان يعمل بالمشافي في المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم في سوريا.

وعندما سئل عن انضمامه إلى تنظيم داعش قال “أنا طبيب. المنطقة كانت تحت سيطرة داعش لا أستطيع فعل أي شيء حيال ذلك. لكنني جئت للعمل مع الناس وإنقاذ السوريين”.

وقالت مصادر صحفية بريطانية إن صيدليًا يحمل نفس الاسم كان قد تم استبعاده من عمله في بداية 2014 بتهمة التزوير في السجلات الرسمية لدى الجهة التي كان يعمل بها في بريطانيا.

ومنذ القبض عليه الشهر الماضي، احتجز “مياه” في سجن في شمال سوريا تحت حراسة القوات الخاصة الأمريكية، ليصل عدد المواطنين البريطانيين المحتجزين لدى التحالف الدولي في سوريا إلى أربعة.

وفي وقت سابق من هذا العام، ألقت قوات سوريا الديمقراطية القبض على بريطانيين اثنين وهما يحاولان الفرار عبر الحدود السورية مع تركيا ويشتبه في انتمائهما لخلية مكونة من أربعة مقاتلين بريطانيين معروفين باسم The Beatles، لم يتم تحديد مصيرهما بعد لأن قوات سوريا الديمقراطية لا تقوم بعقد محاكمة للمشتبه بهم الأجانب في سوريا، فيما جردت المملكة المتحدة كلا الرجلين من جنسيتهما.

وتعليقا على واقعة القبض على “مياه” قالت شيراز ماهر، مديرة المركز الدولي لدراسات التطرف والعنف السياسي (ICSR) التابع لكلية لندن في كينغز: “يؤكد هذا، مرة أخرى، كيف أن مقاتلي تنظيم داعش، وكثير من الأجانب الذين يعملون معهم لا يزالون يعملون على الرغم من خسارة التنظيم للأراضي التي كان يسيطر عليها”.

وأحد أكبر الأسئلة والمعضلات بالنسبة لأجهزة الأمن الدولية، بعد أن خسر تنظيم داعش الرقة والموصل هو: من مات؟ من نجا؟ كم غادر وأين هم الآن؟. ويعتقد الخبراء أن معظم هؤلاء الذين ما زالوا مختبئين في جيوب متفرقة في سوريا والعراق هم من بين الجهاديين الأكثر صلابة، بعد أن قرروا الكفاح حتى النهاية بدلا من الفرار أو الاستسلام.

ويُعتقد أن 12 بريطانيا ما زالوا داخل سوريا، وأن معظمهم يقاتلون في صفوف الجماعات الجهادية في إدلب، فيما عاد 250 منهم إلى بلدهم، وتقدر السلطات البريطانية أن حوالي 850 شخصا من بريطانيا قد سافروا إلى سوريا للقتال مع الجماعات الإسلامية خلال الثورة السورية المستمرة منذ أكثر من سبع سنوات.

وتضمنت قاعدة بيانات تم جمعها من مصادر مفتوحة نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية BBC هذا الصيف أسماء 276 مقاتلا بريطانيا معروفا، وأدرجت قائمة من 82 منهم على أنهم أحياء في سوريا أو العراق.

ويُعتقد أن مقاتلي داعش البريطانيين الذين لا يزالون طلقاء يشملون ريمون ماتيمبا المولود في زيمبابوي، وهو القناص الذي كشفت عنه صحيفة تلغراف كعضو أساسي في مجموعة محمد عموزي (قتل في غارة للتحالف)، وعصام أبو عنزة، الطبيب العامل في مركز الصحة الوطنية من شيفيلد والذي انتقل إلى سوريا للانضمام إلى المجموعة الإرهابية في عام 2014، وكذلك سالي جونز، أرملة قرصان الكمبيوتر البريطاني جنيد حسين ، الذي قتل مع عموزي في نفس الغارة، لكن لا يعرف شيء تقريبا عن أماكنهم على وجه التحديد.

وعلى الرغم من أن العديد منهم لا يزالون يعتبرون مطلقي السراح، إلا أن ذلك يرجع إلى عدم وجود تقارير موثوقة عن وفاتهم، كما يعتقد الخبراء أن حوالي 15 إلى 20 في المائة من المقاتلين الغربيين الذين انضموا إلى داعش كانوا من النساء، والعديد منهن الآن لديهن أطفال مولودين من زيجات مع مقاتلي التنظيم.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة